أخبار طيبة للبنوك

تم نشره في الثلاثاء 11 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

10/9/2018

قرار شيري أريسون بيع السيطرة في بنك هبوعليم يشكل متفرقا في البورصة، وهو اخبار طيبة للمنظومة البنكية. فقد ورثت اريسون السيطرة في البنك من ابيها، وفي سنواتها الثمانية الأولى لم تبد اهتماما خاصا بالبنك. لم تجلب للبنك قيمة اضافية، ووقع البنك ضحية لمدراء الحقوا به اضرارا جسيمة. على رأسهم داني دانكنر الذي كان رئيس البنك، في حين أن نوحي دانكنر، ادين بالاعمال الجنائية وقضى محكومتين بالسجن، واحدة على مخالفة ارتكبها في البنك واخرى على دوره في قضية هولي لاند.
بنك هبوعليم، البنك الاكبر في الدولة، شهد فضائح كبرى في السنوات الاخيرة. بدأ بخسائر الاستثمارات في سوق قروض السكن الأميركية، عبر تقديم امتيازات بنكية للمقربين من بعض الاثرياء السابقين وعلى رأسهم نوحي دانكنر، وقضايا جنسية محرجة، وانتهاء بالتورط مع السلطات الأميركية، بسبب مساعدة زبائن البنك في الولايات المتحدة على التهرب من دفع الضريبة.
قبل نحو عقد، وجدت اريسون نفسها مالكة وحيدة لبنك هبوعليم، بعد ان اشترت نصيب شركائها الأميركيين وعائلة دانكنر من البنك. وتسبب هذا بخرق التوازنات والكوابح في مجلس ادارة البنك، وكشف ضعفه في خلق إدارة سليمة. اما الان، فبعد أن تودع اريسون السيطرة في البنك، سيكون البنك الثالث الذي يعمل دون نواة صلبة. الاثنان الاخران، ليئومي وديسكونت، يداران هكذا في السنوات الاخيرة. وحتى الان لم يخب هذا النموذج الامل.
يدور الحديث عن عصر جديد في المنظومة البنكية الإسرائيلية: نحو 75 في المئة من النشاط يجري دون اصحاب سيطرة بل بمسؤولية وصلاحية مجالس الادارة والادارات. الانتقال إلى هذا النموذج ليس مؤكدا ان يتم بشكل سلس. ففي الولايات المتحدة حيث تعمل معظم المنظومة البنكية دون اصحاب سيطرة، كانت تعقيدات هائلة، ادت ببعض البنوك الكبرى إلى الانهيار في ازمة 2008.
لضمان الانتفال إلى النموذج الجديد دون صدمات، مطلوب رقابة واشراف وثيقين من بنك إسرائيل. ويستوجب الامر الحفاظ على استقلالية البنك المركزي، لضمان الرقابة على البنك والانظمة الادارية الناجعة والمهنية. ليس هذا مطلبا تافها، اذ انه في السنوات الاخيرة اضعفت الحكومة سلسلة من السلطات والمؤسسات، مثل سلطة القيود التجارية، سلطة الكهرباء، سلطة السوق المالية والمالية وجهات اخرى.
لقد درج السياسيون ورجال الاعمال على اتهام "الانظمة الادارية" بكل عيوب الاقتصاد. هذه الادعاءات ليست جدية، وبالتأكيد ليس عند الحديث عن مدخرات الجمهور. فمبنى الملكية الجديد للبنوك الإسرائيلية يستوجب اشرافا ورقابة وثيقين عليها، للتأكد من الا تتطور فيها ظواهر حكم مدراء مبالغ فيه، او سيطرة بحكم الامر الواقع لرجال اعمال كبار.

التعليق