‘‘الملكية لحماية الطبيعة‘‘ تجري مسحا للغطاء النباتي بمحمية عجلون

تم نشره في الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • اكواخ مبيت سياحية في محمية عجلون - (ارشيفية)

فرح عطيات

عمان- أنهت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أخيرا مسحاً أوليا للغطاء النباتي في محمية غابات عجلون، للوقوف على الوضع الحالي للموائل والأنواع، وتحديد أفضل الممارسات الإدارية التي يجب القيام بها للحفاظ على منظومة التنوع الحيوي.
ويأتي تنفيذ هذا المسح الذي أجري خلال الفترة من مطلع العام وحتى أيار (مايو) الماضي، لتحديث قائمة الأنواع النباتية وتحديد مدى تأثير المهددات على الموائل والأنواع في ضوء المخاطر التي تتعرض لها محمية غابات عجلون، وفق  تصريحات صحفية لـمركز مراقبة التنوع الحيوي في الجمعية.
وتعتبر قضية تقطيع الأشجار العشوائي أكبر مهدد للغطاء الشجري على المستوى الوطني، بالإضافة الى الحرائق المفتعلة، وتفتيت الموائل، والتي ظهرت كنتيجة طبيعية لتزايد عدد السكان.
وفي دراسة سابقة أجرتها الجمعية باستخدام صور أقمار صناعية حول التغير في طبيعة الغطاء الأرضي في محافظتي جرش وعجلون، أشارت النتائج إلى أن "محميات دبين وعجلون بالإضافة إلى نسبة كبيرة من غابات محافظتي جرش وعجلون، ستكون عرضة للتحول من غابات إلى أراض زراعية ومناطق مبنية".
وبحسب الدراسة ذاتها "قد تصل نسبة الخسارة في الغطاء الغابوي، بحسب السيناريو الأسوأ إلى أكثر من 68 % إذا لم يتم تفعيل حماية الأراضي الحرجية الحكومية والخاصة".
وتقع محمية غابات عجلون على بعد 8 كم من مركز المحافظة، وتبلغ مساحتها 13 كيلومترا مربعا على ارتفاعات تتراوح بين 701 - 1500 متر عن سطح البحر.
ويجرى العمل حاليا في الجمعية، على إتمام عملية تصنيف العينات النباتية، بعد أن تم جمعها من مواقع مختلفة في المحمية، وبإشراف خبير التنوع الحيوي وأستاذ تصنيف النبات في الجامعة الأردنية داوود العيسوي.
وتم إعلان محمية غابات عجلون في العام 1988 كأفضل غابة لأشجار البلوط دائم الخضرة، أو ما يعرف محليا باسم السنديان، وتحتوي على نحو 200 نوع نباتي، وثمانية أنواع من الحيوانات المفترسة، وأربعة أنواع من القوارض، و 16  نوعا من الزواحف و 40 نوعا من الطيور.
وتنمو العديد من الأنواع النباتية والحيوانية المرتبطة بهذا الموئل الطبيعي، مثل نبات أوركيد الأناضول، وأوركيد أوراق السيف، وحيوانات الدلق الصخري، والسنجاب الفارسي.
وتكمن أهمية الدراسة الحالية بمساهمتها في توثيق عدد الأنواع النباتية المسجلة في المحمية لغايات تجهيز معشبة للمحمية.
وكانت دراسة أعدها باحثون من جامعة كوينزلاند الأسترالية، ونشرتها "الغد" سابقا، كشفت عن أن "ثلث مناطق الحياة البرية المحمية في العالم والأردن، تعاني من بناء الطرق وزيادة عدد المزارع، ومن مخاطر من صنع الإنسان، مشيرة إلى أن ذلك يقوض أهداف المحميات".

التعليق