في حضرة "الغد"

تم نشره في الأحد 2 أيلول / سبتمبر 2018. 12:10 صباحاً
  • › مقالات سابقة

ترؤس تحرير صحيفة بحجم "الغد" هو، بكل تأكيد، تحد كبير، فقراراتنا ستكون على المحك، وفي مرمى تقييم الناس للصحيفة التي دخلت بيوت الأردنيين على مدار 14 عاما، ومنحوها ثقتهم بما اشتملت عليه من خطاب إعلامي احترم عقولهم، وانحاز إلى همومهم.
من هذه الزاوية بالذات يبدو التحدي الأكبر، وهو كيف نبني على ما تم إنجازه، وكيف نمشي على خطى قيادات "الغد" السابقة التي منحت الصحيفة صبغتها وصدقيتها وتقبلها لدى الجمهور. وأيضا، ما هي خططنا من أجل مواكبة روح العصر وتحدي التكنولوجيا، والذي ينبغي أن تكون له خطط مدروسة يتم من خلالها استلهام ما ذهبت إليه مؤسسات إعلامية عالمية عريقة في هذا الشأن.
يبدو التطوير في المحتوى هدفا لا مناص منه، خصوصا أن عملية التلقي اختلفت كثيرا خلال العقد الأخير، وهو ما يفرض على الصحيفة تطوير خطابها وآلياتها لإيصال المادة الصحفية إلى المستهدف، على اعتبار أن "المادة الصحفية" اليوم تتخذ أشكالا عديدة لا يمكن حصرها، بعدما كانت لسنوات مجرد مادة مكتوبة أو صورة أو مقطع تلفزيوني.
بظني، أن هذا الأمر تستطيع صحيفة "الغد" إنجازه، وهي التي أحدثت، منذ ولادتها في العام 2004، نقلة نوعية في عالم الصحافة المحلية، عبر تقديم محتوى يعكس التحديات الحقيقية أمام التنمية في الأردن، وهموم المواطن وتطلعاته، كما تميز طرحها بالشمولية والتنوع والموضوعية والحيادية، إلا فيما يمس أمن واستقرار المملكة، فلا حياد في ذلك، حيث كانت وستبقى، عنوانا للدفاع عن الأردن.
يحسب للصحيفة أنها واصلت دائما سياسة التفرد عبر تبنيها منهجا يدفع بالشباب نحو المراكز القيادية فيها، وأيضا حفاظها في مطبخ التحرير على التوازن بين أصحاب الخبرة وروح الشباب، ما يعني أن الخبرة ستظل تنتقل باستمرار عن طريق التلقي المباشر، مطعمة بروح شبابية مع ما تكتنزه هذه الروح من خبرات العصر الحديث الذي تهيمن عليه التكنولوجيا ومفهوم الإعلام الحديث المتشعب.
في هذه الأجواء والتحديات، يأتي قرار ناشر "الغد" محمد خالد عليان، بتسميتي رئيسا لتحرير الصحيفة التي راكمت إرثا مهما على مدار سنوات صدورها، وهي كما قلت، مهمة ليست يسيرة، ولكن الإيمان بالعمل المشترك مع جميع الزملاء، وبرسالة الصحيفة التي أرستها، يفتح الباب أمام التطلع لإنجازات مستقبلية مهمة على صعيد المهنة، لننتقل بالصحيفة نحو كتابة عقد مع القارئ، ننحاز فيه من جديد إلى كل ما يعبر عن قيمنا، وإلى المواطن الذي أنهكته سنوات عجاف من وضع اقتصادي داخلي أثر على معيشته، ومن وضع إقليمي متفجر سيطر فيه الدم والدمار على كل ما حولنا، وضغط نفسيا ومعيشيا على المواطن الأردني.
"الغد" اليوم تحظى بثقة القارئ، وهي ثقة غالية استحقتها بجهود عشرات الزملاء الذين منحوها وقتهم وجهدهم وإخلاصهم. هذا هو الإرث الذي سنتمسك به على الدوام، ولن نفرط بشيء منه، فالرسالة التي جبلت عليها المؤسسة منذ ولادتها حملت، ولم تزل، هوية الصحيفة التي تختصرها عبارة "حق المعرفة"، ونحن متأكدون من أننا قادرون على الدفاع عن هذه الهوية وتجذيرها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »في حضرة الغد (يوسف صافي)

