مخطط إسرائيلي لإنهاء عمل الوكالة في القدس المحتلة.. وأنباء عن شروط أميركية لدعمها

تحرك أردني فلسطيني عربي لبحث أزمة تمويل ‘‘الأونروا‘‘

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • موظفون في الأونروا

نادية سعد الدين

عمان- ينشط حراك أردني فلسطيني عربي، بالتنسيق مع الدول المانحة، خلال الشهر الحالي، لبحث سبل دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بعد وقف الإدارة الأميركية تمويل ميزانيتها، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تمرّ بها بعجز بلغ 217 مليون دولار.

وبحسب مصادر فلسطينية مطلعة، "ستنعقد عدة اجتماعات خلال الفترة القليلة القادمة لبحث أزمة تمويل "الأونروا"، وذلك في ظل مخطط إسرائيلي لإنهاء عمل الوكالة في القدس المحتلة، وتسرّيب أنباء عن شروط أميركية على الدول المانحة لدعم "ألأونروا"، باعتماد تغيير صفة اللاجئ الفلسطيني".

وقالت إن "القيادة الفلسطينية تتحرك بشكل عاجل بالتنسيق والتعاون مع الأردن والدول العربية وعدد من الدول الغربية والصديقة لتقديم الدعم اللازم "للأونروا" لضمان استمرار عملها وتقديم خدماتها، التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية، للاجئين الفلسطينيين".

وأضافت أن "التحرك يشمل عقد مباحثات تتناول سبل تعويض التمويل الأميركي، بعد قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قطع كامل تمويلها للأونروا، فيما تدرس القيادة الفلسطينية التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لمواجهة القرار الأميركي، واتخاذ القرارات الضرورية لمنع تفجر الأمور."

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صالح رأفت، إن "منظمة التحرير تسعى إلى إيجاد بدائل للتمويل الأميركي "للأونروا".

وشدد، في تصريح أمس، على أن قطع هذا التمويل "لن يوقف عمل الوكالة، ولن يؤثر على قضية اللاجئين الفلسطينيين؛ لأنها قضية إنسانية عالمية مرتبطة بقوانين وقرارات دولية".

وأضاف أن "وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في القاهرة، يوم 11 أيلول (سبتمبر) الحالي، لبحث دعم الوكالة مالياً، كما سيتم عقد اجتماع للدول المانحة في نيويورك، نهاية الشهر الحالي، لزيادة مساهمتها في تمويل "أونروا".

ودعا رأفت الدول العربية ودول العالم إلى زيادة دعمها المقدم إلى "الأونروا" لتواصل تقديم خدماتها لملايين اللاجئين.

من جهته، قال سفير دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن "الدول المانحة والمعنية بقضية اللاجئين ستعقد اجتماعات، في نيويورك وبروكسل، خلال الأسبوع الأخير من الشهر الحالي".

وأوضح، في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، أن "الاجتماعات ستعقد بحضور من 12 إلى 15 دولة، منها الأردن واليابان والسويد، وبمشاركة فلسطين، لبحث معالجة أزمة "الأونروا" المالية".

وأكد أنه "لا نية لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أعطت الولاية "للأونروا"، أن تنهي هذا الحق للوكالة، وإنما يوجد شبه إجماع من الناحية السياسية لدى المجتمع الدولي على الإقرار بأن قضية اللاجئين يجب أن تُحل حلا عادلا، ضمن أي عملية سياسية قادمة".

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد دعت، من جانبها، إلى "التشاور مع الدول المعنية، لوضع تصور للتحرك ومواجهة تداعيات القرار الأميركي، بما فيها عقد الاجتماعات الطارئة على مستوى الجامعة العربية، وأوسع من ذلك ليضم الدول المضيفة والمانحة والمعنية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك".

وأضافت أن القرارات الأميركية الأخيرة تعدّ "خطوات للتخلص من حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين في لبنان والدول المضيفة الأخرى، وإسقاط كل محاولة للحل على أساس الدولتين، عدا دفع العرب المقيمين في فلسطين المحتلة إلى المغادرة".

ويُشار إلى أن "الأونروا" تواجه أزمة مالية غير مسبوقة، منذ قرار واشنطن، في كانون الثاني (يناير) الماضي، تقليص مساهمتها للوكالة، خلال العام الحالي، إلى 65 مليون دولار، مقارنة بـ365 مليونا العام الماضي.

وفي غضون ذلك؛ قالت مواقع إعلامية وصحفية إسرائيلية، ومنها القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، "أن إدارة الرئيس ترامب، أبلغت مسؤولين إسرائيليين، أنها ستسمح لدول الخليج العربي بدعم "الأونروا" حتى نهاية العام الحالي، عبر تحويل الميزانيات لها بهدف ضمان استمرار أنشطتها الآنية حتى نهاية العام".

وزعمت القناة "اشتراط الولايات المتحدة مقابل موقفها المتعلق باستمرار تحويل الميزانيات، التزام الدول الممولة والداعمة بإعادة تعريف مكانة "الأونروا" وتعريف اللاجئين الفلسطينيين، بهدف الوصول إلى إغلاق تام لهذه المنظمة الدولية".

ويأتي ذلك في ظل مخطط إسرائيلي لوقف عمل "الأونروا" في القدس المحتلة، حيث أعلنت ما يسمى "بلدية الاحتلال" بالقدس عن اعتزامها تقديم خطة في القريب العاجل لوقف أنشطة "الأونروا" في المدينة المحتلة.

وأضافت، من خلال ما تناقلته المواقع الإسرائيلية، "سنغلق مدارس الأونروا ونسمح باختيار أفضل لبقية المدينة، كما يفعل 99 % من السكان، وسنحل محلها خدمات رعاية اجتماعية مع تلك الخدمات المتوافقة مع الخدمات المقدمة داخل السور، وهي الخدمات التي تتعامل مع الإنفاق من الفقر ومساعدة السكان في المدى الذي يساعدهم على إعادة تأهيل أنفسهم".

واعتبرت أن الهدف من ذلك "إزالة العامل الذي يعيق التطوير المستمر للقدس، إذ يجب الانتهاء من الإشارة إلى اللاجئين كلاجئين، ومعاملتهم كمقيمين، والاستمرار في تطوير القدس كمدينة موحدة".

التعليق