مستوطنون يقتحمون الأقصى والاحتلال يشق طريقا استيطانيا في بيت لحم

تم نشره في الخميس 20 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • فلسطينية ترفع العلم الفلسطيني خلال مواجهات مع الاحتلال قرب غزة أول من أمس - (ا ف ب)

القدس المحتلة - اقتحم 93 مستوطنا، أمس، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحراسات مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال مراسل وكالة "وفا" نقلا عن شهود عيان، إن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية في المسجد وسط محاولات متكررة ومشبوهة لأداء طقوس وصلوات تلمودية، خاصة في منطقة باب الرحمة بين المُصلى المرواني وباب الأسباط داخل الأقصى إلى ذلك، جددت سلطات الاحتلال، أعمال التجريف لشق طريق استيطاني واصل ما بين مستوطنة "أفرات" واراضي خلة النخاع جنوب بيت لحم.
وأفاد ممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية، بأن قوة من جيش الاحتلال يرافقها طاقم مما يسمى الادارة المدنية اقتحموا منطقة خلة النحلة وشرعت جرافاتهم بشق طريق التفافي يوصل إلى مستوطنة افرات، علما أن أعمال التجريف بدأت يوم الاثنين الماضي.
يذكر أن الأهالي وأصحاب الارض تصدوا في المرة الأولى لجرافات الاحتلال ومنعوها من مواصلة أعمالها بعد أن أظهروا الأوراق الثبوتية لملكيتها في سياق آخر، شدد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، على مضي القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد لله، في دعم صمود الأسرى وعائلاتهم، وعدم الخضوع للضغوطات الإسرائيلية والأميركية، الداعية الى وقف رواتب ومخصصات الشهداء والأسرى.
جاء ذلك خلال لقاء اللواء أبو بكر بعائلات أسرى القدس وأسرى محررين نُظم في قاعة البلدية في بلدة العيزرية، بحضور محافظ المحافظة عدنان غيث وممثلين عن مؤسسات المدينة ووجهائها.
ودان اللواء أبو بكر السياسة الجديدة التي انتهجها الاحتلال بحق أطفال القدس، حيث أصبح يعتقلهم ويحولهم استناداً على قرارات المحاكمة الموجهة واللاشرعية الى ما يسمى الاعتقال المنزلي، والذي يحول الأسرة الى سجان فعلي لأبنائها، لأن مغادرة الطفل بيته سيكلفه دفع غرامة مالية كبيرة مُوقع عليها من قبل والده ووالدته اللذان يكونان كفلائه، مشيرا إلى أنه خضع لهذا الحبس أكثر من  150 طفل من أطفال القدس، ولا زال 15 منهم معتقلين في بيوتهم بفعل هذه السياسة.
وأوضح أن الحراك الإسرائيلي والأميركي على الساحة الدولية كبير ومتواصل، بهدف خلق صورة نمطية عن الأسرى الفلسطينيين، وتصويرهم على أنهم إرهابيين، مشيراً الى أن أميركا تحاول استخدام نفوذها الدولي لتحقيق أهداف الاحتلال الإسرائيلي.
وأعرب اللواء أبو بكر عن فخره بأسرانا، الذين لم يتوانوا عن التضحية بسنين أعمارهم في سبيل حرية الأرض والشعب الذي يعاني على مدار سبع عقود من أبشع احتلال عرفه التاريخ، مؤكداً التفاف الكل الفلسطيني حول هذه القضية التي تحولت الى عنوان رئيسي ومركزي في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني وأسراه ومقدساته التي تُستهدف وتُهود كل يوم، وأنه على هذا العالم أن يخرج عن صمته وأن يكون أكثر جرأة في محاسبة ولجم اسرائيل التي تتعامل على إنها دولة فوق القانون.
من جانبه أكد محافظ القدس  أن الهجمة على الأسرى بشكل عام وأسرى القدس بشكل خاص، لن تُثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله، وأن كل إجراءات الإحتلال وعدوانه يأتي في إطار منظومة عدائية ممنهجة يقودها نتنياهو ووزراء حكومته المتطرفة.
ووجه غيث تحياته لكل الأسرى والأسيرات داخل السجون، والى عمداء الحركة الأسيرة الذين مضى على إعتقالهم عشرات السنوات، وأنه حان الوقت ليكسر قيدهم ويعيشوا ما تبقى من أعمارهم بين أُسرهم وأهاليهم.
ميدانيا، أصيب عدد من المواطنين بالاختناقات بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات اندلعت، اليوم الخميس، بين شبان مقدسيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم شعفاط وسط القدس المحتلة.
وكانت طواقم تابعة لضريبة بلدية الاحتلال في القدس، ترافقها قوة عسكرية معززة، اقتحمت المخيم، وانتشرت في شوارعه، وشنّت حملة ضد المركبات والمنشآت والمحال التجارية وشرعت بتحرير مخالفات مالية لأصحابها.
وتصدى أبناء المخيم لقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناقات. - (وكالات)

التعليق