"حوارنا" يحضر الطلبة لدخول سوق العمل

تم نشره في الثلاثاء 4 شباط / فبراير 2014. 03:09 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 07:10 مـساءً
  • جانب من الجلسات - (من المصدر)

إسراء الردايدة 

عمان- يعيش الطالب الذي يوشك على التخرج وأولئك الذين يتوقون دخول سوق العمل حالة إرباك مردها اسئلة تحوم حول: ماذا بعد التخرج؟ وكيف أقدم نفسي كخريج يتمتع بمهارات ترتقي لمستوى سوق العمل؟ وهل امتلك المهارات اللازمة؟ وكيف اعد سيرتي الذاتية المهنية التي تجذب الانظار؟

وبسبب تزايد هذه المخاوف الواقعية وجد "حوارنا" الذي أطلقته مؤسسة ايليا نقل العام الماضي، من أجل مساعدة الطلبة على ايجاد اجابات من خلال تعامل مباشر وتواصل بين الطلبة وخبرات مباشرة من سوق العمل، خلال جلسات مثمرة بين الطلاب على مقاعد الدراسة في الجامعة وخبراء من سوق العمل.

ويتمثل "حوارنا" في جلسات اشبه بالعصف الذهني وورش تدريب وتبادل معرفي وخبراتي، تجمع بين الطلبة المستفيدين من المنح في مؤسسة ايليا نقل والبالغ عددهم لهذا العام نحو 66 طالبا وخبراء من سوق العمل، حيث يقدمون لهم نصائح من واقعهم وخبراتهم العلمية وتوجيهات فيما يتعلق بالتحضيرات لدخول هذا السوق والاقبال عليه باستعداد وتسلح.

وشهد الاسبوع الماضي انطلاق الجلسة الثانية لـ"حوارنا" التي عقدت في مقر المؤسسة، بمشاركة الطلبة من مختلف الجامعات المحلية وفريق الموارد البشرية لمجموعة نقل، حيث تلخص النقاش حول التحضيرات لسوق العمل وبناء السيرة الذاتية والمقابلات الوظيفية والتفاصيل والشروط التي تندرج تحتها.

 وأبرز الحوار بين الطلبة من مختلف التخصصات وفريق الموارد المتمثل بمدير ادراة الموراد البشرية في مجموعة نقل نيقولا البلة، وعي الطلبة بالتغيرات التي طرأت على ساحة العمل في ظل انتشار البطالة والحاجة الملحة للخبرات والمهارات، التي تركز على الشخصية الى جانب المهارات العملية والدرجة العلمية.

 أما المخاوف التي حملها الطلبة فتمحورت حول ما يملكونه من مهارات ومدى ملاءمتها مع سوق العمل، خصوصا ان الواقع يختلف عن الحياة الدراسية، ومن وحي هذه المخاوف، كانت الأسئلة عديدة تعكس الحاجة للتواصل بين الطلبة على مقاعد الدراسة وبين خبراء من سوق العمل لتخطي حواجز الرهبة.

 وبدا جليا في الجلسة لـ "حورانا" الخروج من القوالب النمطية من خلال النقاش الذي حمل في طياته الروح الإيجابية والرغبة في التعلم، الى جانب التحضير والتفاعل لمفهوم السيرة الذاتية، والتي شهدت تطويرا بين ما قدمه الطلبة والخبرة العملية الحقيقية من الواقع وسوق العمل الذي قدمه البلة لهم.

 فالخبرة الحقيقية في سوق العمل والتعاطي مع مئات الامثلة لنماذج من السير المهنية، تبرز كيف تطورت المحاور الرئيسية التي يجب ان تحتويها بين معلومات شخصية ومهارات علمية وعملية وتدريبات ليست فقط اكاديمية، بل انشطة اجتماعية تعكس التطور الذاتي وقدرتهم على التعاطي مع المحيط والابداع والمزج بين هذه المهارات والمهارت الاكاديمية التي تعزز حضورهم وتقوي السيرة الذاتية.

