محمد سويدان

سيادة القانون

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2018. 12:06 صباحاً

أعتقد أن الكثير من مشاكل المجتمع التي نعاني منها يمكن حلها من خلال الالتزام بمبدأ سيادة القانون، وتطبيقه على الجميع من دون أي تمييز بين شخص أو آخر.

وهذا الأمر معروف للجميع، وهناك تأكيدات رسمية، منذ سنوات طويلة، على ضرورة تطبيق القانون على الجميع بشكل عادل حتى لا يتمكن المذنب من الإفلات من العقاب جراء ما اقترفت يداه من جريمة أو جنحة أو جناية أو فعل خاطئ.

ولكن، للأسف، فإنه لا يتم دائما تطبيق هذه القاعدة، وتحدث باستمرار تجاوزات لأسباب عديدة ومختلفة، ولكن ليست مبررة ولا منطقية، ما يؤدي إلى استمرار الأفعال المسيئة والخاطئة التي تؤثر على المجتمع سلبيا.

هناك الكثير مما يحدث في مجتمعنا يوميا، يتطلب وقفة جادة من قبل المختصين لمعرفة الأسباب التي أدت له وكيفية معالجته، ويتطلب أيضا محاسبة المخطئ بحسب القانون من دون أي تهاون، ومن دون قبول أي مبررات غير منطقية وغير مقبولة للسماح للمذنب بالإفلات من العقوبة التي يستحقها على ما قام من فعل أو ذنب خاطئ.

لو التزمت الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية العادلة بحق كل من مارس أو اقترف جريمة، لنظفنا مجتمعنا من الكثير من الآفات والممارسات التي تؤذي وتسيء لهذا المجتمع.

للأسف، نجد أن البعض يحاول التقليل من بعض الممارسات والأفعال الجرمية من خلال إيجاد المبررات لتخفيف العقوبة، أو لعدم تطبيقها بالكامل، أو للعفو عن المذنب، في حين يعرف الجميع، أن أحد الأسباب الرئيسية لما يحدث من فوضى أو ممارسات منفلتة، أو جرائم، هو شعور المذنب بأنه، لأسباب وعوامل كثيرة ومعروفة، قادر على الإفلات من العقوبات. 

أمس، قام طلبة بإحدى المدارس بأعمال عنف وفوضى وتكسير لممتلكات المدرسة في أول يوم دراسي، بحسب فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي. ما قام به هؤلاء الطلبة ليس مبررا، وغير مقبول. وخيرا فعلت وزارة التربية والتعليم بتشكيل لجنة للوقوف على أسباب ما حدث ومحاسبة من قام به بحسب القانون والتعليمات السارية بوزارة التربية والتعليم.

وأعتقد أن تطبيق القانون والتعليمات في هذه الحالة، أمر في غاية الأهمية، فالتلميذ بمقتبل العمر، ويجب أن يعلم ويعي تماما، منذ الآن، أنه في حال قام بفعل خاطئ سيحاسب. وأنه لا يستطيع الإفلات من العقوبات، وسينعكس ذلك على تصرفاته ومسلكياته في المستقبل. ولكن، إذا لم يحاسب، فسينعكس أيضا ذلك على سلوكه المستقبلي، وهذا أمر خطير.

طبعا، في هذه الحالة، يجب أن تكون العقوبات مناسبة لما حدث. طبعا أنا هنا لا أدعو لحبس أو سجن الطلبة، وإنما تطبيق قانون التربية وتعليماته حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سيادة القانون ؟؟ (يوسف صافي)

    الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2018.
    وكيف للقانون ان يسيد اذا ما ابتعد عن مصدر تشريعه (المنظومه المعرفيه المجتمعيه من قيم وثقافة وآعراف وثابتها العقيده) مما اصاب روافعه من تغول قوانين مخرجات اللبراليه من سياسة وإقتصاد وإجتماع لاتتوائم مع منظومة المعرفه المجتمعيه في ظل عدم وجود قوانين حمائيه كما حموا أنفسهم في البلاد المصدّره؟؟؟؟؟؟؟؟ولنا من قصة البوركيني والبكيني على شواطئ باريس التي انهتها الحكومه الفرنسيه على قاعدة قانون الحمايه للثقافة الفرنسيه وليس على قانون حقوق الإنسان الذي تغنوا به ؟؟؟؟ لذا اقتضى التعليق توضيحا ؟؟