"GIZ" خطة وطنية للاتصال حول التكيف مع تغير المناخ

تم نشره في الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

فرح عطيات

عمان- تعد الوكالة الألمانية للتعاون الفني (GIZ)؛ خطة وطنية للاتصال حول التكيف مع تغير المناخ، لضمان بث الحكومات رسائل توعوية، ذات تأثير على الرأي العام والمجتمع المدني.
وتأتي هذه الخطوة؛ في نطاق الخطة الوطنية لتغير المناخ في الأردن، اذ ستصدر نهاية العام الحالي، متضمنة عرضا شاملا لآثار الظاهرة على القطاعات التنموية في الأردن كالمياه والزراعة والتنوع الحيوي والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والصحة العامة والبيئة المبنية وإدارة الكوارث وغيرها.
كما تتضمن؛ وفق ممثل “GIZ” باتر وردم؛ تحليلا لقدرة هذه القطاعات على التكيف مع آثار تغير المناخ ونوعية البرامج التي يجب تنفيذها لتحقيق ذلك.
ولفت في الورشة التي نظمتها الوكالة بالتعاون مع وزارة البيئة أمس؛ الى أن الخطة لا تعد الضمانة لتنفيذ الفئات المستهدفة؛ لإجراءات التكيف مع المناخ، بل لا بد من إحداث تغيير في السلوك والإدارة والسياسة المتبعة أيضا.
ولا يتم ذلك، من وجهة نظره؛ الا بـ”تبني خطة تواصل بين المؤسسات المعنية بالتكيف مع الظاهرة، وتنفيذ حملات توعوية، لايصال رسالة لاصحاب القرار، مفادها ان التغير في المناخ نشهد لآثاره الآن، وليس على المدى البعيد”.
وأضاف وردم أن “الشأن البيئي لا يندرج ضمن أولويات الحكومة منذ عشر سنوات، ما يدل على أن هنالك حاجة لرفع التوعية بهذا الشأن على المستويين الحكومي والشعبي”، و”سيدمج النتائج المنبثقة عن الورشة في وثيقة الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ”.
وتهدف الخطة لتحسين تبادل المعرفة بين الإدارات والوعي بالمخاطر المناخية والمرونة في المشاركة الأفقية، ورفع الوعي والتأكيد على صلة خطة العمل الوطنية بالجمهور الإقليمي والمحلي.
ووفق الخبير البريطاني في مجموعة كلايمتايز ويل بوجلر، فالخطة ستعمل على عرض التقدم المحرز، والدروس المستفادة من برنامج العمل الوطني في الأردن على المسرح الدولي (بما في ذلك التمويل).
وحول الأهداف الرئيسة للاتصالات في البرنامج، فستتضمن مرحلتين، إحداهما تعزيز توافق الآراء بشأن التهديدات المناخية، وإعطاء الأولوية لشكل وكيفية الاجراءات الحكومية، وتعبئة الموارد المحلية والدولية (العامة والخاصة).
وفي المرحلة الثانية؛ ستسخدم وسائل الاتصال، لزيادة الوعي بتغير المناخ وآثاره، وضمان إدراك الدوائر الحكومية لآثار الخطة، وتوفير معلومات حول كيفية التصرف حيالها.
وأوضح بوجلر؛ أن النهج الاستراتيجي الذي سيتبع بتصميم الرسائل الرئيسة للجماهير ذات الأولوية؛ وبثها عبر قنوات الاتصال المناسبة للوصول إلى تلك الفئات المستهدفة، محذرا من أن يصور تغير المناخ كمشكلة بيئية، او انها ستحدث في المستقبل البعيد، أو أنها مسألة عالمية.
وقل يجب أن يظهر تغير المناخ كعواقب إنسانية حقيقية، والتركيز على سبب أهمية هذه الظاهرة في حياتنا، وانها تحدث اليوم، وما هي تأثيراتها على الأردن، عن طريق الاخبار عن قصص البشر.
تستهدف الورشة التي استمرت يوما؛ خبراء في تغير المناخ، ومسؤولين حكوميين ونشطاء من المجتمع المدني وممثلين للقطاع الخاص، وصحفيين وإعلاميين وخبراء أكاديميين وباحثين.

التعليق