عمال البلديات يطالبون بتحسين أوضاعهم المعيشية وحقوقهم العمالية

تم نشره في الاثنين 10 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • عمال يعبدون أحد الشوارع في محافظة إربد-(ارشيفية)

 رانيا الصرايرة

عمان - طالب اتحاد النقابات المستقلة للعاملين في بلديات الأردن بتحسين ظروف عمل العاملين في البلديات، والموافقة على صندوق الادخار الذي ينص على مكافأة نهاية الخدمة وذلك حسب مقترح مشروع النظام المرسل للبلديات من قبل الوزارة، وتفعيل صندوق الإسكان والتكافل الاجتماعي، وتثبيت عمال المياومة.
كما طالب، في كتاب وجهه إلى وزير الشؤون البلدية وزير النقل وليد المصري، على تثبيت عطلة يوم السبت أسوة بباقي المؤسسات، وصرف علاوة مؤسسة المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية والتي تتراوح ما بين 20% و60% من الراتب الأساسي، وإعادة النظر بتعليمات الحوافز والمكافآت، وتوحيد بدل التنقلات بـ20 ديناراً، وايجاد بطاقة وصف وظيفي واضحة، وتسكين العاملين في جدول التشكيلات، وإنشاء قسم سلامة عامة في كافة البلديات ووضعه على الهيكل التنظيمي لها.
وأشار الاتحاد إلى "أن العاملين في البلديات يعانون منذ زمن طويل من عدم الانصاف والمساواة بمؤسسات الدولة، حيث طالبوا مرارا بتلبية حقوقهم، محذرين في الوقت نفسه من اللجوء لكل الوسائل التي أجازتها القوانين الأردنية والاتفاقيات الدولية حال لم يتم تلبية مطالبهم".
يذكر أنه تم انشاء النقابة المستقلة للعاملين في بلديات الشمال والنقابة المستقلة للعاملين في بلديات الجنوب وتم التوافق بينهما على تشكيل اتحاد مستقل للعاملين في البلديات بالاستناد الى الدستور الأردني الذي أجاز على تشكيل النقابات وحريتها، والتي تتوافق أيضاً مع نصوص العهدين الدوليين، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
إلى جانب قرار المحكمة الدستور رقم 69 لسنة 2013 الصادر بـ24 تموز (يوليو) 2013، والذي ينص: "تقرر المحكمة الدستورية انه يجوز للموظفين في أية وزارة أو دائرة أو مؤسسة حكومية أن ينشئوا نقابة خاصة لهم حتى وان كانوا من الموظفين الخاضعين للخدمة المدنية وبغض النظر عما إذا كان لهم مثيل في القطاع الخاص خارج إطار الحكومة ام لا".
تقرير عمالي متخصص، صدر مؤخرا عن مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أكد "ضعف شروط الصحة والسلامة المهنية في بلديات اقليم الشمال، حيث تكثر إصابات العمل والامراض المهنية، وخاصة عمال الوطن، وعمال رش المبيدات، عمال صيانة الكهرباء، سائقي ضاغطات النفايات وعمال الزراعة"، عازيًا سبب ذلك إلى "عملهم في بيئات غير آمنة نتيجة تعامل بعضهم مع النفايات، ومعدات الرش والاسمدة".
وقال التقرير، الذي حمل عنوان " ظروف عمل عمال البلديات في إقليم الشمال في الأردن ..ظروف عمل خانقة وسط اهمال رسمي لمطالبهم"،  ان شهادات العمال التي ادلوا بها لفريق اعداد التقرير، "تؤكد وقوع العديد من إصابات العمل بينهم، خاصة عمال الوطن، اغلبها لا يتم التبليغ عنها نتيجة الخوف من الطرد من العمل او مخالفتهم لعدم ارتدائهم معدات الصحة والسلامة المهنية".
ومن المفترض ان يستلم العامل بمجرد تعيينه كمامات، خوذة، قفازات، احذية ثقيلة وامنة، معطفا شتويا سميكا بلون معين، "لكن العمال يؤكدون ان جزءا كبيرا منهم لا يستلم هذه المعدات الا بعد أشهر طويلة من الخدمة ما يجعله معرضا لاصابات وحوادث العمل"، بحسب التقرير.
وأوضح التقرير "أن العديد من العمال ممن استلم مثل هذه الأدوات، ان نوعيتها رديئة جدا وانها تتلف سريعا، وبذلك  يلجأ العامل الى الاحتفاظ بها جديدة ليتجنب ان يدفع ثمنها بحال تلفها"، في حين أكد بعضهم "أن معدات السلامة تعيق عملهم، لذلك لا يرتدونها، فالقفازات مثلا سميكة، والحذاء قاس جدا ويسبب اوجاعا في الأرجل ولا يستطيع العامل التحرك بحرية".
وأشار التقرير إلى "ظروف عمل صعبة يعيشها عمال البلديات في اقليم الشمال مثل: تدني الاجور، وصعوبة العمل، وعدم تمتعهم ببعض الاجازات والعطل الرسمية، فضلا عن عدم تطبيق نظام السلم الوظيفي والترقي".
وبين ان عدد العاملين في بلديات الشمال يبلغ حوالي 18 الف عامل 25 % منهم اناث، كما يوجد بينهم نسبة قليلة من العمال المهاجرين، ويتوزع العاملون في البلديات على اربع بلديات كبرى هي: اربد، المفرق، جرش عجلون، ويتفرع عن البلديات الكبرى 42 بلدية متوسطة وصغرى، حيث تضم اربد 18 بلدية، المفرق 18 بلدية، جرش 5 بلديات، وعجلون 5 بلديات.
ووصف التقرير أجور العاملين في البلديات بـ"المتدنية، حيث أن أغلب الشرائح تتراوح اجورها ما بين 220 و400 دينار باستثناء الأطباء والمهندسين، وحتى هذه الفئة لا تزيد اجورها عن 800 دينار.
وأوضح انه في الوقت الذي يحظى موظفو القطاع العام بعطلة يومين في الأسبوع هما الجمعة والسبت، الا ان عمال البلديات لا يعطلون سوى يوم الجمعة، ولا يتقاضون أي زيادة على اجورهم الشهرية بدل دوام عطلة السبت.
وفيما يخص العمل الإضافي، قال التقرير "اشتكى العمال في البلديات من اجبارهم على العمل يوم الجمعة والأيام الأخرى بعد انتهاء ساعات الدوام، في حين أن القانون يعطي الحرية للموظف بأن يوافق او يرفض العمل يوم اجازته او في العطل الرسمية او بعد انتهاء ساعات الدوام، والمنتقد أكثر ان البلديات لا تعترف بإعطاء العامل بدلا إضافيا يوازي 150 % من اجره المعتاد بدل عمله ساعات إضافية".

التعليق