‘‘اليونيسف‘‘ الانتهاء من توصيل مياه الشرب إلى كافة كرفانات الزعتري الشهر المقبل

تم نشره في الأربعاء 5 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • عامل يقوم بأعمال الحفر لشبكة المياه في مخيم الزعتري.-(من المصدر)

حسين الزيود

المفرق- رجحت مسؤولة الإعلام في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" ختام ملكاوي، أن يتم الانتهاء من توصيل مياه الشرب إلى كافة كرفانات مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق، والبالغ عددها 26 ألف كرفان، يقطنها قرابة 70 ألف شخص عبر الصنابير، بحلول شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل 2018. 

وبينت ملكاوي أن المنظمة تمكنت من إيصال المياه لغاية الآن عبر صنابير المياه بتمويل من بنك  التنمية الألماني لـ 15 ألف شخص من سكان المخيم، من خلال شبكة المياه التي تم البدء بتنفيذها قبل عامين، معتبرة أن هذه الخدمة في مخيم الزعتري ستعمل على توزيع كميات من المياه ملائمة وعادلة بين كافة قاطني المخيم.

ولفتت إلى أن منظمة "اليونيسف " كانت تعتمد آلية تزويد سكان المخيم بالمياه بواسطة الصهاريج، التي تقوم بتوزيع المياه على خزانات جماعية تم توفيرها في قواطع المخيم الـ 12، وبما يوفر المياه لهم بمسافات قريبة من منازلهم، مستدركة أن تلك الآلية كانت عند إنشاء المخيم ، فيما تم بعد ذلك تنفيذ دراسات لبناء شبكة مياه بدعم أممي لغايات إيصال المياه للاجئين في المخيم بطرق سهلة وميسرة.

وأوضحت أن الآليات القديمة المتبعة لتوزيع المياه في مخيم الزعتري في بدايات إنشائه، تتسم بالصعوبة نظرا لعرقلة حركة السير ومرور المشاة في طرقات المخيم بسبب دخول أعداد كبيرة من الصهاريج هناك، فضلا عما تمثله تلك الصهاريج من مخاطر على حياة اللاجئين خصوصا الأطفال، بحسب تصريح سابق " لليونيسف ".

وأكدت ملكاوي أن "اليونيسف " ستعتمد طرقا دقيقة يتم من خلالها توفير كميات محسوبة من المياه على المستوى الفرعي للأسر وأعداد أفرادها، مشيرة إلى أنه يتم مراقبة كميات المياه التي يتم تزويد لاجئي المخيم بها، من خلال مقاييس التدفق عند نقاط الضخ والتوزيع الفرعية، ما يوفر آلية محكمة لضبط كميات المياه التي يتم ضخها وفقا للحصص المعتمدة.

وأوضحت أن تنفيذ مشروع شبكة المياه جاء بعد دراسات ميدانية تتطلب تحقيق فوائد بناء هذه الشبكة، التي ستعمل على ضخ المياه بعيدا عن الآليات السابقة، التي كانت تتسبب بهدر مياه من غير طائل، جراء تسربها من الصهاريج أثناء نقلها من المصادر وتوزيعها وتفريغها في الخزانات داخل المخيم.

وقالت ملكاوي إن استكمال شبكتي المياه والصرف الصحي في مخيم الزعتري، ستؤديان إلى التخفيف من وطأة المخاطر التي قد تؤثر على الصحة العامة للمتواجدين في المخيم، فضلا عن الدور الكبير لذلك في حماية البيئة وتحسين فعالية التكلفة والحد من عدم المساواة في توفير الخدمات.

وأشارت إلى أن استهلاك الفرد اليومي من المياه في مخيمي الزعتري والأزرق للاجئين السوريين يبلغ 35 لترا يوميا، منوهة أن هذه الكمية تعتبر أقل من معدل استهلاك الشخص في الأردن، والتي تتراوح بين 80 و 120 لترا في اليوم.

وتزود "اليونيسف" مخيمي الزعتري والأزرق بالمياه، وبما يشمل اللاجئين والمستشفيات والعيادات والمدارس ومكاتب المنظمات العاملة هناك، لافتة إلى أن حصة مخيم الزعتري من المياه يوميا تبلغ ما معدله 3 ملايين و 200 ألف لتر من المياه أما في مخيم الأزرق فتصل الكمية التي يتم تزويد المخيم بها الى مليون و 600 ألف لتر يوميا، بحسب ملكاوي التي أكدت أنه تم حفر 3 آبار في مخيم الزعتري وبئرين في مخيم الأزرق .

وقال اللاجئ متعب الديات من مخيم الزعتري إنه يحصل على كميات ملائمة وكافية من المياه، حيث تم إيصال المياه إلى منزله من خلال شبكة المياه قبل 10 أيام، لافتا إلى أن المياه باتت تصل إلى منزله عبر الصنابير بسهولة ويسر.

وأشار الديات إلى أن الطريقة الجديدة ومن خلال شبكة المياه تعد الأفضل لقاطني المخيم باعتبارها تصل لغاية المنزل، من دون عناء نقل المياه من الخزانات الجماعية كما كان سابقا، قائلا إنه يتم تزويد السكان بخزانات منزلية توضع قرب الكرفان، بحيث يكون عدد هذه الخزانات وفقا لعدد أفراد الأسرة.

ولفت اللاجئ أبو عبده أنه يتم وضع الخزان خارج الكرفان وقرب المكان الذي سوف تصل إليه المياه، ومن ثم إدخال الصنابير إلى داخله، مشيرا إلى أن هذه الآلية مريحة وتمكن من توفير المياه بكميات مناسبة، وحسب أفراد الأسرة ومن دون هدر مياه كانت تقع من خلال الآليات القديمة، معتبرا أن كميات المياه التي تصل إلى اللاجئين كافية.

وكانت بلديات مجاورة لمخيم الزعتري اشتكت من الحركة الكبيرة ذات الترددات المتكررة لصهاريج المياه، التي تعمل على نقل المياه إلى مخيم الزعتري وبشكل مستمر، ما  ساهم بخلق نوع من الإزدحامات المرورية على الطرق المؤدية إلى المخيم، فضلا عن خطورة تلك الازدحامات على حياة المشاة ودور الحمولات الثقيلة السلبي على البنية التحتية للطرق. 

 

التعليق