الفائدة المرتفعة تمنع الشباب من شراء شقة

السبت 1 شباط / فبراير 2014. 02:08 صباحاً
  • عقارات تحت الإنشاء - (تصوير: أسامة الرفاعي)

رجاء سيف

عمان- حذر خبراء اقتصاديون من أبعاد الارتفاع الملحوظ في أعداد الأردنيين الذين لا يمتلكون القدرة المالية على اقتناء شقة سكنية نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة والرسوم.
وأجمع خبراء ومواطنون على وجود العديد من العوامل التي تحول دون امتلاك شقة سكنية، وأهمها التعقيدات التي يواجهها العملاء عند الاقتراض من البنوك التجارية وأسعار الفائدة المرتفعة بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الرسوم المفروضة على الشقق عند التنازل.
وأكد الخبير الاقتصادي، هاني الخليلي، أن رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك التجارية على العملاء يشكل العقبة الأولى أمام تشجيعهم على الاقتراض لاقتناء شقة سكنية.
ويضيف الخليلي إن كاهل المواطنين، سيما فئة الشباب، مثقل بالعديد من الأعباء التي لم يعد بمقدورهم تخطيها، فالحصول على شقة سكنية أصبح شبه مستحيل لدى البعض، خاصة وأن إجراءات الاقتراض من البنوك والفوائد المرتفعة التي تترتب على العملاء تشكل عائقا كبيرا أمام المواطنين.
وبين الخليلي أن سعر الفائدة في أغلب دول العالم يتراوح ما بين 2 و 3 %، في حين أن النسبة في الأردن تعلو ذلك بعدة أضعاف، وأكد على ضرورة تخفيض سعر الفائدة باعتبارها خطوة على الطريق الصحيح نحو تشجيع الاستثمار خلال فترات الأزمات الاقتصادية التي يعانيها الاقتصاد الأردني، وللمحافظة على تنافسية الأردن أمام الدول الأخرى.
من جانبه، قال المواطن موسى العقرباوي - الذي اقترض من البنك 28 ألف دينار لشراء شقة بمساحة 113 متراً والتي وصل ثمنها مع الفوائد 36 ألفاً بالإضافة إلى 3600 دينار رسوم نقل الملكية - إن راتبه "لا يتجاوز 650 دينارا ويدفع أقساطا شهرية للبنك بقيمة 300 دينار لمدة 20 عاماً".
وأضاف أن أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك التجارية ترهق المواطنين وتحملهم أعباء إضافية.
يوافقه بالرأي عثمان العبادي، الذي أشار إلى بعض الصعوبات التي تواجه المواطنين الذين يسعون لامتلاك شقة سكنية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك التجارية، بالإضافة إلى الرسوم التي تدفع عند عملية التنازل عن الشقة والتي تشكل عائقا كبيرا أمام المواطنين.
وأوضح العبادي أن كل هذه الالتزامات تجعل العديد من مواطنين عاجزين عن توفير العديد من احتياجات ومتطلبات الحياة لأسرهم.
وأوضح أن أسرته مكونة من 6 أفراد وراتبه الشهري 800 دينار ويقتطع البنك منه 350 دينارا شهرياً ولمدة 30 عاما، وذلك لسداد ثمن الشقة البالغ 85 ألفا ومساحتها 180 مترا. وأضاف العبادي أن دفع الأقساط الشهرية أثر سلباً على قدرته لتوفير متطلبات واحتياجات عائلته.
وأرجعت الحكومة العمل بقرار الإبقاء على رسوم التسجيل عند 10 % على الشقق، فيما يطالب عقاريون بإعادة العمل بالإعفاءات السابقة.
وبدوره قال المستثمر في قطاع الإسكان زهير العمري إن هناك الكثير ممن يعانون معاناة شديدة لشراء سكن بسبب ارتفاع أسعار الأراضي والشقق السكنية سيما أصحاب الدخل المحدود والمتدني.
وأضاف العمري إن البنوك التجارية تصعب على المواطنين موضوع الاقتراض خاصة الفوائد التي تعتبر هما مضافا إلى رسوم الشقة وأقساطها، ففكرة الحصول على قرض سكني من الجهات المقرضة تشكل عائقا كبيرا أمام العملاء بسبب الشروط الكثيرة المطلوبة، وأكثر هذه الشروط صعوبة هو شرط إحضار كفيل أو أكثر.
وأكد العمري ضرورة أن تقوم الجهات المعنية باتخاذ قرارات جريئة بخصوص تسهيل العقبات أمام الراغبين بالحصول على مسكن.
يذكر أن حجم التداول العقاري في المملكة قد ارتفع خلال العام الماضي إلى 6.344 مليار دينار، مقارنة بـ5.624 مليار دينار خلال العام 2012، وبنسبة 13 %، بحسب احصائيات دائرة الأراضي والمساحة.

raja.saif@alghad.jo 

raja_saif @

التعليق