"شطرنج" آسيا تفرض حالة تنافسية وهوية الأبطال تتضح في "الأمتار الأخيرة"

تم نشره في الأحد 2 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 2 شباط / فبراير 2014. 05:06 مـساءً
  • اشتعال المنافسة بين المشاركين بالجولة التاسعة من منافسات "شطرنج" اسيا امس - (من المصدر)

مصطفى بالو

عمان - فرضت منافسات بطولة آسيا الرابعة للهواة حالة تنافسية مثيرة في السباق المحتدم الذي استمر حتى الامتار الاخيرة من البطولة التي شهدت أكبر مشاركة في تاريخ اتحاد اللعبة الآسيوي حين تسابق "128" لاعبا ولاعبة في بطولة الهواة و16 لاعبا في بطولة المخضرمين، واتضحت هوية اصحاب المراكز الأولى في ساعة متأخرة من أمس، وتم الإعلان عن هويتهم في حفل الختام الذي انتدب فيها رئيس الاتحاد الفخري سمو الأمير محمد بن طلال، أمين عام اللجنة الأولمبية لانا الجغبير لتتويج الأبطال بحضور أمين عام الاتحاد الآسيوي الإماراتي هشام الطاهر الذي نقل تحيات واشادة داعم البطولة رئيس الاتحاد  الآسيوي للشطرنج الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان.
سباق ساخن
مرت جولات البطولة منذ انطلاقها في الرابع والعشرين من الشهر الماضي على "صفيح ساخن" وغلفتها الاثارة والندية، وسط ازدحام الطريق إلى المراكز الأولى في كلا الفئتين بالمتسابقين والمتسابقات، وغلب حضور اللاعبين واللاعبات الأردنيين رغم القوة التنافسية للمتشاركين العرب والآسيويين.
المنافسات احتاجت إلى جولة حاسمة خاصة في فئة الهواة ممن يقل تصانيفهم عن 2000 نقطة، وكانت الفيصل في اصدار جدول الترتيب النهائي للابطال والبطلات اصحاب المراكز الخمسة الأولى في كل فئة الى جانب افضل لاعب او لاعبة في كل فئة.
وكان حضور الاتحاد الآسيوي مميزا من خلال المتابعة اليومية من قبل رئيس الاتحاد الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان ثم انتدب الامين العام للاتحاد القاري هشام الطاهر الذي تابع الجولة الاخيرة وجولة الحسم لكسر التعادل ناقلا إلى الاتحاد الآسيوي اجواء البطولة التنافسية حين اشاد بترتيبات اتحاد اللعبة ونقل حفاوة الاستقبال والضيافة الأردنية وأكد ان الأردن نقطة جذب لاستضافة كبرى البطولات الشطرنجية وفقا لعدة ظروف تتميز به إلى جانب الاهتمام الرسمي من القيادة الهاشمية بالرياضة الأردنية في ظل تميز اتحاد الشطرنج وفق توجيهات ودعم الرئيس الفخري للاتحاد سمو الأمير محمد بن طلال.
رؤية بعيدة المدى
وينظر اتحاد اللعبة إلى زج لاعبي ولاعبات المنتخبات الوطنية في العديد من البطولات التنشيطية والرسمية المحلية والعربية والقارية والدولية، تبعا لخاصية اللعبة التي تعتمد على التركيز الذهني وذكاء الافكار وتطورها في النواحي التكيتيكية الهجومية والدفاعية على الرقعة الشطرنجية، والتي تحتاج إلى الاحتكاك واللقاءات القوية على غرار ما حفلت به البطولة الحالية من مشاركة لاعبين عرب وآسيويين ومنحتهم الفرصة لتطوير امكاناتهم وتحسين القابهم وتصانيفهم الدولية، ووضعت حوافز مالية تشجيعية وفرها الاتحاد الآسيوي من خلال قيمة الجوائز لاصحاب المراكز الخمسة الأولى وافضل لاعب أو لاعبة في كل فئة والتي وصلت قيمتها الى "5000" دولار.
عبق الذكريات
البطولة مزجت بين عبق الماضي ونضارة الحاضر عندما جعلت المشاركة في فئة الهواة وفئة المخضرمين، حيث تواجد الصغار والكبار، الذكور والاناث، وان قصدت تطوير إمكانات الصغار ورفع مستوى كفاءتهم الا انها جعلتها أمام صورة واضحة للاعبين المخضرمين الذين سبق لهم وأن مثلوا المنتخبات الوطنية وحازوا على القاب فردية على مستوى للعبة، بما يحفز الصغار للعطاء أكثر في الوقت الذي اعادت ذكريات اللعبة الجميلة للاعبين المخضرمين مع "الشطرنج" في لوحة سرت كل من نظر اليها من خلال متابعة جولات البطولة التسع.
"بطولة شطرنج سريع"
وما أن انتهى اتحاد اللعبة من فعاليات بطولة آسيا الرابعة للهواة أمس، حتى حضر سريعا لانطلاق منافسات بطولة الشطرنج السريع التي ينظمها المركز الثقافي التركي بالتعاون مع اتحاد اللعبة، والتي تسمح بمشاركة لاعبي المنتخبات الوطنية لمختلف الفئات واللاعبين المحليين إلى جانب أبناء الجالية التركية في بطولة تنافسية تستمر لمدة 3 ايام في أروقة اتحاد اللعبة وتنتهي بحفل تكريمي للمشاركين وأبطال البطولة في لفتة يهدف من خلالها اتحاد اللعبة فتح ابواب التواصل مع المجتمع المحلي بجميع اوساطه.

mostafa.balo@alghad.jo

@balo_mus

التعليق