البعد الجغرافي يقف عائقا أمام استفادة الصناعيين الأردنيين من "أغادير"

تم نشره في الثلاثاء 4 شباط / فبراير 2014. 03:05 صباحاً

محمد عاكف خريسات

عمان – أكد صناعيون أن اتفاقية أغادير مفيدة للأردن من حيث المبدأ، لكن المشكلة تكمن في البعد الجغرافي عن دول شمال افريقيا؛ كالمغرب وتونس.
وبين الصناعيون، أن شروط المنشأ واحتساب القيمة المحلية المضافة التي فرضها الاتحاد الأوروبي صعبة جدا لبعد الأردن الجغرافي عن الدول الأوروبية، بالإضافة إلى أن "تراكمية المنشأ" التي تعني تبادل المواد الخام بين البلدان المؤسسة للاتفاقية، مبينين أن ذلك يشكل عائقا للأردن بسبب كلف الشحن العالية لدول المغرب وتونس، وبالتالي البعد عن الأسواق الأوروبية.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن، أيمن حتاحت، إن فكرة اتفاقية أغادير "عظيمة"، لكن المشكلة كانت في تطبيق مبدأ "تراكمية المنشأ"، أي إيصال المواد الخام من الأردن إلى دول شمال افريقيا، ومن ثم تصديرها إلى الدول الأوروبية.
يأتي ذلك في وقت توقع فيه الحكومة على اتفاقية تمويل مشروع أغادير 3، يوم الخميس المقبل، وسيكون التوقيع على هامش مؤتمر صحفي يعقد بهذه المناسبة.
وأطلقت الاتفاقية في المغرب العام 2001، وأعلنت الأردن وتونس ومصر والمغرب رغبتها في إقامة منطقة تجارة حرة بينها، بتشجيع من الاتحاد الأوروبي.
وبين أن المشكلة تتمثل في البعد الجغرافي بين الأردن ودول المغرب وتونس؛ إذ ان إيصال مدخلات الانتاج إلى هذه الدول من الأردن مكلف، مشيرا إلى استفادة دول شمال افريقيا من الاتفاقية أكثر من الأردن، لقربها من الدول الأوروبية.
ووقعت الدول المؤسسة الأربع على الاتفاقية في الرباط العام 2004، والتي دخلت حيز التنفيذ العام 2006 عقب اكتمال إجراءات المصادقة عليها في الدول الأربع.
وبدأ التنفيذ الفعلي للاتفاقية العام 2007 عقب اخطار المنافذ الجمركية في الدول الأربع بالبدء في التنفيذ.
وقال عضود مجلس إدارة غرفة صناعة الزرقاء، ثابت الور، إن الفائدة المرجوة من الاتفاقية، التي تتمثل في الوصول إلى الأسواق الأوروبية لم تتحقق، بسبب شروط المنشأ ونسب القيمة المحلية المضافة.
وبين أنه من دون إعادة الاتحاد الأوروبي النظر في شروط المنشأ لن تتمكن الصناعة الأردنية الاستفادة من الاتفاقية، في حين أن التبادل التجاري بين المغرب وتونس والاتحاد الأوروبي قديم بحكم القرب الجغرافي.
وتهدف الاتفاقية إلى زيادة التبادل التجاري بين الدول الأربع من ناحية، وبين الدول الأربعة والإتحاد الأوروبي من ناحية أخرى، وزيادة التكامل الإقتصادي بين الدول الأربعة (تحديداً التكامل الصناعي) من خلال تطبيق قواعد المنشأ الأورومتوسطية pan euro-med rules of origin، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة fdi الأوروبية والعالمية بفضل سوق أغادير الذي يضم حالياً أكثر من 120 مليون مستهلك.
وأشار الور إلى أن الاتحاد الأوروبي مطالب بتعديل شروط المنشأ وكيفية احتساب القيمة المضافة المحلية، خصوصا أن شروط اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا أسهل من الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن طاقة الأردن التصديرية لا تشكل أي تهديد للسوق الأوروبية، لذا لا بد من معاملته بطريقة أسهل، مشيرا إلى أن المجلس الاقتصادي الاجتماعي الأوروبي، أبدى استعداده لدعم الأردن في هذه المطالب.
 وتأتي اتفاقية أغادير كخطوة مهمة نحو تحقيق أهداف إعلان برشلونة والذي يقضي بخلق منطقة تجارة حرة أورومتوسطية، وتتوافق اتفاقية أغادير مع مبادئ ومتطلبات منظمة التجارة العالمية wto والتي تتمتع الدول الأربع بعضويتها، وتأتي اتفاقية أغادير اتساقاً مع ميثاق جامعة الدول العربية والذي يدعو إلى تعزيز ودعم التعاون العربي المشترك، بالإضافة إلى إنسجامها مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وتعمل الاتفاقية على إعفاء كامل من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ذات الأثر المماثل للسلع الصناعية المتبادلة بين الدول الأعضاء، وإعفاء كامل من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ذات الأثر المماثل للسلع الزراعية والزراعية المصنعة المتبادلة بين الدول الأعضاء، مع التزام الدول الأطراف بتطبيق جداول التزاماتها بموجب الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات لمنظمة التجارة العالمية ويمكن النظر لاحقاً في توسيع تلك الإلتزامات.

mohammad.khraisat@alghad.jo

@alghadnews

التعليق