مؤشرات الاقتصاد للعام 2014 لا تحمل أخبارا سارة للصناعة!

تم نشره في الاثنين 3 شباط / فبراير 2014. 03:40 صباحاً

*م. موسى عوني الساكت

 

رغم ايماننا بالقول المأثور (تفاءلوا بالخير تجدوه)، الا ان واقع الحال والمؤشرات، تعكس صورة ضبابية لحال الاقتصاد الوطني، التي تشكل الصناعة العنصر الأهم في مكوناته، ولنلق نظرة سريعة على هذه المؤشرات:

- زادت المستوردات في 2013 بنسبة 7.5 % بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 1 % بالرغم من انخفاض قيمة المستوردات من المشتقات النفطية، مما يعني ان الاستيراد ذهب لصالح سلع استهلاكية.

- النمو المقدر لعام 2014 لن يتجاوز 5ر3 %  بحده الأعلى، حسب ما جاء على لسان وزير المالية في خطاب الموازنة ، وهي نسبة نمو متدنية جداً في ضوء دين تجاوز 80 % مما سينعكس سلبا على قدرة الحكومة في السداد.

- انخفض استهلاك الكهرباء وهو أحد مؤشرات قياس النمو الاقتصادي، وفي ضوء ارتفاع تكلفة الكهرباء 15 % سنويا لغاية 2017 فان النمو في قطاع الصناعة سيبقى متدنيا!، وترافق مع ذلك اغلاق ما يزيد على 1000 مصنع في 2012/2013 (إحصاءات غرفة صناعة عمان).

- 106 ملايين دينار تم رصدها في الموازنة للمشاريع الرأسمالية الجديدة، وهذا رقم لن يستحدث أي نمو اقتصادي يذكر ولن يمتص بأي شكل من الأشكال الداخلين الجدد الى سوق العمل والذين يزيد عددهم على الـ 80 ألفا.

- القوانين التي من شأنها تحفيز الصناعة والاقتصاد مازالت تحت المناقشة وهي بالواقع أدنى من الطموح ولن تساعد في جذب الاستثمار خصوصا وان الأردن تبوأ مركزا متأخراً جداً في جذب الاستثمارات.

- التبعات الاقتصادية السلبية على وجود أكثر من مليون لاجئ سوري في الأردن، في ضوء المساعدات الهزيلة التي يتلقاها الأردن، ناهيك عن انخفاض حصة الفرد من الدخل مع ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي.

- البطالة في ارتفاع مستمر خصوصا عند الشباب فمحافظة المفرق مثلا وصلت فيها البطالة الى 17.5 % !

- ارتفاع كلف الطاقة وعدم إيجاد بدائل عملية بالرغم من ان الطاقة تستنزف أكثر من 60 % من العجز وهنا نلفت النظر انه ومنذ اقرار استراتيجية قطاع الطاقة في 2007 ، تسلم وزارة الطاقة 9 وزراء وهذه الاستراتيجية والعديد من مشاريع الطاقة لم تر النور حتى تاريخه!!

للأسف نسجل لهذه الحكومة النجاح في رفع أسعار كل شيء إلا رفع مكانة الاقتصاد وخصوصا الصناعة التي بدأ بعضها بالفعل بالهجرة الى بلدان محفزة لهذا القطاع وداعمة له، واذا كانت الحكومة عازمة فعلا على احداث تغيير، فالموازنة التي قدمتها لمجلس النواب أكبر دليل على ان الحكومة عاجزة تماماً لتحفيز النمو والإصلاح الاقتصادي. 

نبقى متفائلين دائماً، ولكن بالعقل وبالارقام اذا استمر الحال على ما هو عليه فان الاقتصاد بشكل عام والصناعة بشكل خاص في خطر!

 

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن

التعليق