الصفدي: الحفاظ على الأونروا ضرورة لبناء السلام والاستقرار

تم نشره في الثلاثاء 11 أيلول / سبتمبر 2018. 06:30 مـساءً
  • وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي

القاهرة- أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ، إن الحفاظ على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين الأونروا ، استثمار ضروري لبناء السلام والاستقرار اللذين ننشد جميعا.

جاء ذلك في كلمة القاها خلال الجلسة الخاصة التي عقدت بناء على طلب الأردن ،في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة اليوم الثلاثاء بحضور وزراء الخارجية العرب ، لبحث سبل حشد الدعم السياسي والمالي لـ (الأونروا) .

واعتبر الصفدي ، أن للفشل في حماية الوكالة ودورها الكامل تبعات خطرة على أمن المنطقة، خصوصا مع تعمق مشاعر الغضب واليأس وزيادة احتمالات تفجر الأوضاع جراء استمرار غياب آفاق إنهاء الاحتلال وتلبية حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة المستقلة.

واكد أن الاردن سيستمر بالعمل مع الأشقاء ومع المجتمع الدولي لإسناد الوكالة سياسياً وماليا، وللتأكيد على أهمية استمرارها في القيام بدورها.

وقال الصفدي إننا نعمل معكم جميعاً لضمان أن يكون التصويت على تجديد ولايتها العام المقبل في الجمعية العامة وقفة دولية للتأكيد على أن للاجئين حقوقا حياتية وسياسية لامساومه فيها.

وعبر الصفدي عن شكر الأردن للدول العربية الشقيقة ،على استجابتها لدعوته عقد جلسة خاصة، لبحث سبل حشد الدعم السياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة لتشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

ولفت الى، أن الوكالة تواجه أزمة مالية حادة، تهدد قدرتها على الاستمرار في القيام بدورها وفق تكليفهاالأممي ،ويشكل هذا تحديا يتطلب جهودا استثنائية لمواجهته. وشدد الصفدي على ان الحفاظ على الاونروا ودورها مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية إزاء أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني .

ولفت الى ان حماية الأونروا يعني حماية حق خمسة ملايين إنسان فلسطيني في العيش بكرامة ... وحماية حق أكثر من 560 ألف طفل فلسطيني في التعليم، وملايين غيرهم في الخدمات الصحية والمعونات الإغاثية . واكد الصفدي على اهمية دعم الأونروا وعلى أن قضية اللاجئين قضية من قضايا الوضع النهائي، تحسم وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمها القرار 194، ومبادرة السلام العربية ، وبما يضمن حق اللاجئين في العودة والتعويض.

واوضح ان الأونروا واجهت ضغوطات مالية في السابق،لكن الأزمة تفاقمت هذا العام نتيجة قرار الولايات المتحدة وقف دعمها للوكالة. وكان دعم واشنطن للأونروا في السابق يتجاوز 350 مليون دولار سنويا، أي حوالي 40 بالمئة من موازنة الوكالة. لكنها قدمت هذا العام 60 مليون دولار فقط، قبل أن تعلن أنها أوقفت دعمها بالكامل.

وقال وزير الخارجية ،لقد حاولت المملكة الاردنية الهاشمية ، أكبر مستضيف وأكبر داعم للاجئين الفلسطينيين ، إقناع الولايات المتحدة الإبقاء على الدعم وعرضنا التعاون معها على تحقيق توزيع أكثر عدالة للعبء ونظم الأردن بالتعاون مع جمهورية مصر العربية الشقيقة والسويد والاتحاد الأوروبي مؤتمرا في روما في شهر آذار الماضي لحشد الدعم للوكالة، ولبحث سبل التوافق على آلية مستدامة لتوفير احتياجاتها وبصورة تحقق مشاركة أوسع في تحمل الأعباء. وبين ان المؤتمر نجح في الحصول على دعم مالي إضافي فاق 100 مليون دولار ، واستجابت عدة دول شقيقة وصديقة لدعوات دعم الوكالة وبلغت قيمة الدعم الاضافي منذ ذاك أكثر من 200 مليون دولار، ما خفض العجز المالي لهذا العام من 417 مليون إلى حوالي 200 مليون دولار.

واشار الصفدي الى انه وفي سعي للحصول على المزيد من الدعم، ستنظم المملكة بتنسيق مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية ودولة فلسطين، وبالتعاون مع السويد وألمانيا واليابان والاتحاد الأوروبي، وتركيا بصفتها الرئيس الحالي للجنة الاستشارية للوكالة،اجتماعا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر.

واكد ان الاجتماع يستهدف تأكيد الدعم السياسي للوكالة ودورها وفق تكليفها الأممي، وإيجاد دعم إضافي بسد العجز في موازنة العام الحالي، وبحث سبل ضمان توفير الدعم للسنوات المقبلة وفق خطة مالية ومنهجية عمل فاعلة.

وثمن الصفدي الدعم الصلب للوكالة الذي عبرت عنه أكثر دول المجتمع الدولي ،ففي الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن وقف تمويل الأونروا، لمسنا موقفا دوليا متنامياً . وقال لا بد هنا من الإشارة إلى الجهد الكبير الذي بذله الأشقاء في مصر لحشد الدعم للوكالة وإلى الدعم الاضافي الذي قدمه الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر (50 مليون دولار من كل منهم) والأشقاء في دولة الكويت ماأسهم بشكل كبير في تخفيض العجز لهذا العام.

واضاف لقد فتحت الأونروا مدارسها للعام الدراسي الحالي ،لكن خطر إغلاق هذه المدارس هذا العام أو عدم فتحها العام المقبل قائم ما لم يتوفر التمويل المطلوب.

واوضح الصفدي ان السؤال المطروح هو هل نضمن للأونروا ما تحتاج من إمكانات فتبقى مدارس غزة مفتوحة أمام أكثر من 260 ألف طفل لاجئ، أم نفشل في تلبية احتياجات الوكالة فيدفعهم بذلك العالم نحو المزيد من اليأس والقهر والحرمان.-(بترا)

التعليق