تجار يطالبون بلدية جرش الوفاء بوعودها بتخفيض رسوم النفايات

تم نشره في الأربعاء 29 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى بلدية جرش الكبرى -(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش- أكد تجار محافظة جرش أن بلديتهم لم تلتزم حتى الآن بتخفيض رسوم النفايات، التي رفعتها بنسبة 100 % منذ بداية العام، رغم انها وعدت قبل عدة أشهر بتخفيضها، استنادا إلى قرار لجنة قامت بتشكيلها لإعادة النظر بمقدار الرسوم المفروضة على كل محل تجاري، واحتجاج مئات من التجار منهم على القرار الذي وصفوه بـ" غير العادل" على حد رأيهم.
فيما يؤكد رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزه، ان الانخفاض سيشعر به التجار على فاتورة الشهر المقبل بعد اعتماد القرار، مشيرا إلى أن من يشعر ان فاتورته لم تنخفض عليه أن يراجع البلدية لتقوم اللجنة المشكلة بمعاينة المحل التجاري وتخفيض قيمة الفاتورة.
ويقوم التجار حاليا على التوقيع على عريضة جديدة يطالبون من خلالها بتخفيض رسوم النفايات لتصبح 3 دنانير شهريا أسوة بباقي المحافظات، سيما وأن خدمات النظافة التي تقدمها بلدية جرش لا تختلف عن الخدمة التي تقدمها باقي محافظات المملكة.
وقال التاجر حسين الزعبي أن وضع النظافة عادي جدا ولا يتعدى جمع النفايات من خلال الكابسات لمره واحدة يوميا، وترك باقي النفايات متراكمة لليوم التالي، في الوقت الذي لا توفر أي خدمات نظافة أخرى مثل تكنيس الطرقات ووضع سلال للنفايات في الشوارع، مما يفاقم من وقع النظافة في الوسط التجاري.
وقال الزعبي إن البلدية قامت منذ بداية العام برفع رسوم النفايات بنسبة 100 % لتصل 10 دنانير لكل محل تجاري شهريا بدل خمسة دنانير، وهذه القيمة مرتفعة مقارنة بحركة التسوق والبيع والشراء في جرش وتدني مستوى دخل المواطنين، فضلا عن سوء مستوى النظافة.
وقال التاجر محمد عضيبات أن المحال التجارية تختلف في كمية النفايات التي تخرج من كل محل وتختلف مواقعها، محلات الصاغة لا يوجد فيها أي نوع من المخلفات ووضعها يختلف عن المطاعم السياحية والمولات ويجب على البلدية أن تنظر بخصوصية كل محل تجاري ونوع الحركة التجارية فيه.
ويعتقد عضيبات أنه من الأولى أن يتم محاسبة أصحاب البسطات، الذين يخرجون مخلفات كبيرة تنبعث منها روائح كريهة جدا، خاصة وأن معظمها بسطات بيع خضار وفواكه ولا يدفعون أي إلتزامات مالية كترخيص محالهم أو الترخيص في الغرفة التجارية أو الحصول على شهادات صحية أو دفع فواتير أو أجور عمال ويخلفون أطنانا من النفايات يوميا على الطرقات العامة.
وكان قوقزة أوعز قبل نحو 3 أشهر باعادة النظر برسوم النفايات التي رفعت بنسبة 100 % على تجار مدينة جرش منذ بداية هذا العام، واعترض عليها العديد من تجار المدينة.
 وقال انه قد تم الإيعاز بتشكيل لجنة من مختلف الجهات المعنية لغاية إعادة دراسة أوضاع  المحال التجارية، والنظر في كميات النفايات التي تخرج منها ومقدار الرسوم التي تتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية، وخاصة المحال التجارية في القرى والبلدات النائية، والتي  تعاني من ظروف اقتصادية متردية أصلا.
وبين قوقزة حينها أن الهدف من قرار رفع رسوم النفايات جاء للتمكن من السيطرة على وضع النظافة في الوسط التجاري، خاصة وان هذا العمل يتطلب جهدا متواصلا على مدار الساعة من كوادر البلدية، وتكلفة مالية مرتفعة.
وجدد قوقزة التأكيد على أن بلدية جرش من أقل البلديات على مستوى الممكلة التي تتقاضى رسوم النفايات، فحجم النفايات وأعباء جمعها على بلدية جرش لا يقل عن مليون ونصف المليون دينار سنويا والعائد من رسوم النفايات لا يتجاوزر الـ400 الف دينار وهذا يشكل عجزا كبيرا في موازنة البلديات وفي خدمة جمع النفايات وهي أهم الخدمات التي تقدمها البلدية للوسط التجاري.
ويعتقد قوقزه أن الوسط التجاري فيه ما لا يقل عن 500 محل تجاري وجميعها عاملة وتجارية ومخدومة في ارقى مناطق وسط المدينة والتجار بمختلف المهن قادرين على دفع قيمة هذه الرسوم وترخيص محالهم وفق الشروط والقوانين.
وكان تجار المدينة هددوا  قبل بضعة أشهر بعدم ترخيص محالهم التجارية إحتجاجا على مقدار الرسوم التي رفعتها بلدية جرش الكبرى على التجار بنسبة 100 % وبدون سابق إنذار، مما حمل التجار وفق ما يقولون اعباء فوق طاقتهم ولا تتناسب مع مستوى دخول المحال التجارية أصلا.
وتوعد قوقزة أصحاب البسطات المنتشرين عشوائيا في الوسط التجاري والذي تحول وجودهم إلى ظاهرة بأن يتم إزالة هذه البسطات نهائيا وتنظيم عملهم في سوق شعبي جديد سيتم ترحيلهم إليه إلزاما بعد أيام قليلة.
ونفذ تجار المدينة الصناعية قبل نحو أسبوع سلسلة من الاعتصامات أمام مبنى بلدية جرش الكبرى للمطالبة بسرعة تنفيذ تخفيض رسوم النفايات عليهم، سيما وان غالبية المحال هي محال إكسسوارات وزينة سيارات وميكانيك، ومخلفاتها يتم تجميعها في مواقع خاصة ومن ثم بيعها على متعهدين متخصصين في القطع القديمة في محال الميكانيك ولا يتم إتلافها ورميها كمخلفات.
بدوره قال التاجر موسى الزعبي وهو صاحب محل ألبسة أن نسبة الرفع كانت كبيرة ومفأجئة، مشيرا إلى أن المئات من المحال التجارية التي شملها الرفع كميات النفايات التي تخرج منها لا تتجاوز بضعة كيلوغرامات في الشهر الواحد، وهي لا تكلف البلدية مبالغ مالية طائلة، تستحق ان يدفع التاجر مقابلها 120 دينارا سنويا نفايات لبلدية جرش.
ويرى التاجر معاذ الكنجي أنه كان من الأولى أن تقوم البلدية بعملية الرفع تدريجيا وعلى فترات، خاصة وأن أصحاب المحال يقومون بأنفسهم بإخراج النفايات وتنظيف الارصفة المجاورة لمحالهم التجارية، وتقع على عاتقهم كذلك إلتزامات مالية هائلة من أجور محال وأجور عمال وبدل ترخيص ورسوم نفايات وفواتير متعددة، في ظل تراجع الحركة الشرائية.

التعليق