وخلال جلسة "التحضير لدخول سوق العمل"  خضع الطلبة لتدريبات في كتابة السيرة الذاتية التي خضعت لفحص وتدقيق من خبراء في هذا المجال من نفس مجموعة نقل، وقيمت وتم تصحيحها ليعرف الطلبة مواقع الخطأ ونقاط الضعف في ما قدموه ومكامن نقاط القوة التي تشد الانظار اليهم.

وخضع الطلبة ايضا لأجواء وبيئة مماثلة تشبه الواقع في اجواء مقابلات العمل والأسئلة التي يمكن ان تطرح عليهم وطرق التعاطي والاستعداد لها، خصوصا وان مقابلة العمل تعتمد على شخصية المتقدم بشكل كبير الى جانب خبراته المعرفية والعملية والعلمية والقواعد التي تحكم التوظيف.

 والهدف من مثل هذه الجلسات التي تعقد من خلال "حوارنا"، والتي تؤسس لبرنامج كامل يدعم ويرتقي بالطلبة لخبرات ويحضرهم بأفضل شكل لسوق العمل وفقا مديرة مؤسسة ايليا نقل راندي عابدين في تصريح للغد هو تقديم ما يلزم للطلبة وتسليحهم بالمعرفة الادراكية والعملية.

 وتضيف عابدين أن مواضيع جلسة "حوارنا" وضعت من قبل الطلبة انفسهم من خلال التفاعل على صفحة فيسبوك، والتي تشهد غالبا نقاشات حية ومواضيع يتم تحديد الاقوى حضورا، ويطلب الطلبة التركيز عليها وهي التي تبرمج مواضيع "حوارنا".

 وبينت عابدين ان المؤسسة ومن خلال "حوارنا" تسعى لتقديم التدريبات اللازمة لطلبة الؤسسة، من خلال برامج مختلفة تجعلهم قادرين على مواكبة متطلبات سوق العمل واعدادهم بطريقة احترافية  ليكونوا قادرين على اثبات جدراتهم وفقا لمعطيات السوق التي تشهد تغيرا كبيرا.

وتعتبر عابدين ان مثل هذه الانشطة تدمج وتخلق جسرا للتواصل بن الطلبة وبين الواقع وتكسر حاجز الرهبة من الاقبال على عالم جديد مغاير تماما للحياة العلمية وعلى مقاعد الدراسة.

 و"حوارنا" كانت قد ركزت في جلستها الأولى على " العمل التطوعي" والذي كان قد اختير من قبل الطلبة انفسهم، وهم يهتمون بهذا الجانب والذي بدا حاضرا خلال النقاشات في الجلسة الثانية خلال استعراض المهارات والخبرات الحيايتة والميدانية.

 ولفتت عابدين لأهمية جانب العمل التطوعي في صقل مهارات وشخصية هؤلاء الطلبة الذي يتطلعون لغد أفضل ويمثلون طاقة كامنة تستحق الاستثمار والتشجيع والارشاد، مضيفة انه ومن هنا يتم استثمار الموارد البشرية والخبرات من مجموعة نقل لنقل هذه المعرفة لهم حتى يكونوا قادرين على التفاعل مع سوق العمل الذي ينتظرهم.

 وتعتبر عابدين أن مثل هذه البرامج تعزز المسؤولية وتحدد لهم خطوات واضحة، من خلال تحضير الطلاب وتهيئتهم من النواحي كافة للانخراط في سوق العمل عند التخرج.

وتمثل "حوارنا" منتدى نقاشيا بين الطلاب والقائمين على المؤسسة، ينطلق من صفحات الانترنت الى ارض الواقع، وفيه يتم استضافة خبرات متنوعة وشخصيات بارزة لها بصمتها المهنية وتقدم قدوة ايجابية تفعل دورها في النقاش الذي يعمق ويفعل ذاته بشكل مباشر مع الطلبة.

israa.alhamad@alghad.jo

@Israalradaydeh

التعليق