عجلون: تزايد الطلب على ‘‘رياض الأطفال‘‘ الحكومية يدفع لرفع طاقتها الإستيعابية

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون – عممت مديرية تربية محافظة عجلون على إدارات المدارس، التي تتواجد لديها غرف لرياض الأطفال، برفع طاقتها الاستيعابة لتتجاوز الحد الأعلى المسموح به سابقا والبالغ 25 طالبا في الشعبة.

وقال مدير التربية الدكتور صالح العمري إنه وجراء تزايد الراغبين بالحاق أبنائهم بصفوف رياض الأطفال في المدارس الحكومية، فقد تم الطلب من الإدارات بزيادة بضعة طلاب في تلك الصفوف المتوفرة لديها للتخفيف على المواطنين، وكذلك البحث عن اي غرفة متوفرة في المدرسة لإضافة شعب أخرى. 

في الأثناء، تواجه المدارس في المحافظة والتي استحدث فيها خلال السنوات السابقة غرف صفية لمرحلة رياض الأطفال، إقبالا شديدا من قبل العديد من الأسر الفقيرة لتسجيل أبنائهم في تلك الصفوف، محدودة السعة والعدد.

ويؤكد هؤلاء السكان أن ما يدفعهم إلى إلحاق أبنائهم برياض الأطفال الحكومية، صعوبة ظروفهم المادية وعدم قدرتهم على دفع أقساط رياض الأطفال في القطاع الخاص، إضافة إلى توفر البيئة التدريسية المناسبة في تلك الصفوف من مدرسين أكفياء، وتوفر الوسائل التعليمية والأثاث المناسب.

ويقول راضي عناب إن العديد من الأسر الفقيرة في محافظة عجلون تجهد لالحاق أبنائها بصفوف رياض الأطفال التي وفرتها وزارة التربية والتعليم وجهات مانحة في عدد من مدارس المحافظة، مؤكدا أنها تساهم في رفع مستوى الطلبة التعليمي وتوفر على الأسر أقساط المدارس الخاصة، مطالبا بزيادة عدد الصفوف وتوزيعها في جميع مناطق المحافظة، واعتماد أسس وأولويات في القبول تنصف الأسر الأشد فقرا والمناطق الأقل حظا.

وطالب عضو مجلس التطوير التربوي في المحافظة أحمد المفلح بزيادة أعداد الطلبة في المرحلة التعليمية، التي تسبق الصفوف الابتدائية الأولى، وهي مرحلة رياض الأطفال والتوسع بها لتشمل جميع المدارس، لاستيعاب أعداد الطلبة الذين ليس لذويهم القدرة على إلحاقهم في المدارس الخاصة.

ولفت راكان قدحات إلى توجهات سابقة لوزارة التربية والتعليم للتوسع في رياض الأطفال وجعلها مرحلة إلزامية في جميع المدارس الحكومية، مؤكدا أن هذا القرار في حال تم فإنه سيوفر على الكثير من الأسر الفقيرة النفقات الإضافية التي يدفعونها لمدارس القطاع الخاص.

ويؤكد ان الأوضاع المادية وارتفاع نسب الفقر بين السكان، باتت لا تسمح للكثير من الأسر من إرسال أبنائها إلى المدارس الخاصة التي تتطلب مبالغ مالية لا تتوفر لديهم، مشيرا إلى تراكم أقساط لدى كثير من الأسر لمدارس ورياض أطفال خاصة لا يستطيعون الإيفاء بها، مبينا أن الكثير من الأسر الفقيرة تسعى إلى إلحاق أبنائها بصفوف رياض الأطفال في بعض المدارس، إلا أن محدودية تلك الصفوف والتزامها بسقف معين للطلبة في الصفوف يمنع من قبول أبنائهم، مطالبا وزارة التربية بتعميم المشروع وتوفير صفوف لرياض الأطفال وبأعداد كافية في جميع المدارس.

وتؤكد إدارات المدارس أنه لا يمكن قبول جميع الطلبة الراغبين بالالتحاق بصفوف رياض الأطفال، مشيرة إلى أنه يتم وضع أسس للقبول تتعلق بمقدار دخل الأسرة وشدة فقرها وانتفاعها من صناديق المعونة أو قرب مساكن تلك الأسر من المدرسة.

وأوضحت أن أعداد الصفوف التي تم استحداثها بمدارسهم وتجهيزها وتأهيلها من قبل الوزارة أو بمنح أجنبية، لا تتجاوز الغرفتين في كل مدرسة، كما أنها مقيدة من حيث مساحتها وطاقتها الاستيعابية، إذ أن عدد الطلبة المقبولين فيها يجب أن لا يتجاوز في حده الأعلى 25 طالبا في الشعبة.

يذكر أنه تم في العام الماضي استحداث 16 شعبة لرياض الأطفال في مدارس المحافظة، بحيث وصل عدد شعب رياض الأطفال في كافة مدارس المحافظة حتى نهاية العام الماضي 81 شعبة موزعة على 49 مدرسة، تم تأثيثها وتجهيزها وفق أعلى المواصفات التربوية المطلوبة.

 

وقد جاء استحداث هذا العدد من رياض الأطفال الحكومية وتطوير الكثير منها، بدعم مباشر من وزارة التربية و USAID  وجزء منها بتمويل من المنحة الخليجية، وكانت بدأت في عدد من مدارس المحافظة بأوقات سابقة كمنحة من منظمة "جايكا" اليابانية التي قامت بتجهيزها وتأثيثها واستقبال الطلبة فيها بما لا يزيد عن 25 طالبا وطالبة.

 

التعليق