رئيس "عاملي التعليم الخاص" يعتبر أن من حق المعلمة التنازل عن تحويل الراتب للبنك

المعايطة: تحويل رواتب معلمي المدارس الخاصة للبنوك قديم

تم نشره في الخميس 6 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مدخل وزارة التربية والتعليم في منطقة العبدلي بعمان -(أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - استغرب رئيس نقابة العاملين في التعليم الخاص مازن المعايطة تجدد الحديث عن قرار يقضي بتحويل رواتب المعلمين والمعلمات، العاملين في مدارس القطاع الخاص إلى البنوك، واعتباره "إنجازًا" لحكومة د. عمر الرزاز، مبينا أن العقد الموحد، الموقع منذ عامين، ينص أحد بنوده على تحويل الأجور إلى البنوك.

وأشار إلى ضرورة التركيز على مطالب قال عنها إنها "أكثر أهمية" كضمان حصول المعلمين والمعلمات على حقوقهم، ورفع الحد الأدنى للأجور بشكل عام ولهم بشكل خاص.

يشار الى أن الحكومة الحالية اعدت نظاما خاصا معدلا للتعليم الخاص، شددت فيه على ضرورة الالتزام بعقد العمل الموحد، وفرضت آلية تحويل رواتب المعلمين في المدارس الخاصة إلى البنوك، لعدم التلاعب بها، ما لاقى ترحيبا واسعا من فاعليات شعبية ونقابية. 

المعايطة قال في تصريحات صحفية لـ"الغد" أمس، إن المؤسسات التعليمية بدأت منذ مطلع العام الدراسي 2015/ 2016، بتطبيق بنود العقد الموحد، عملا باتفاقية العمل الجماعي التي اتفقت عليها وزارتا العمل والتربية والتعليم، ونقابتا أصحاب المدارس الخاصة والعاملين في التعليم الخاص.

وأوضح أن البند الخامس من العقد الموحد يلزم كل المدارس الخاصة ورياض الأطفال بتحويل رواتب العاملين لديها إلى البنوك المعتمدة، لكنه يوضح أن البند ينتهي بجملة مفادها "أنه إذا رغب الطرف الثاني وهو المعلّمة بالتنازل عن هذا الحق كتابيا فلا إلزام على صاحب العمل بالتحويل".

وتابع المعايطة: "استغرب من إصرار البعض على تجيير عمل النقابة وجهدها في الأعوام السابقة في مجال المطالبة بتحويل الأجور للبنوك حفاظا على حقوق المعلمين والمعلمات، إلى أنفسهم، وإيهام المجتمع بأنه إنجاز جديد يحسب لصالح حكومة الرزاز، رغم أنه معمول به منذ عامين".

وأكد ضرورة الالتفات لقضايا "أهم تخص حقوق المعلمين والمعلمات في مدارس القطاع الخاص مثل الحاجة لرفع الحد الادنى للاجور"، لافتا إلى ان قطاع العاملين في التعليم الخاص "هو اكثر القطاعات التي توجد فيها انتهاكات بعدم الالتزام بدفع الرواتب في وقتها، وعدم اعطاء اجازة امومة للعاملات، وتوقيع عقود وهمية مع المعلمات".

يشار الى ان العقد الموحد ينظم جوانب عمل المعلمين والمعلمات في القطاع الخاص، حيث تتضمن بنوده مدة العقد وتثبيت رواتب المعلمين عبر عقود العمل، وفي حال تجديد العقد لفترة ثانية يبدأ من التاريخ السابق، بموافقة الطرفين حفاظا على حقوقهما ومكتسباتهما، كما تضمن نصا صريحا بوجود زيادة سنوية لا تقل عن 3% من الراتب الأساسي، إضافة الى احتساب بدل إضافي لأي عمل ينجز خارج أوقات الدوام الرسمي.

وتنص بنود العقد على :"تحدد رواتب العاملين في المدارس الخاصة ورياض الأطفال بـ 220 دينارا شهريا كحد أدنى ما لم يصدر قرار آخر يحدد الحد الأدنى للأجور ويضاف إلى ذلك علاوة تعليم قدرها 10 دنانير شهريا، كما تلتزم المدارس الخاصة ورياض الأطفال بقرار الحد الأدنى للأجور الصادر وفق أحكام قانون العمل الأردني".

وكانت اللجنة الوطنية للانصاف في الاجور أعدت مؤخرا، ورقة موقف قانونية اكدت اهمية بسط رقابة وزارة التربية والتعليم من  خلال آلية الترخيص السنوية من الاهمية والفعالية لالزام المدارس باحترام حقوق العاملين/ات والالتزام ببنود قانون العمل والعقد الموحد وأهمها تحويل الرواتب للبنوك.

واوضحت الورقة أنه ورغم ان المدارس الخاصة ملزمة بتطبيق احكام قانون العمل والعقد الموحد، وان هذا التطبيق يخضع لرقابة وزارة العمل، "الا ان هذه الآلية –لوحدها- اثبتت عدم كفايتها في الرقابة او ضمان تمتع المعلمات بحقوقهن"، مشيرة إلى أنه يجب "تفعيل عقوبة اغلاق المدارس المخالفة، فانخفاض قيمة الغرامة التي تفرضها المحكمة والتي لا تتجاوز 500 دينار لا تشكل رادعا".

وقالت الورقة: "يمكن تحقيق هذه الرقابة بالزام المدارس عند تجديد الترخيص السنوي او عند التقدم بطلب الحصول على الرخصة الدائمة باحضار شهادة "براءة ذمة" من مكاتب العمل - كما هو الحال مع مؤسسة الضمان الاجتماعي-  تفيد بعدم وجود مخالفات حقوقية ارتكبتها بحق العاملين لديها من معلمات ومعلمين بما فيها عينه من كشوفات بنكية مصدقة تثبت تحويل رواتب المعلمات/ين الى البنوك" .

وبينت أن الإجراء المقترح يستند الى كل مواد بقانون التربية والتعليم وتعديلاته رقم 3 لسنة 1994؛ والذي منح الوزارة حق الاشراف على المؤسسات التعليمة الخاصة ، ومنح الترخيص لها وتجديده وفق اسس تضعها الوزارة وتحددها.

التعليق