مبادرات ملكية تدفع الشباب نحو "الإيجابية" في المجتمع

تم نشره في السبت 1 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً

عمان- أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز دور الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بدءاً من الاستثمار في التعليم والتدريب والتأهيل.
وفي احدى خطب العرش السامي يقول جلالته إن "الشباب هم العنصر الأكبر في المجتمع، ولا بد من تفعيل دورهم الرائد في العمل العام، وستولي الحكومة الاهتمـام اللازم لدعم الهيئات الشبابية، وتوسيع مجالات المشاركة والمساهمة في إعداد البرامج والخطط لتنمية النشاط الشبـابي الحر، والمساهمة في مسيرتنا الوطنية بكل مجالاتها، وهذه أيضا دعوة للشباب الراغبين في العمل السياسي أن يكون نشاطهم من خلال الأحزاب ذات البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
ووفقا لتقديرات دائرة الإحصاءات العامة، فقد بلغ عدد الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 15 - 24 عاما حوالي مليون و 408 الاف و290 للعام 2013 ، أي ما نسبته 21.6 بالمئة من عدد سكان المملكة.
طالبة الصيدلة سكينة القرارعة احدى الفتيات اللواتي رافقن جلالته في زيارته في شهر نيسان (ابريل) الماضي الى الولايات المتحدة الاميركية تقول ان تشرفها بمرافقة جلالته في هذه الزيارة كان لها اثر كبير في تنمية فكرها السياسي، مشيرة الى انه بناء على مشاركتها بالنشاطات والبرامج التطوعية وبرامج التمكين الديموقراطي في برنامج صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية تم اختيارها لمرافقة جلالته معربة عن فخرها بذلك.
مدير صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية قيس القطامين يشير الى اهم "المشروعات والمبادرات المتعلقة بالشباب والتي ينفذها الصندوق والمتمثلة بـ "مشروع جذور، حيث يقوم وبمبادرة ملكية سامية بتنفيذ هذا البرنامج الوطني التنموي بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم،  والزراعة والأشغال العامة والإسكان، وشركة فريق التحديات لإعداد القادة وتطوير الموارد البشرية وغيرها من الجهات والوزارات المعنية".
ويهدف البرنامج الى تعزيز روح التطوع والمبادرة والمواطنة الصالحة لدى الشباب.
وتهدف مبادرة "تحدي تطوير التطبيقات الالكترونية" التي تعتبر إحدى مبادرات جلالة الملك عبد الله الثاني المنظمة من قبل صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، تهدف إلى تطوير مهارة الابتكار في حل المشكلات لدى الطلبة الأردنيين وبناء قدراتهم في مجال تصميم وتطوير البرامج التطبيقية على الأجهزة الإلكترونية الحديثة.
وكذلك تطوير مهارات العمل تحت الضغط وإدارة الوقت والعمل بروح الفريق لدى الطلبة في هذه الفئة العمرية المستهدفة حيث تم افتتاح مختبر الألعاب الذي يرمي إلى توفير البيئة الملائمة لكل أردني مبدع في هذا المجال الالكتروني الحديث.
اما جائزة الملك عبدالله للإنجاز والإبداع الشبابي التي أطلقها جلالته خلال المنتدى الاقتصادي العالمي العام 2007 فقد تمنح للشباب العربي الذي يتحلى بالروح القيادية من الفئة العمرية ما بين 18-30 عاما، ويجري تقييم المشاريع المتقدمة للجائزة وفقاً لثلاثة معايير أساسية هي: القيادة والإبداع، الشراكة والتعاون، أثر المشروع واستدامته.
اما برنامج التمكين الديمقراطي فجاء تنفيـذاً للمبادرة التي اطلقها جـلالته خـلال زيـارتــه للجـامعـــة الاردنيـة العام 2012 لتـمكيـن المجتـمـع المـدني افــراداً ومؤسسـات مـن ممـارســة دورهـم فـي التحـول الديمقـراطي وارساء قيم المدنية والمواطنة الفـاعلـة وتعزيــز احتــرام الحريات وثقافـة المساءلـة والشفافيـة والعمل التطوعي.
وتمحورت انجازات هيئة شباب كلنا الاردن التمكين السياسي والديمقراطي والتربية المدنية.
وباشرت الهيئة هذا العام بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني بتنفيذ مشروع "مواطنتي في مشاركتي" الذي يستهدف نحو 900 طالب من مختلف الجامعات و1200 طالب من مختلف المدارس على مدار ثلاثة اعوام بهدف تعزيز المشاركة العامة لطلبة المدارس والجامعات في الحياة السياسية والديموقراطية وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر وتدريبهم على مهارات التربية المدنية.
رئيس المجلس الأعلى للشباب الدكتور سامي المجالي قال ان "شباب الاردن تشرف بأن يكون محط الرعاية المتواصلة من قائد الوطن مضيفا اننا نسعى من خلال الحراك الذي تشهده عملية التنمية السياسية إلى تحقيق رؤية جلالته بتوسيع قاعدة مشاركة المواطنين بعامة والشباب بخاصة، في صنع واتخاذ القرار، وتمكين الشباب من تحمل مسؤولياتهم بكفاءة واقتدار، وبمشاركة فاعلة مؤثرة في الحراك المجتمعي من
حولهم".-(بترا)

التعليق