    الأحد 2 أيلول / سبتمبر 2018.
    نبارك للغد وشخوصها الجدد كما طاقمها القديم آملين ان تكون نقله نوعيه الى الأمام لتبقى المرآة العاكسه التي لايطالها التضليل .. سبيلها الشفافيه وصدقية الخبر من خلال التقصي والمتابعه وقراءة الحال بواقعيه ومن خلال أبعاده الثلاثيه حتى تبقى النبع الصافي لمن اراد الإرتواء من غدق الحقيقة في ظل التلوث الحاصل في الفضاء الإعلامي المبرمج منه والجاهل وأرضه الخصبة (مواقع التواصل ) في ظل تسارع التقنيه ومساحة فضائها الغير مراقب ؟؟؟ وكما كان لها السبق ورقيا ليس من الصعب مواكبته رقميا ؟؟وحتى لانطيل هذا يتطلب من رئاسة التحرير الحياديه والفلترة والتمحيص في ظل بحر الرأي والراي الآخر الهائج دون فيصل مما يتطلب القراءة ما بين السطور وإستشراف خباياها حتى يبقى رئيس التحرير هو الفيصل لما يخدم المصلحة الوطنية والتحليل والتعليق والحفاظ على روافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه من قيم وثقافه وآعراف وثابتها العقيده والإعلام مدرسه ينهل منها الجميع كما هي السلطة الرابعه وشريك مع السلطات الأخرى في حماية الوطن والمواطن (الغزو الفكري أشد ضراوة من الغزو العسكري) ؟؟أعان الله القائمين على حمل هذه الأمانه وأخص بالذكر رئيس التحرير خط الدفاع الأول ؟؟؟ والله من وراء القصد
  • »قراءة موضوعية وطنية واقعية واثقة استشرافية للغد ( حق المعرفة ) نتفق معها قلبا وقالبا 100% (هــدهــد منظــم * اربـــد*)

    الأحد 2 أيلول / سبتمبر 2018.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامي الكبير الاستاذ مكرم الطراونة المحترم بانه يسرنا ان نهنئكم على رئاسة تحرير الغد ( حق المعرفة ) التي عشقناها وتابعنا سيرتها ومسيرتها اولا باول منذ نشاتها عام 2004 حيث ولدت كبيرة عملاقة في ظل وجود صحف يومية اردنية ضاربة في القدم الا انه و في ظل كافة تلك التحديات الجسام حددت رؤيتها واستراتيجيتها واهدافها الوطنية والمحلية والعربية والدولية ضمن عمل مؤسسي منظم بامتياز ساهم في تطورها وتميزها وابداعها وجنبها الكثير من الارباك والارتجال والمفاجات وبالتوازي مع ذلك الاحساس العالي باالمسؤولية والوعي والولاء والانتماء للوطن والمؤسسة والعمل بروح الفريق الجمعي من قبل كافة العاملين في اسرة الغد ( حق المعرفة ) خلاصة القول اسمح لي يا اخ مكرم المحترم ان اشكركم جزيل الشكر على هذا المقال الرائع والذي سمحتم فيه لانفسكم بان تشاركونا نحن قراء ومتابعي ومحبي الغد ( حق المعرفة ) الافكار والتطلعات المستقبلية للغد ( حق المعرفة ) لكي تبقى دائما وابدا وعلى الدوام تقف وفي كافة الظروف والاحوال الى جانب حضرة الوطن وحفظ الله الاردن ملكا وشعبا واسرة الغد ( حق المعرفة ) السابقين والحاليين والله ولي التوفيق