إصدار مدونة قواعد السلوك القضائي

تم نشره في الاثنين 3 شباط / فبراير 2014. 02:01 صباحاً

عمان - أصدر المجلس القضائي الاردني مدونة قواعد السلوك القضائي لسنة 2014 للعمل بها من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، لتصبح مدونة قواعد السلوك القضائي لسنة 2005 ملغاة اعتباراً من نفاذ المدونة الصادرة.

وتسري أحكام المدونة الجديدة على قضاة المحاكم النظامية وممثلي النيابة العامة والمحامي العام المدني ومساعديه.

وتهدف المدونة إلى تعزيز استقلال ونزاهة وحياد وكفاءة القضاة وفعالية إجراءاتهم ورسالتهم القائمة على إحقاق العدالة وترسيخ مبدأ سيادة القانون بما يعزز ثقة المواطنين بالسلطة القضائية وزيادة الاحترام لدورها في إرساء العدالة الناجزة بنزاهة وحياد وتجرد.

واشتملت المدونة على ثلاثين مادة دعت في عدد من موادها "القاضي الى ان يصون استقلاله بذاته وأن يمارس قضاءه وفق تقديره الدقيق للوقائع الثابتة أمامه وفهمه الواعي والعميق وتطبيقه للتشريعات السارية والاجتهادات القضائية، بعيداً عن أي مؤثرات أو إغراءات أو ضغوط أو تهديد أو تدخل مباشر أو غير مباشر من أي جهة كانت أو لأي سبب كان وبما يعزز الثقة في استقلاله".

واكدت المدونة "انه لا يجوز للقاضي سماع أي من الخصوم أو وكلائهم بغياب الطرف الآخر خارج جلسات المحاكمة بما من شأنه التأثير في قضائه، وكذلك عليه مراعاة معايير المحاكمات العادلة والعدالة الناجزة وعلنية المحاكمات والاستثناءات الواردة عليها".

كما اكدت ان عليه "الالتزام بأحكام القانون في مراحل الدعوى كافة حتى إصدار الحكم"، وعليه بذل الجهد الكافي في الفصل في الدعاوى المعروضة أمامه ضمن مدد معقولة دون أي تأخير وصولاً إلى تحقيق العدالة الناجزة، وأن يتجنب تأجيل الجلسات لأسباب غير مبررة أو تلبية لأحد الخصوم حال غياب الخصم الآخر.

وشددت المدونة على احترام القاضي "في قضائه للتعدد والتنوع المجتمعي وأن يساوي في كلامه وسلوكه بين الأشخاص كافة سواء أكانوا أطرافاً في المنازعة أم غيرهم، وألا يميز بين أي منهم لدين أو مذهب أو عرق أو لون أو جنسية أو أي سبب آخر، وأن يؤكد على موظفيه التقيد بذلك".

وحظرت على القاضي أو أحد أفراد أسرته أن يقبل أو يطلب هدية أو مكافأة، ما كان ليحصل عليها لولا مكانته القضائية، وعليه التنحي من تلقاء نفسه عن النظر في الدعوى في الأحوال المقررة قانوناً، وعليه إذا استشعر الحرج لأي سبب آخر إبلاغ رئيس المحكمة بذلك.

واضافت، ان على القاضي الابتعاد عن أي تصرف يوحي أو يخلق انطباعاً لدى الآخرين بأن أحد أفراد أسرته أو شخصاً ما له تأثير على توجهه القضائي، كما عليه في حال حصول أي هيمنة أو تأثير عليه أو توسط من أحد زملائه القضاة أو ممن لهم مكانة أو وضع خاص في عمله القضائي إبلاغ رئيس المجلس القضائي بذلك.

ودعت المدونة القاضي الى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي موظف يعمل تحت إشرافه حال ارتكابه سلوكاً خاطئاً، وألاّ يسمح لأي موظف بخرق مظاهر العدالة بين الخصوم في دعوى منظورة، أو قبول أي هدية أو مكافأة أو قـرض من أحدهم.

وشددت على أن يحرص القاضي "على هيبة المحكمة أثناء جلسات المحاكمة، وأن يكـون وقوراً، صبوراً، حسن الاستماع، محترماً ذاته وصفته، معززاً بسلوكه ومظهره ومنطقه، ثقة عامّة الناس بنزاهته ونزاهة النظـام القضائي".

وتضمنت ان على القاضي "أن يؤكد بسلوكه في حياته الخاصة أمانته واستقامته وأنه فوق الشبهات بما يؤدي إلى ثقة الشخص العادي بنزاهته وعدالته بشكل ينعكس إيجاباً على احترام السلطة القضائية".

ومنعت المدونة القاضي من "أن يكشف عن صفته الوظيفية أو أن يلوح بسلطانها بما قد يجعله في مواقف تنال من قدسية رسالته، وعليه ألاّ يستغل منصبه القضائي لتعزيز مصالحه الشخصية أو مصلحة أحد أفراد أسرته أو أي فرد آخر".

وطلبت من القاضي أن يقيد علاقته بالمحامين أو غيرهم ممن يمارسون أعمالاً في المحكمة التي يعمل فيها، أو التردد على الخصوم أو وكلائهم أو استقبالهم في بيته بالقدر الذي يجنبه شبهة التحيز أو عدم الحياد، وأن يحافظ على اللياقة والكياسة والوقار في جميع تصرفاته داخل العمل وخارجه.

واكدت حق القاضي في ممارسة الحريات التي نص عليها الدستور ضمن الحدود القانونية، متجنباً كل ما من شأنه المسّ بسمعته أو سمعة زملائه القضاة وكرامة مهنة القضاء واستقلالها، وحثته على مواكبة كل اجتهاد قضائي يصدر عن المحاكم العليا وملاحظة الاجتهاد المستقر لديها بشأن القضايا الخلافية.

وحضته على أن يسعى دائماً إلى تنمية وتحسين قدراته العلمية والعملية، وأن يحرص على تطوير مهاراته الشخصية بحضور الدورات المتخصصة، والعمل على كل ما من شأنه السمو بأهليته ورفع كفاءته، وأن يشارك في الدورات التدريبية والندوات وورشات العمل التي يقررها أو يوافق عليها المجلس القضائي.

وشددت المدونة على "انه لا يجوز للقاضي الانتماء إلى الأحزاب والتكتلات والجمعيات السياسية أو المشاركة في أي من نشاطاتها".-(بترا)

التعليق