%36 ارتفاع الشكاوى على شركات الاتصالات

تم نشره في الثلاثاء 4 شباط / فبراير 2014. 03:30 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 4 شباط / فبراير 2014. 11:07 صباحاً
  • استخدام الهاتف النقال-(تصوير : اسامه الرفاعي)

إبراهيم المبيضين

 

عمان – كشفت البيانات الرسمية النهائية الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بأنّ الشكاوى الرسمية من مواطنين على خدمات وشركات الاتصالات العاملة في السوق المحلية، سجلت زيادة بنسبة بلغت 36 %، خلال العام الماضي 2013 كاملاً مقارنة بالعام السابق له، وذلك في ظل تزايد انتشار خدمات الخلوي والانترنت.
وذكرت البيانات التي حصلت " الغد" عليها بانّ مستخدمي خدمات الاتصالات (الثابت والخلوي والانترنت بمختلف تقنياتها ) بثّوا الى هيئة الاتصالات خلال فترة العام الماضي كاملاً حوالي 2155 شكوى رسمية، على مختلف الخدمات والشركات، في وقت يتزايد فيه اعتماد الاردنيين على الخلوي والانترنت عريض النطاق في حياتهم الاجتماعية أو لاغراض العمل.
واستنادا الى بيانات " تنظيم الاتصالات"؛ زادت اعداد الشكاوى الرسمية التي استقبلتها الهيئة خلال العام الماضي على خدمات الاتصالات بمقدار 574 شكوى رسمية، وبنسبة ارتفاع 36 %، وذلك لدى المقارنة باعداد الشكاوى الرسمية التي استقبلتها الهيئة خلال فترة العام السابق 2012 عندما بلغت قرابة 1581 شكوى.
واستحوذت خدمات الخلوي والانترنت عريض النطاق خلال العام الماضي على العدد الاكبر من الشكاوى الرسمية التي وصلت هيئة الاتصالات من مواطنين، وذلك مع الانتشار المتزايد لهاتين الخدمتين، حيث بلغ عدد الشكاوى الرسمية التي تقدم بها مستخدمون الى الهيئة بخصوص خدمات الخلوي قرابة 1060 شكوى رسمية شكلت نسبة بلغت 49 % من اجمالي اعداد الشكاوى، فيما بلغ عدد الشكاوى بخصوص خدمات الانترنت بمختلف تقنياتها قرابة 966 شكوى رسمية شكلت نسبة بلغت 45 % من اجمالي الشكاوى.
واستنادا الى ارقام الهيئة بلغ عدد الشكاوى الرسمية على خدمات الهاتف الثابت قرابة 122 شكوى، فيما بلغ عدد الشكاوى على القطاع البريدي 7 شكاوى رسمية.
ويشار هنا الى ان الارقام سابقة الذكر تمثّل الشكاوى الرسمية التي يبثها مستخدمون لخدمات الاتصالات في السوق المحلية، فيما يبقى هنالك جزء غير ظاهر من الشكاوى التي يعالجها المشترك مع الشركة المعنية بدرجات وحلول متفاوتة، فيما يفضل عدد من المستخدمين عدم التقدم بشكوى للشركة وحتى الهيئة، وذلك لأسباب مختلفة؛ منها قناعة المشترك بأن لا فائدة من الشكوى للشركة او للهيئة، أو عدم وعي ومعرفة المشترك بأن هنالك جهة من الممكن أن تعمل على الحفاظ على حقه بالحصول على خدمات اتصالات بمستوى وجودة معينة كهيئة تنظيم قطاع الاتصالات.
وحول اسباب زيادة اعداد الشكاوى الرسمية على خدمات الاتصالات، قالت هيئة الاتصالات بأن الزيادة المسجلة - والتي بلغت 36 % خلال العام الماضي - هي أمر طبيعي يأتي بالتزامن مع ازدياد أعداد المستفيدين من خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات البريدية، انتشار خدمات الجيل الثالث، وكنتيجة لاستمرار الهيئة بإطلاق حملات التوعية التي تتيح للمستفيد من خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد العلم برقم الشكاوى المجاني للهيئة (117000) وسهولة تقديم الشكوى لدى الهيئة.
وتظهر الارقام الرسمية الانتشار المتزايد لخدمات الاتصالات في المملكة، حيث شهدت خدمات الخلوي  انتشارا متزايدا بين اوساط المواطنين لتسجّل مؤخرا قرابة 10.3 مليون اشتراك بنسبة انتشار تصل الى 155 %، فيما بلغ عدد مستخدمي الانترنت قرابة 4.8 مليون مستخدم يستخدمون قرابة 1.3 مليون اشتراك انترنت من مختلف تقنيات الخدمة حيث اصبحت تقنية "الجيل الثالث" اللاسلكية تستحوذ اليوم على 77 % من اجمالي اعداد اشتراكات الانترنت في السوق المحلية.
كما أشارت "تنظيم الاتصالات" الى الدور الذي يلعبه التنافس بين شركات الاتصالات في زيادة اعداد الشكاوى، وذلك مع تزاحم  العروض المتنوعة التي تطلقها الشركات بين الحين والآخر، وبالتالي ازدياد أعداد المشتركين في تلك العروض، وعدم قيام المشتركين بالإطلاع والاستفسارعلى كافة تفاصيل تلك العروض ومعرفتها بشكل جيد قبيل الاشتراك، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاجؤ المشترك بالخدمة المقدمة والتي قد لا تتوافق مع احتياجات المشترك من تلك العروض.
وكانت دراسة لمجموعة "المرشدون العرب" - المتخصصة في دراسات اسواق الاتصالات والاعلام العربية - اظهرت بان سوق الخلوي الاردنية كانت العام الماضي ثاني اكثر سوق تنافسية بعد السوق السعودية على مستوى المنطقة العربية.
وعزت الهيئة ارتفاع اعداد الشكاوى ايضا الى زيادة الوعي لدى المستفيدين من خدمات الاتصالات والخدمات البريدية بحقوقهم، والالتزامات المترتبة عليهم، وزيادة ثقافة تسجيل الشكوى لدى المواطن.
وترى " تنظيم الاتصالات" بأنّ ثقافة المواطن المشترك بخدمات الاتصالات حيال تسجيل الشكوى عندما يشعر بحالة خسارة او غبن هي في تحسّن، حيث أصبح على وعي ودراية كافية بكافة حقوقه التي من ضمنها – حال وجود مشكلة في الخدمة – تسجيل شكوى بهذا الخصوص، وقالت الهيئة بان أكبر دليل على ذلك استلام العديد من الشكاوى من قبل الهيئة من خلال الرقم المجاني والفاكس والبريد الالكتروني وعن طريق وحدة الشكاوى الحكومية ومن خلال وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى العدد الكبير من الشكاوى التي تقوم الشركات مباشرة باستلامها والتعامل معها. 
إلا أن الهيئة اشارت الى ان هناك العديد من المشتركين الذين لا يوجد لديهم معرفة بوجود جهة حكومية تعمل على حل شكاواهم لدى الشركات المعنية، بالرغم من الحملات الإعلامية المتعددة والمتواصلة بهذا الخصوص، وهي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وبتوفيرها لرقم مجاني (117000) يستطيع من خلاله المشترك تقديم شكوى على الخدمات المقدمة من قبل الشركات في حال عدم حلها من قبلهم.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

ibrahim_almbaideen@

التعليق