تراجع مستوى الأندية الأردنية في البطولات الآسيوية

الحد يقطع "حبل الود" لشباب الأردن بـ"سيف الإرادة"

تم نشره في الثلاثاء 4 شباط / فبراير 2014. 03:10 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 07:16 مـساءً
  • تشكيلة فريق شباب الأردن التي خاضت المواجهة الآسيوية مع الحد البحريني اول من أمس - (_)

تيسير محمود العميري

عمان - قطع الحد البحريني بـ"سيف" العزيمة والاصرار "حبل الود" الذي كان شباب الأردن يتطلع للامساك به، في اول ظهور له وللأندية الأردنية في دوري ابطال آسيا، بعد أن ودع الدور التمهيدي بخسارة بـ"الثلاثة" شكلت "حالة طلاق مبكر" بين بطل دوري المحترفين في الموسم الماضي والمسابقة الآسيوية التي ترفع شعار "البقاء للافضل".

ولعل خروج شباب الأردن المبكر من البطولة الآسيوية، منح الفريق البحريني بطاقة المرور لمواجهة لخويا القطري، وجنّب شباب الأردن التعرض لخسائر اكثر فداحة في الجولات المقبلة، كما ساهم ذلك في القضاء على حظوظ الوحدات بالمشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي، التي ستنطلق في 25 شباط (فبراير) الحالي، بحيث اتضحت صورة المتنافسين في المجموعة الرابعة، التي تضم شباب الأردن والرفاع البحريني وعلاي اوشن القيرغزي واربيل العراقي، فيما تضم المجموعة الاولى فرق ذات راس والسويق العُماني والصفاء اللبناني ورافشان الطاجكي. ويسعى ممثلا الكرة الأردنية شباب الأردن وذات راس إلى فرض حضورهما في البطولة الآسيوية، من خلال المنافسة على احدى بطاقتي التأهل عن كل مجموعة، حيث يبدأ ذات راس ظهوره الآسيوي الاول بلقاء الصفاء اللبناني في بيروت يوم الثلاثاء 25 شباط (فبراير) المقبل، بينما يستضيف شباب الأردن نظيره اربيل العراقي يوم الأربعاء 26 منه.

فجوة عميقة

من المؤسف أن لا يتمكن حامل اللقب الأردني من الفوز على فريق لا يعد الافضل في البحرين، ولم يحسن الشباب استغلال ورقتي الأرض والجمهور علما أن شباب الأردن لا يتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة، ولا افضلية التقدم بهدف اللاعب عصام مبيضين.

خروج شباب الأردن يضع تساؤلات عدة حول القدرات التنافسية للأندية الأردنية في البطولتين الآسيويتين، ويبدو أن الحصول على "نصف مقعد" لعدد من الدول ومن بينها الأردن نتيجة جهود كبيرة بذلها سمو الأمير علي بن الحسين، كان يتطلب في ذات الوقت أن تكون الأندية الأردنية قادرة على اثبات حضورها.

الوحدات والفيصلي والرمثا لا تختلف كثيرا عن شباب الأردن، بل ربما ينطبق عليها الوصف جميعا "في الهوا.. سوا"، لأن نتائجها في النسخ الاخيرة من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، تعطي انطباعا اكيدا بأنها غير قادرة على الصمود والوقوف في وجه التحديات امام الفرق الاخرى، حيث انتهى عهد الحصول على الالقاب بسهولة بعد أن ظهرت أندية آسيوية قوية في كأس الاتحاد مؤخرا، وعليه فإن مشاركة شباب الأردن وذات راس تبدو محفوفة بالمخاطر في النسخة الجديدة من كأس الاتحاد الآسيوي، والوصول إلى دور الستة عشر كحد أدنى للطموح قد لا يكون امرا يسيرا في ظل تواضع مستوى الأندية الأردنية وتراجع قدراتها التنافسية.

الدوري هو السبب

يقولون.. اذا عرف السبب بطل العجب، فالدوري الأردني الذي اصبح شبيها بـ"جثة هامدة" تسبب في تراجع مستوى الفرق الأردنية في البطولتين الآسيويتين، لأن الفرق تبدو بدون حراك منذ مدة طويلة، وتفتقد لحساسية المباريات كما هو واضح، وعليه لا بد من التفكير مليا في امر المشاركات الخارجية والاستعداد لها كما يجب حفاظا على سمعة الكرة الأردنية.

ومن الواضح أن الأندية الأردنية ما تزال عاجزة عن الحصول على خدمات اللاعبين المحترفين المميزين من الخارج، بعد أن هاجر عدد كبير من اللاعبين الأردنيين نحو الملاعب الخليجية بأدنى العروض الاحترافية، وباتت الحاجة ملحة لتوفير البدلاء، لا سيما أن الدوري سينعكس بمستواه على مستوى المنتخب الوطني الذي تراجع بشكل ملحوظ مؤخرا، وبات يحتل المركز 72 عالميا وفق التصنيف الاخير، حيث إن المحترف الجيد يستطيع أن يساهم في بروز فريقه ويبرر في ذات الوقت سبب وجوده.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

@taiseromiri

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وضع اليد على الجرح (lutfi hamdan)

    الثلاثاء 4 شباط / فبراير 2014.
    اشكر اخ تيسير على تحليلك الرائع الذي ينم عن دراية كاملة بأحوال الكرة الاردنية والدوري , انت قلت الحق