شخصيتا العام: مندلبليت وأل شيخ

تم نشره في الاثنين 10 أيلول / سبتمبر 2018. 12:09 صباحاً

هآرتس

دان مرغليت

ما بين شهر تشري (اسم شهر عبري- تحرير الترجمة) وايلول لم يتم فتح اي عملية رئيسية في الشؤون السياسية والامنية في النضال من اجل سلطة القانون، ولم تنته معالجة لحدث مهم بدأ في السنة السابقة. سنة 5778 (ما توازي 2018) سيتم تذكرها بالأساس كسنة تواصل. كان هنالك تقدم وما ولكن بالأساس ما كان بقي كما كان وما لم يكن لم يحدث.
أيضا في غياب اتفاق، للنضال والصراع على سلطة القانون بكل جوانبه وبالأساس في تحقيقات نتنياهو، سجل تطور خطير. في الماضي اعتاد أتباع زعيم مشبوه مثل ارئيل شارون وايهود اولمرت على الصراخ كجوقة بأنهم ينكلون به عبثا. هذا العام تدهور اتباع نتنياهو إلى حضيض ليس له مثيل، بدلا من صد الانتقاد بدعوى أنه غير صحيح بدأوا بالرد "وماذا في ذلك؟" وماذا لو أخذ رشوة؟ هذا هبوط في جودة الدفاع وهو بمس بعبادة الشخصية.
نتنياهو استغل اطالة التحقيق من اجل تحريض منتخبيه ضد سلطة القانون. حدث هجوم مدبر على سلطة المحكمة العليا، النيابة العامة والشرطة، وطرحت افكار حالمة باعفاء نتنياهو من التزامه بالقانون. وهذه ولدت "وماذا في ذلك". في هذه الظروف المفتش العام للشرطة رونين أل شيخ والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت هما اللذان يستحقان لقب "شخصية العام 2018". نتنياهو تآمر ضد أل شيخ. صحيح أن المفتش العام للشرطة أخطأ هنا وهناك ولكنه أدار تحقيقات رئيس الحكومة بنزاهة، وبشجاعة وبحكمة، وبالمقابل قاد الشرطة إلى ثورة مهنية ضرورية في مجالات عديدة. من الصحيح تمديد فترة ولايته بعام كالعادة ولكن نتنياهو يمقته ويخاف منه. أل شيخ من جانبه امتنع عن المبادرة بإجراء مفاوضات لئلا يطلب منه ان يساوم على النزاهة في ادارة التحقيقات. من قيادة الشرطة رأى أل شيخ أعمالا قبيحة، قال لمعارفه بانه لن ينضم في يوم ما إلى حزب يجري انتخابات تمهيدية.
فعليا، نتنياهو الذي يتمنى عزله لم يخرج كاسبا. هذا سيحدث فقط بعد أن يتم تحويل كل ملفات التحقيق إلى النيابة العامة، ويكرر أل شيخ ما سمعه معارفه من فمه: أنا لا احسد مندلبليت على القرارات التي عليه اتخاذها.
المستشار القضائي هو لب الموضوع. قانونيون، سياسيون واعلاميون الذين عملوا في قضايا سابقة لزعماء فاسدين اختلفوا في آرائهم. يعتقد العديدون بان مندلبليت يقوم بالمماطلة من أجل الامتناع عن تقديم نتنياهو للمحاكمة. هذا معقول وربما يتبين أنه صحيح ولكن المستشار لم يستخدم بعد كامل ما اعطي له من صلاحيات وليس موجودا الان بالقرب من الخط الاحمر.
هنالك تساؤلات بخصوص مندلبليت. ان البراءة التي اعطاها في بداية مشواره للمتورطين في فضيحة الغواصات، وبعد ذلك امتناعه عن التحقيق مع نتنياهو تحت التحذير أيضا في مسألة تثير الشبهة، لماذا أخفى عن موشيه يعلون وعن الجيش الإسرائيلي بانه سمح لحوض بناء السفن الالماني تطوير الغواصات المباعة لمصر، وبشأن الادعاء المستغرب له، بانه لم يعرف ان لقريبه دافيد شومرون يد في المفاوضات.
من جانب آخر، هنالك منطق في قرار المستشار القضائي لتوحيد ملفات 1000، 2000 و4000. المستشار أيضا يعمل في بيئة عمل تستحق الثقة الكاملة، ليئات بن آريه النائبة العامة لمنطقة تل أبيب. أيضا إذا نفذ صبر الجمهور بسبب اطالة امد التحقيقات فعلى مندلبليت وبن آري وأل شيخ ان يفتشوا تحت كل حجر من اجل الوصول للحقيقة بدون تدوير الزوايا.
ينسب للمستشار أيضا الفضل الكبير في النضال ضد التشريع المدمر لأييليت شكيد وياريف ليفين. واعضاء الكنيست المتطرفين في الائتلاف. رسالة الدكتوراة له تناولت الضرر الذي يسببه تشريع كهذا لإسرائيل في الخارج؛ هو يعتقد أن الضرر من الداخل والذي يتم التسبب به على يد تدمير الاقليات هو أكبر بكثير.
ربما سيتضح في المستقبل بان المستشار نثر الرمال في عيون الامة، ولكن اليوم لا زال لديه رصيد شرعي للتصرف بوتيرته. شخصية العام

التعليق