تقرير يوصي بإعطاء القائمين على المواقع صلاحيات أكبر في الحصول على المعلومات

"راصد": 66 % من مواقع المؤسسات الحكومية الإلكترونية مشغلة من "شركات خاصة"

تم نشره في الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

هديل غبون

عمان – كشف تقرير أعده مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني "راصد" عن أن 66 % من المواقع الالكترونية؛ التابعة للدوائر الرسمية والحكومية تشغلها جهات وشركات خاصة، فيما بين أن 68.6% منها يسهل تصفحها عبر الهواتف الذكية، مقارنة بـ58.3% في التقرير السابق للمركز، وأن 64% من المؤسسات الحكومية لا تنشر موازناتها على مواقعها الالكترونية.
وعرض القائمون على "راصد"؛ نتائج التقييم الذي شمل 53 موقعا الكترونيا خلال مؤتمر صحفي أمس، بحيث أطلق راصد تقريره الأول لتقييم المواقع الالكترونية الحكومية الرسمية العام  2016، والثاني العام الماضي، فيما أطلق الثالث في الربع الأول من العام الحالي.
مدير المركز الدكتور عامر بني عامر قال إن "هناك تعاونا كبيرا جدا لمسه المركز في إعداد التقرير الرابع من الجهات الحكومية، وهذا التقييم بوصلة لتسهيل مهمة تطوير المواقع الالكترونية".
وأشار إلى أن التقرير يوصي بإقرار تشريع موحد ينظم آلية إنشاء وتأسيس المواقع الالكترونية الحكومية الخدمية وغير الخدمية، وأن تكون ملزمة للجهات الحكومية، عدا عن ضرورة أن تعود ملكية "كود تشغيل" المواقع للمؤسسات الحكومية وليس لشركات خاصة.
من جهته، قال المدير التنفيذي لبرنامج "راصد" راغب شريم إن "التقييم اشتمل على 53 موقعا الكترونيا"، مؤكدا أهمية النهج التشاركي مع الجهات الحكومية في هذا المجال. 
واستند "راصد" لغايات التقييم؛ على المعايير الدولية للحكومات الالكترونية، بالإضافة لاستناده على مبادئ الشراكات الحكومية الشفافة؛ بحسب شريم الذي أوضح أنه تم اعتماد التقييم على 4 محاور رئيسة هي: مدى إمكانية الوصول للموقع، المحتوى والشفافية، سهولة الاستخدام والتصميم ومحور الخدمات والشكاوى.
وأظهرت نتائج التقرير تراجعاً في توفير المواقع الالكترونية للغة الانجليزية؛ اذ تراجعت نسبتها من 71% سابقا الى 68.6%، وذلك بسبب إطلاق مواقع الكترونية جديدة؛ لتفقد بذلك مزايا كان يوفرها الموقع السابق.
وبينت النتائج في محور إمكانية الوصول للموقع، أن 68.6% من المواقع يسهل تصفحها عبر الهواتف الذكية مقارنة بـ58.3% في التقرير السابق، كما أظهر تطوراً ملحوظاً بوجود جهات حكومية على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أن 94.1% منها لها صفحات على موقعي التواصل الاجتماعي: "فيسبوك" و74.5% على "تويتر".
كما كشف تطوراً في توفير خاصية استخدام المواقع للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، اذ وفر هذه الخاصية 43% من المواقع، مقابل 23% في التقرير السابق.
وفي محور المحتوى والشفافية، أظهرت النتائج أن 98% من الجهات توفر رؤيتها ورسالتها عبر المواقع، و96% توفر الهيكل التنظيمي، 79% توفر الخطة الاستراتيجية، 96% توفر التشريعات ذات العلاقة، فيما ما تزال فقط 36% من الجهات تنشر موازنتها عبر الموقع.
وفي محور سهولة الاستخدام والتصميم؛ بين التقرير أن 96% من المواقع توفر أداة للبحث فيها، 76% منها فعالة على نحو ممتاز، بينما 24% لا تعطي نتائج بحث دقيقة، و51% فقط منها توفر وسيلة سهلة لطباعة محتويات الموقع.
وبما يتعلق بتقييم مستوى الخدمات الحكومية المقدمة الكترونيا؛ أظهر التقرير أن 65% توفر خدمات الكترونية؛ 47% منها تتيح خدمة الدفع الالكتروني، و63% من الجهات الخدمية، توفر استمارة للحصول على الخدمة عبر مواقعها الالكترونية؛ فيما كافة المواقع توفر دليلاً خاصا بالخدمات يبين تفاصيل الخدمة.
وفيما يتعلق بتقديم الشكاوى الكترونيا؛ تبين أن 82% من المواقع، تتيح إرسال شكاوى من المواطنين الكترونياً، و28% منها فقط تعطي للشكوى رقما لمتابعتها، و29% منها تغلق الشكوى التي أرسلها فريق التقرير لتقييم مدى الاستجابة لها.
وبين "راصد" أن التحدي المالي يتصدر التحديات التي تعوق تطور المواقع الالكترونية الحكومية والرسمية، تلاه تحدي قلة الموارد البشرية وعدم الاهتمام ببناء قدراتهم، فتحدي صعوبة حصول القائمين على المواقع على المعلومة من الجهات التي يعملون بها، ثم تحدي ضعف استجابة الإدارة لمقترحات التطوير وصعوبة الإجراءات الإدارية، بالإضافة إلى ضعف الدعم المقدم من مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني، وضعف كفاءة السيرفرات.
وأوصى التقرير بضرورة اهتمام الحكومة ببناء وتطوير قدرات العاملين على المواقع الالكترونية، ومراعاة السهولة بتقديم الخدمات الالكترونية، وعدم تعقيد إجراءات الخدمة وتوفير دليل إرشادي للخدمات الالكترونية، داعيا إلى الاعتماد بشكل أكبر على المركز والموارد البشرية المتوافرة في القطاع العام.
كما أوصى بإعطاء القائمين على المواقع، صلاحيات أكبر في الحصول على المعلومات لتطوير المواقع وتحديثها، مؤكدا أهمية عدم ترك برمجية المواقع واحتكارها من الشركات المشغلة، ما يعوق تطوير الموقع بتحكم من الشركة المشغلة.

التعليق