"لحظات".. لوحات تعكس مشاعر الحب والأمل والانتظار

تم نشره في الاثنين 10 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • لوحتان للفنان التشكيلي مهند عرابي-(من المصدر)

معتصم الرقاد

عمان- نظم جاليري وادي فينان للفنون، المعرض الشخصي للفنان التشكيلي مهند عرابي، الذي حمل عنوان "لحظات"، تحت رعاية الأميرة وجدان الهاشمي.
وتدور فكرة المعرض حول اللحظات التي يمر بها الإنسان ويعيشها؛ إذ ينتقل الشخص من مشاعر الى أخرى، ويحاول الفنان التعبير عن هذه المشاعر بلوحاته، واللحظة بكل ما فيها سواء لحظة حب أو انتظار أو انتقال من مكان لآخر وعدم الاستقرار.
ويكتشف الإنسان هذه اللحظة ويحاول أن يستمتع بها ويقدر قيمتها، واستخدم الفنان الألوان في اللوحات أكثر مع وجود كثافة في اللون خاصة الأزرق والأحمر، مما أثر على أجواء اللوحة وجعلها أكثر تفاؤلا وفرحا في دعوة للتأمل والاستمتاع بالحياة.
الحالة الأساسية كانت باستخدام الألوان بشكل مكثف، ومن خلال اندماجها في الماء، يقوم الفنان بتفريغ كل المشاعر والعواطف التي يشعر بها لتظهر تدريجيا ملامح اللوحة واللحظة المطلوبة.
أعمال الفنان أحيانا تميل للواقعية وأحيانا للخيال، وبالرغم من التوتر الذي يعيشه الإنسان والظروف الصعبة التي تخلق حالة من الفوضى، يقوم بالتركيز على اللحظات من خلال طفلة صغيرة بوجهها الجميل، ببراءتها وابتسامتها، لتترك أثرا من الراحة وتخلق نوعا من التوازن في اللوحة لإيصال الأمل والبهجة الى الحياة.
ومع هيمنة الأشكال الطفولية المرحة والحيوية في سيناريوهات مختلفة، تعكس لوحات مهند عرابي السابقة اهتمامه بالعفوية والتحرر من الشكل الذي يظهر عندما يتم إنشاء الفن بشكل حدسي بدون توجيهات، لتظهر العديد من هذه اللوحات على هيئة صور ذاتية. وتكشف عن إعجاب الفنان مع تطور الوعي في مرحلة الطفولة وعجائب السنوات التكوينية التي تشكل فهمنا للعالم.
مع بداية الانتفاضة السورية، تبنى عرابي النهج الواقعي المتزايد على البورتريه، واستلهم من مختلف وسائل الإعلام التي أصبحت أشبه بمستودعات مرئية للحرب، ملصقات الشهداء، وصور "فيسبوك"، وغيرها لتكون بمثابة مادة غنية لرسومات السوريين تحت الحصار، والنازحين، ومن في المنفى، وتسجل جانبا من الصراع الذي يقع خلف الانقسامات الإيديولوجية والأحاديث السياسية.
بينما يحتفظ الفنان باهتماماته في عمليات التنشئة الاجتماعية للطفولة، وتجاربه الخاصة للعيش الآن خارج البلاد قد دفعته للنظر في الطرق التي أصبحت بها الثقافة البصرية، وسائل الإعلام الاجتماعية، والاتصالات الرقمية بدائل لما كان يوما ما ملموسا. ولد الفنان مهند عرابي في دمشق العام 1977 ويعمل حالياً في دبي وتخرج في كلية الفنون الجميلة بدمشق في العام 2000 وفاز لأول مرة جائزة في معرض الفنانين الشباب السوريين في العام 2006.

التعليق