أزقة مخيمي سوف وغزة تتحول لمكاره صحية في العيد

تم نشره في الأحد 26 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • نفايات تنتشر في أحد أزقة مخيم غزة في جرش -(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش- تحولت شوارع وأزقة مخيمي سوف وغزة بمحافظة جرش خلال عطلة العيد لمكرهة صحية وبيئية بسبب تجمع كميات كبيرة من النفايات وخاصة مخلفات ذبح الأضاحي على الارصفة والطرقات وفي الأسواق.
وتنادى السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى العمل على تنظيف أحيائهم السكنية، ومساعدة عمال الوطن في أداء عملهم، خاصة وأن كميات النفايات كبيرة جدا والعمال يحتاجون إلى أيام طويلة لتنظيف كافة المواقع، وتسببت هذه المشكلة في تكاثر الذباب والبعوض المنزلي وإنبعاث روائح كريهة من أطنان النفايات الملقاة على الأرض في المخيمين، فضلا عن ظهور مشكلة الكلاب الضالة.
بدوره قال الناشط أحمد العجوري إن مشكلة مخيم سوف تكمن في مسلخ بلدية جرش، والذي يقع بالقرب من الأحياء السكنية من المخيم، مشيرا إلى أن عطلة العيد شهدت عددا كبيرا من الذبحيات نتج عنها حجم نفايات كبير، وهي ما زالت متراكمة في الموقع.
وقال العجوري إن مخيم سوف يعاني من نقص عدد عمال الوطن، بسبب تقليص اعدادهم منذ بداية العام الحالي لعجز مالي في موازنة "الأونروا"، في الوقت الذي يعمل هذا العدد على تغطية مختلف مناطق المخيم بالتعاون مع  سكان المخيم الذين يحرصون على نظافة مخيمهم في هذه الاجواء الحارة.
وناشد العجوري بلدية جرش الكبرى بضرورة الحفاظ على نظافة المسلخ، لحين إنشاء مسلخ جديد لمحافظة جرش، سيما وأن المسلخ الحالي لايمكن صيانته لسوء أوضاعه، مطالبا بضرورة دعم المخيم بعمال وطن لتنظيف المخيم خاصة بعد عطلة العيد مباشرة.
إلى ذلك ينشط أهالي مخيم غزة (جرش) والذي يزيد عدد سكانه عن 30 إلف نسمة، على مواقع التواصل الاجتماعي لتشجيع بعضهم على المشاركة في حملات جمع النفايات، وتنظيف المخيم، الذي تراكم فيه أطنان من النفايات خلال عطلة العيد، وسط دوام جزئي للعمال لا يغطي 10 % من مناطق المخيم، وفق الناشط توفيق ابو دلو.
وقال أبو دلو أن وضع النظافة في مخيم جرش من سيئ الى اسوأ،  خاصة بعد تخفيض عدد عمال الوطن في المخيم من 25 عاملا إلى 17 عاملا، وهذا العدد لا يغطي مناطق المخيم، مما حول المخيم لمكرهة صحية خاصة خلال عطلة العيد.
إلى ذلك قال رئيس لجنة خدمات مخيم سوف عبد المحسن بنات أنه من الطبيعي، أن تتزايد كميات النفايات في المخيم خلال عطلة العيد، لزيادة حجم مخلفات ذبح الأضاحي، مما أدى إلى تراكم النفايات وإنبعاث روائح كريهة منها وخلف مكاره صحية وبيية في مناطق متعددة في المخيم.
وناشد بنات بلدية جرش الكبرى، بأن يتم مساعدة المخيم في تنظيف الحارات والأزقة والشوارع، سيما وان مسلخ البلدية جزء من الكارثة البيئية التي تقع في الحي الغربي للمخيم، وتشكل مكرهة صحية أخرى للسكان.
وأوضح بنات أن الطريق الوحيد للتخلص من المكاره الصحية في المخيم، هي تنفيذ حملات نظافة متواصلة يشارك فيها أبناء المخيم وجميع سكان الأحياء، لجمع أكبر كميات من النفايات والتخلص منها وحماية المخيم من كارثة صحية وبيئية حتمية.
بدوره قال رئيس مجلس خدمات مخيم غزة عودة أبو صوصين أن أبناء مخيم جرش هم من قاموا بحماية المخيم من بداية العام ولغاية الآن من مكاره صحية وبيئية، من خلال حملات النظافة والمبادرات الشبابية والنسائية التي يتم دعوة أهالي المخيم للمشاركة فيها، عبر وسائل التواصل الإجتماعي، مشيرا الى انها ساهمت إلى حد كبير في التخفيف من مشكلة النظافة في مخيم جرش.
ويعتقد أبو صوصين أن هذه الحملات مهما كان حجم المشاركة فيها، فهي غير مستمرة والحل الأمثل في معالجة مشكلة النفايات في المخيم هو زيادة عدد العمال كما كان سابقا، وتوزيع العمل عليه بشكل يومي، سيما وان هناك ظروفا تتطلب مستوى نظافة أكبر، وأهمها مواسم الأعياد وحركات التسوق النشطة وموسم ذبح الأضاحي في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

التعليق