مصادر حكومية: أي قانون انتخاب معدل لن يطرح قبل الدورة الأخيرة للبرلمان

تم نشره في السبت 22 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • وزير التنمية السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة- (أرشيفية- تصوير: ساهر قداره)

جهاد المنسي

عمان - أكدت مصادر رسمية ان الحكومة ستفتح حوارا وطنيا شاملا خلال اسابيع، حول قوانين الإصلاح السياسي، بما يتضمن قوانين الانتخاب والاحزاب والبلديات واللامركزية، وكذلك حول نظام تمويل الاحزاب، وانه سيتم الاستماع لوجهات نظر الجهات المعنية للخروج بما يشبه "صيغة توافقية" حول هذه المشاريع.
وشددت المصادر التي طلبت عدم نشر اسمها لـ"الغد"، على أن الحوار "سيتم فيه التعريج على مواضيع ذات علاقة بالدولة بشكل عام، وابرزها سيادة حكم القانون، واهمية الوقوف في وجه كل من يتعدى على سيادة القانون او يتنمر على الدولة بشكل عام".
بدوره اكد وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية موسى المعايطة لـ"الغد" التوجه لفتح حوار حول قوانين الاصلاح السياسي، مشيرا الى ان الحكومة ستضع برنامجا لهذا الحوار وسيتم الاعلان عن تفاصيله في القريب العاجل، منوها ان الحوار سيكون موسعا ومعمقا ومطولا، وسيبحث في مواضيع بالعمق ويتناول قضايا سياسية واصلاحية من جوانب مختلفة، بمشاركة كل الاطراف المعنية ومؤسسات المجتمع المدني.
وتؤكد الحكومة ان نتائج الحوار وما سينتج عنه من مشاريع قوانين معدلة "ستوضع أمام مجلس النواب في الدورة الاخيرة من عمره، وان ذلك لا يعني أن يتم تقديم مشروع قانون معدل للانتخاب في الدورة الثالثة لمجلس الأمة"، مشددة على أن الدورة المقبلة "لن يتم فيها تقديم أي مشروع معدل للانتخاب، وان أي مشروع في هذا الصدد أن جرى تقديمه سيكون في الدورة الأخيرة من عمر المجلس".
الحديث عن مشروع قانون الانتخاب اخذ جزءا من حديث رئيس الوزراء عمر الرزاز في برنامج ستون دقيقة الذي بث عبر شاشة التلفزيون الأردني أول من أمس،حيث اعرب الرزاز عن أمله بأن "يصل الأردن إلى حكومة برلمانية خلال السنتين المقبلتين"، ما يرى سياسيون انه يتطلب "وجود تيارات حزبية تحت القبة، وضرورة ان يجري اجراء تعديلات جوهرية على قانون الانتخاب ما يضمن الوصول لفكرة الاقلية والأكثرية".
الرزاز قال ايضا أن "جلالة الملك عبدالله الثاني أوعز بإعادة النظر بقانون الانتخاب والأحزاب واللامركزية وبشكل جذري، والحكومة مستعدة لمناقشة مشروع قانون انتخاب يماثل قانون العام 1989".
تجدر الملاحظة ان قانون الانتخاب للعام 1989 يختلف عن كل قوانين الانتخاب التي جاءت لاحقا، فهو يمنح اعلى المرشحين في الدائرة الانتخابية المعنية حق الحصول على المقعد النيابي، وفق عدد المقاعد لكل دائرة، دون النظر لارقام منافسين اخرين في دوائر اخرى، وهو يمنح الحق لكل حزب او جماعة باعلان ترشيح أكثر من شخص في الدائرة عينها، طالما يمكن للناخب اختيار اكثر من مرشح، حيث ان هذا يضمن قدرة القوة التصويتية للكيانات الكبرى والاحزاب على ايصال اكثر من مرشح عن الدائرة عينها.
المصادر الحكومية تؤكد ان اي حوار "سيكون معمقا مع مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب"، وهو ما شدد عليه رئيس الوزراء ايضا عندما ابدى استعداد الحكومة لفتح حوار مع النواب حول مشروع قانون الانتخاب، وايجاد نموذج يجعل للمواطن صوتا مسموعا في السلطة التشريعية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فرض سيادة القانون فقط (متابع2)

    الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018.
    "سيادة حكم القانون، واهمية الوقوف في وجه كل من يتعدى على سيادة القانون او يتنمر على الدولة بشكل عام".
    هذا الموضوع فقط يكفي لحل ثلاثة أرباع المشاكل التي يعاني منها المجتمع الأردني بشكل عام، وما عدا ذلك فكله مهاترات ومضيعة للوقت، حوارات ومناقشات ودراسات وأبحاث لا تجدي نفعا في ظل إنتشار ثقافة الإستهتار وممارسات الإستخفاف بالأنظمة والقوانين،