سورية: المعارضة تضغط على الأسد من موسكو

تم نشره في الأربعاء 5 شباط / فبراير 2014. 03:58 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 07:20 مـساءً
  • عشرات الأطفال من مخيم اليرموك في انتظار حصصهم التموينية بالقرب من مركز خاص لتوزيع المساعدات في المخيم - ( رويترز)

عواصم - التقى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحمد الجربا، امس، في موسكو وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في محاولة منه لإقناع الحكومة الروسية بالضغط على حليفها الرئيس السوري بشار الأسد للقبول بتشكيل هيئة حكم انتقالي.
وانتهى اللقاء بين الجربا ولافروف من دون أن ترشح معلومات كثيرة عما دار خلاله.
وقال لافروف، بحسب ما نقلت عنه وكالة إنترفاكس: "أعتقد أن نقاش اليوم سيكون بالغ الأهمية لتوضيح المواقف من أجل الدفع قدما بعملية جنيف".
وأكدت روسيا أن الحكومة السورية ستشارك في الجولة الجديدة لمحادثات السلام الاسبوع المقبل وانها ستشحن قريبا مزيدا من العناصر السامة لتدميرها في الخارج بموجب اتفاق للتخلص من ترسانتها الكيماوية.
من جهته وفي مقابلة مع إذاعة "صوت روسيا"، أجريت قبيل لقائه لافروف، شدد الجربا على ضرورة تشكيل هيئة حكم انتقالي لإنهاء النزاع الذي أسفر منذ اندلاعه في  اذار(مارس) 2011 عن سقوط أكثر من 136 ألف قتيل وتهجير ملايين السوريين.
وأضاف أنه "يجب على الولايات المتحدة وروسيا والمجتمع الدولي أن يضغطوا على النظام السوري من اجل ان ينفذ كل موجبات جنيف 1. نريد البحث في هذا الأمر بتفاصيله وبكل انفتاح مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف".
وأكد الجربا أن المعارضة السورية وضعت لائحة بأسماء مرشحين للانضمام إلى هذه الحكومة الانتقالية. وأضاف: "لكننا مستعدون لإبداء مرونة في ما يتعلق بالترشيحات ومستعدون للحوار. نحن نعي أن هذه اللائحة يجب ان يوافق عليها الطرفان".
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات في 10 شباط (فبراير) الحالي، غير أن دمشق لم تؤكد حتى اليوم ما اذا كانت ستشارك فيها.
وخلال لقائه لافروف أكد الجربا أن ائتلاف المعارضة قرر بشكل "حاسم" المشاركة في جولة المفاوضات التالية.
وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة "ايتار-تاس": "سبق لنا أن أعلنا قرارنا بالمشاركة في الجولة الثانية في 10 شباط (فبراير)، مضيفا "لقد اعلنا ذلك على الرغم من أنه خلال الجولة الأولى من المفاوضات تواصل ارتكاب جرائم في سوريا بواسطة البراميل المتفجرة".
ميدانياقال مراسلون صحافيون  إن عشرة أشخاص قتلوا في قصف بالبراميل المتفجرة على مساكن هنانو بمدينة حلب، في حين حققت قوات المعارضة تقدما عسكريا كبيرا في القنيطرة بعد معركة أطلق عليها اسم "فجر الربيع".
وقالوا إن من بين القتلى خمسة أطفال سقطوا جراء سقوط برميل متفجر على مسجد عثمان بن عفان في حي مساكن هنانو أثناء وجودهم في حصة تعليمية بالمسجد.
وذكر مركز حلب الإعلامي المعارض أن القصف "خلف دمارا واسعا في الجامع المستهدف فانهار معظمه".
وأشار المركز إلى استمرار "حالات النزوح الواسعة" التي تشهدها الأحياء الشرقية من حلب الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة "هربا من البراميل المتفجرة".
وقال إن "أحياء الميسر والمرجة والجزماتي والمعصرانية باتت أحياء أشباح، حيث أغلقت معظم المحال التجارية وهرب الأهالي من بيوتهم وعم الدمار".
من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة منطقة دوار الصالحين في مدخل حي المرجة بحلب، ومنطقة دوار الحاووظ ومناطق في حي الجزماتي وحي مساكن هنانو، وسط أنباء عن وجود شهداء وجرحى.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت في وقت سابق إن أكثر من 90 شخصا قتلوا أمس -معظمهم في حلب- جراء قصف بالبراميل المتفجرة استهدف الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة.
ولا يقتصر القصف بالبراميل المتفجرة على حلب، فطائرات النظام تقصف كذلك مدينة مورك في ريف حماة الشمالي بالسلاح نفسه.
ويقول الأهالي إن القصف جاء انتقاما منهم، بعد سيطرة المعارضة المسلحة على حواجز تحيط بالمدينة. وقد دفعت عمليات القصف هذه الأهالي إلى النزوح خارج المدينة.
في هذه الأثناء حقق مقاتلو المعارضة تقدماً عسكرياً كبيراً في القنيطرة بعد معركة أطلقت عليها اسم "فجر الربيع" وسيطرت خلالها على أكثر من عشرة مواقع للقوات النظامية وقطعت طريق درعا-القنيطرة.
وكانت المعارضة قصفت أمس محيط مطار النيرب العسكري بحلب، مما أدى إلى وقوع خسائر في صفوف القوات النظامية وفقا للمرصد السوري الذي تحدث أيضا عن اشتباكات في حي كرم الطراب الذي سيطر النظام على أجزاء منه.
من جهتها, أفادت شبكة شام بمقتل جنود نظاميين في اشتباكات بحاجزي السمان والمداجن بريف حماة الشمالي، حيث تسعى المعارضة إلى توسيع نطاق سيطرتها.
ووفقا للمصدر ذاته، فجر مقاتلو المعارضة موقعا عسكريا في الحي الغربي ببصرى الشام في درعا، مما أدى إلى مقتل جنديين نظاميين، بينما سجلت اشتباكات في بلدة عتمان. كما أشار ناشطون إلى اشتباكات في حي الوعر بحمص.
وفي المقابل، قتل عنصران من الجيش الحر في اشتباكات بالغوطة الشرقية حسب لجان التنسيق التي أشارت إلى قصف المعارضة مطار دير الزور العسكري.-( وكالات)

التعليق