اكراه ديني

تم نشره في الأحد 26 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

25/8/2018

لم ينتظر وزير المواصلات يسرائيل كاتس حتى ولا يوما واحدا. ففور احتجاج نائبين صغيرين من الاحزاب المتدينة المتزمتة على اقامة "جسر يهوديت" خلال يوم السبت، أصدر تعليماته لشركة طريق ايالون لتجنيب الاشغال على الجسر يوم السبت، "مع عرض بدائل لاقامته خلال ايام الاسبوع". وحتى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال انه "ليس معقولا وقف طريق ايالون في منتصف الأسبوع".
كاتس، الذي يرى نفسه يتنافس على رئاسة الليكود في نهاية عهد نتنياهو، يؤمن بأنه يحتاج الاحزاب الدينية المتزمتة إلى جانبه، ولهذا فقد اتخذ هذه الخطوة المثيرة للحفيظة. وقد فضل مصالح شخصية على مصلحة مواطني إسرائيل، الذين سيضطرون إلى الوقوف في أزمات كبرى في حالة توقفت بالفعل الاشغال في طريق ايالون في ايام العمل في الاسبوع. فحتى في الايام العادية توجد أزمات في ايالون في معظم ساعات اليوم.
كاتس هو من مهندسي التقصير المدني الاكبر الذي كان هنا: نقص المواصلات العامة. فليس فقط في متروبولين تل أبيب، بل في كل البلاد. شركتا "ايجد" و"دان"، وباقي شركات الباصات لا توفر خدمات مناسبة، وكذا القطار أيضا. وكان كاتس هو الذي ضغط على نقل مشروع القطار الخفيف في تل أبيب من ايدي مجموعة خاصة ناجعة، كانت ستشغله منذ السنة الماضية إلى هيئة حكومية هي "نيطع" التي أخرت المشروع لسنوات طويلة في ظل تبذير المليارات. وهكذا أجبر الجمهور الغفير على أن يشتري المزيد من السيارات الخاصة التي تخلق الازمات الطويلة والمضنية.
كما أن كاتس يكافح ضد دخول "اوبر" إلى إسرائيل، الخطوة التي كانت ستؤدي إلى تخفيض اسعار السفر في السيارات الحكومية. ولكن مثلما في حالة الجسر، كان الاعتبار السياسي اهم بالنسبة لكاتس: فلسائقي السيارات العمومية قوة كبيرة في مركز الليكود. هؤلاء ضغطوا فتراجع كاتس.
كما أن وزير المواصلات يعارض كل مبادرة لتشغيل مواصلات عامة في أيام السبت. وهذا ضرر شديد للضعفاء والفقراء، الذين يمنع كاتس عنهم حرية الحركة في السبت وفي العيد. ان اعمال البنى التحتية الواسعة التي من شأنها أن تعطل غوش دان يجب أن تتم في السبت. محظور السماح لنشيط سياسي ان يحرص على مكانته في الليكود على حساب رفاه سكان إسرائيل.

التعليق