والاعتداء على مياهها

وادي الأردن: كاميرات مراقبة على قناة الملك عبدالله للحد من الغرق

تم نشره في الجمعة 7 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • أطفال يسبحون في مياه قناة الملك عبدالله في وادي الأردن-(ارشيفية)

علا عبد اللطيف  

الغور الشمالي - تعتزم سلطة وادي الأردن تركيب كاميرات مراقبة على طول القناة، والبالغ طولها حوالي 110 كيلو مترات، كأحد الحلول للحد من حالات الغرق فيها، بحسب مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للواء الغور الشمالي المهندس غسان عبيدات. 

وأضاف عبيدات لـ"الغد" ان الكاميرات ستعمل ايضا على مراقبة الاعتداءات المتكررة على مياه القناة من قبل بعض المزارعين، الذين يعمدون الى مد انابيب لسرقة مياهها من اجل ري مزارعهم بشكل غير شرعي.

 وتشكل السباحة في قناة الملك عبدالله خطراً كبيراً على حياة الأطفال نتيجه كثرة حوادث غرقهم في مياهها، سيما وان السياج الذي يحيط بها تعرض للتمزق أكثر من مرة من قبل عابثين، مما يسمح بوصول الأطفال اليها، إذ لا يكاد يمر أسبوع دون حدوث حالة غرق بينهم.  

بيد أن مواطنين يرون أن سلطة وادي الأردن لم تجد حلولا جذرية حتى الآن لانهاء معاناة المواطنين من كثرة حالات الغرق التي راح ضحيتها العشرات من أطفالهم في السنوات العشر الماضية، معتبرين ان قيام سلطة وادي الأردن بوضع كاميرات مراقبة غير كاف ولن يجدي نفعا، وسط استمرار الظروف التي تدفع بالمواطنين للسباحة بمياهها، خاصة مع تمزق السياج الذي يحيط بها، وعدم وجود وسائل ترفيه آخرى للاطفال بالمنطقة. 

وقال المواطن محمد خالد من سكان لواء الغور الشمالي بان مناطق الأغوار الشمالية تفتقد إلى الحدائق، والمتنزهات وبرك السباحة، مما يدفع بالأطفال للتوجه إلى قناة الملك عبدالله، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة بالمنطقة الغورية، والتي تصل في بعض الاحيان إلى 45 درجة مئوية، وسط انقطاعات للتيار الكهربائي بين الحين والاخر، مما يزيد ذلك من معاناتهم اليومية، حيث يتوجهون الى مياه القناة المكشوفة لتبريد حرارة أجسادهم.    

 كما اقترح المواطن خالد البشتاوي على سلطة وادي الأردن استغلال قناة الملك عبدالله بوضع الواح طاقة شمسية على طول القناة، وبهذا الحال يكون قد تم اغلاق سقف القناة وحماية ارواح الأطفال من الغرق، بالاضافة الى توليد الكهرباء بشكل يغطي حاجة منازل المواطنين القريبة، والذين يعانون من اتقطاعات بالتيار يجبرهم على السباحة بمياه القناة للتخفيف من حرارة اجسادهم.

وتؤكد أم محمد التي فقدت قبل حوالي عام أبنها غرقا في القناة، ان بقاء القناة على هذا الحال دون اتخاذ أي اجراء،  سيزيد من معاناة الأهالي، ويعمل على ارتفاع حوادث الغرق فيها.

وتقترح جر مياه القناة بواسطة انابيب كبيرة كما هو الحال بالنسبة لجر مياه الديسي، ما سيحميها ايضا من الاعتداءات وسرقة مياهها. 

يشار إلى أن قناة الملك عبدالله أو قناة الغور الشرقية، قناة مائية اُنشئت العام 1963، وتمتد حوالي 110 كم شرقي نهر الأردن، حيث تخترق مناطق الأغوار من بلدة العدسية والمخيبة الفوقا في أقصى شمال المملكة وحتى الشونة الجنوبية قرب البحر الميت.

وتتغذى القناة من مياه نهر اليرموك على الحدود الأردنية/ السورية، وسيل الزرقاء، وآبار المخيبة، بالإضافة إلى الأودية الجانبية. وتُعتبر الشريان الحيوي الذي يزود المناطق الزراعية في منطقة الأغوار الشمالية والوسطى بالمياه.

التعليق