الملاحقات ضد "كاسرو الصمت"

تم نشره في الأحد 2 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً

هآرتس

أسرة التحرير

الملاحقات ضد منظمة "كاسرو الصمت" تسجل ذروة جديدة لها. فهدف حكم اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو واضح: منع المنظمة من كشف مظالم الاحتلال. يوم الجمعة، في جولة أجراها في جنوب جبل الخليل، أوقف حرس الحدود للتحقيق مدير عام المنظمة، آفنير جيفرياهو، مدير الاتصالات في المنظمة. أحيا شتس. وأوقف شرطة حرس الحدود للتحقيق أيضا المحامي ميخائيل سفاراد.
لقد تم توقيف الثلاثة بدعوى أن المنطقة تم اعتبارها منطقة عسكرية مغلقة. فالأمر العسكري الذي وقع في ذاك الصباح لمنع الجولة من الوصول إلى المكان، لم يعرض على المشاركين الا بعد وصولهم، وعلى حد قول نشطاء كانوا متواجدين في المكان، لم تمنح لهم امكانية المغادرة قبل أن تبدأ الاعتقالات. وتجدر الإشارة، إلى أن الحظر لم يفرض على المستوطنين الذين يسكنون في بؤرة متسبيه يائير.
قبل يوم من ذلك كانت محكمة الصلح في القدس قضت بأن معرض الفن بربور، الذي استضاف في السنة الماضي محاضرة للمديرة العامة السابقة لكاسرو الصمت، يولي نوفيك، والتي تلاحقها منذئذ وزيرة الثقافة ميري ريغيف، سيضطر إلى اخلاء المبنى الذي ينزل فيه منذ 13 سنة. وقالت ريغيف ان "معرض بربور قدم ساحة للمتآمرين على قيمنا ورموزنا، ولا بد لي من الترحيب بإغلاقه".
ومع أن القاضي أمير دهان قبل دعوى الأرض التي تقدمت بها بلدية القدس، إلا انه اعترف بأن الخلفية للإخلاء سياسية. فقد قال في المداولات "واضح تماما أن الاعتبار الذي قبع في أساس رفع الدعوى هو ان رأي البلدية ليس مرتاحا من نوع التعابير التي تعرض هناك". ولا يخفي رئيس البلدية نير بركات حقيقة أن هذا صراع سياسي. فقد أفاد بانه "لن نسمح باقتحام ممتلكات البلدية واستخدامها من أجل المس بجنود الجيش الإسرائيلي وبدولة إسرائيل".
في مجال حكم وزير التعليم نفتالي بينيت أيضا يساهمون في الجهود المحاصرة للمنظمة. ففي تموز أقرت الكنيست قانون يستهدف منع دخول كاسرو الصمت إلى المدارس. وكما يذكر، فمنذ كانون الاول 2015 منع وزير الأمن في حينه موشيه يعلون كل نشاط مشترك بين المنظمة والجيش.
ان الصراع من أجل اسكات كاسرو الصمت فظ ومنهاجي. ففي سنوات النشاط الاولى تركز النقد على النشاط الذي قامت به المنظمة في الخارج. ولكن في السنوات الاخيرة يسعى معارضوها لإسكاتها تماما: الا يتحدث رجالها في الخارج، في الجيش الإسرائيلي، في المدارس، في المراكز الاجتماعية وفي البارات. أما الان فيريدون منعهم حتى من التجول في المناطق.
ان ارتفاع مستوى الملاحقات المنهجية لجمعية "كاسرو الصمت" يجب أن يقض مضاجع كل ديمقراطي إسرائيلي. هذه لحظة اختبار للمعارضة. وعلى أعضائها أن يظهروا الشجاعة المدنية، ان يتجندوا لحماية المنظمة وان يوقفوا بكل ثمن استهدافها كعدو داخلي.

التعليق