فهد الخيطان

عوني مطيع مطلوبا ماذا عن شبكاته؟

تم نشره في الاثنين 27 آب / أغسطس 2018. 11:09 مـساءً

أدرج الأنتربول رسميا اسم المتهم الرئيس في قضية التبغ عوني مطيع على قائمة المطلوبين للأردن. وهذا بحد ذاته تصريح قانوني يعطي الحق لأي دولة يتواجد مطيع على أراضيها بالقبض عليه وتسليمه للسلطات القضائية الأردنية.
يأمل الجميع بأن تحصل هذه الخطوة في أسرع وقت، فالتحقيقات بملفات القضية الضخمة تجري بشكل حثيث، سواء في أروقة محكمة أمن الدولة أو هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، التي أخذت على عاتقها النبش بتفاصيل القضية والحفر في دهاليزها لضبط كل المتورطين والمتواطئين في عملية نصب كبرى على حساب خزينة الأردن استمرت لأكثر من عشر سنوات، ضاع فيها على الدولة ما يزيد على مليار دينار.
لكن مطيع ليس شخصا ولا بضعة أشخاص عملوا كموظفين تحت إمرته في التهريب والتسويق، بكل شبكة واسعة من أصحاب النفوذ والسطوة ومن هم في عداد الموظفين العموميين كما أكدت هيئة مكافحة الفساد في بيانها الأخير.
لا قيمة لكل الإجراءات على أهميتها إذا لم يتم تفكيك هذه الشبكة، وتدفيع أفرادها ثمن التواطؤ والتعدي على حقوق الدولة وانتهاك قانونها، وتخليق "مافيا" متجبرة ومبتزة.
لا نعرف مسار التحقيقات بهذا الشأن، لكن ثقتنا مطلقة برجال مكافحة الفساد ومحققي محكمة أمن الدولة الذين تصدوا من قبل وباقتدار لقضايا كبرى كقضية البورصات، وأعادوا ما استطاعوا من حقوق لمواطنين غلابى.
للقضية، كما فهمنا، تفريعات كثيرة وزوايا مظلمة، ووثائق يندى لها الجبين، وصلات وقنوات خلفية وجانبية، تصب كلها في نهر عوني مطيع الذي عمل لسنوات طويلة تحت الأضواء من دون أن يلفت نظر أحد!
هذا سؤال كبير يفتح الباب واسعا على فجوات هائلة في نظام عمل أجهزة الدولة المعنية كالجمارك ومكافحة التهريب وإدارة الموانئ والمناطق التنموية، ومؤسسات الرقابة الأخرى.
فجوات تستحق فتح ورشة عمل طويلة لمراجعة قوانين وأساليب العمل في تلك المؤسسات، وإخضاع مسؤوليها لجلسات تدقيق لكشف الثغرات، فما يقال في أوساط المسؤولين يشي بأن الباب ما يزال مفتوحا لظهور مائة عوني مطيع جديد، إذا لم تمسك الحكومة بجذر القضية وأصل الداء في جهازنا الإداري.
وقد كشفت قضايا جانبية تعثر بها المحققون في طريقهم لجمع أوراق قضية مطيع أن هناك بالفعل حالات كثيرة مشابهة وإن كانت أقل حجما ونفوذا، تشكل في مجملها إمبراطورية تهريب تتحايل على القوانين وتسرق حقوق الخزينة، مستغلة في بعض الحالات ثغرات قاتلة في التشريعات، كاستيراد السلع برخص لأشخاص مجهولين، والتنصل من الغرامات عند فرضها على المتهربين. ناهيك عن استغلال البعض للتسهيلات الممنوحة للمستثمرين المخلصين والجادين لتمرير نشاطات مخالفة للقانون تعود بالنفع على أفراد وبالضرر على الخزينة.
عوني مطيع عنوان لظاهرة كبرى، لا ينبغي أن تمر من دون الوقوف على كل حيثياتها وتعريتها، واستخلاص الدروس منها كي لا تتكرر. وإن كانت الملامة هنا واردة بقوة لتقصير أجهزتنا في احتواء الظاهرة في وقت مبكر، لكن على المؤسسات أن لا تستسلم للشعور بالذنب وتنهض لتصويب الاختلالات، ومعاقبة المتواطئين، كي نقطع دابر تلك الظواهر نهائيا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هرم الفساد (عماد)

    الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2018.
    بلا شك ان عوني مطيع رجل محترف , استطاع ان يكون هرما من الفاسدين تربع هو على قمته , فهناك مستويات من المتعاونين وهؤلاء كلهم داخل البلد وليسوا بحاجه لجلب عن طريق الانتربول
  • »مهمة ملحة فعلا (مواطن معني)

    الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2018.
    التحليل أعلاه يعيد إلى الأذهان قضية الحجز على أموال مدير ضريبة سابق وتوقيف مدير ضريبة جنوب عمان الأسبق قبل حوالي شهرين بتهم جناية إستثمار الوظيفة، وعليه فإن ما ذكره الأستاذ فهد الخيطان حول ضرورة "مراجعة قوانين وأساليب العمل في تلك المؤسسات، وإخضاع مسؤوليها لجلسات تدقيق لكشف الثغرات " مهمة ملحة يجدر أن تتضمن تقييم الإجراءات الرقابية بواسطة مراقبين مستقلين مستندين إلى مبادئ الحاكمية المؤسسية والشفافية وتقديم التقارير والتوصيات إلى رئاسة الوزراء مباشرة.
  • »قضية عوني مطيع تسجل باحرف من نور لسعادة النائب الكبير الدكتور مصلح الطروانة المحترم للاسباب التالية (هــدهــد منظــم * اربـــد*)

    الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2018.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامي الكبير الاستاذ فهد الخيطان المحترم مكثت في عهدة حكومة هاني الملقي مدة عام وهي في سبات عميق والادهى من كل ذلك ان المدعو عوني مطيع لم يتخذ بحقه اي اجراء قانوني لافي حده الاعلى كالتوقيف او السجن او حتى الغرامة ولا في حده الادنى كالمنع من السفر بدليل سفره فيما بعد اي بعد اكثر من عام من عمر القضية لان قضيته وبصراحة ومن الاخر كانت في عداد الحفظ والتجميد القانوني الى ان قيد رب العزة جل في عليائه للقضية سعادة النائب الوطني الكبير الدكتور مصلح الطراونة المحترم حيث اثار واحيا وبث الحياة في القضية من جديد تحت قبة البرلمان ومن ثم لاقى ما لاقى من تهديدات بالقتل وعليه ولان معادن واصالة الرجال تظهر في الشدائد فقد واصل سعادة النائب مصلح الطراونة المحترم معركة نضالة في اقضية ولم يكترث او يستسلم لتلك التهديدات وها هو يخبرنا خلال عطلة عيد الاضحى المبارك عن الكثير من المفاجات التي تتعلق بالقضية ومن الامثلة على ذلك سر تواجد علم جامعة الدول العربية خلف طاولة مكتب عوني مطيع كما ظهر ذلك في احدى الفيديوهات التي نشرتها احدى المواقع الالكترونية الاردنية خلاصة القول كل الشكر والتقدير والاحترام لسعادة النائب الوطني الدكتور مصلح الطروانة المحترم على اثارته واخراجه للقضية من سباتها العميق بعد ان كانت في دائرة الحفظ والتجميد الحكومي وشكرا والله ولي التوفيق