رئيس الوزراء يحاول التقليل من "هواجس" النواب وتشكيكهم بـ"مخططات" كيري

النسور: القدس الشرقية أرض محتلة وهي عاصمة فلسطين

تم نشره في الأربعاء 5 شباط / فبراير 2014. 03:57 صباحاً
  • وزراء يتابعون نقاشات النواب خلال جلسة مجلس النواب مساء امس
  • نواب يتابعون اعمال جلسة مجلسهم مساء امس
  • رئيس الوزراء عبد الله النسور يتابع كلمات النواب في جلستهم مساء امس - (تصوير: امجد الطويل)
  • نائب يتحدث في جلسة النواب امس - (تصوير: امجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - قال رئيس الوزراء عبد الله النسور إن "الأردن لن يقبل المساس بحقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين، ومتمسك بحق العودة والتعويض وفق قرارات الأمم المتحدة".
وأكد رئيس الوزراء، في جلسة مجلس النواب عصر أمس، أن الاردن سيحصل حقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين، وهو "لا يعترف إلا بحدود 1967، وهي الحد الأدنى الذي يؤيده الأردن، وموقفنا الثابت يتبلور في ان القدس الشرقية ارض محتلة، ويجب ان تكون عاصمة الدولة الفلسطينية".
جاء كلام الرئيس النسور في الوقت الذي أجمع فيه النواب على رفض ما يحمله وزير الخارجية الاميركية جون كيري من مخططات، للتسوية السياسية للقضية الفلسطينية.
واعرب النواب في الجلسة التي ترأسها رئيس المجلس عاطف الطراونة وأدار جزءا منها نائبه الاول أحمد الصفدي وحضرها النسور وطاقم الحكومة، عن رفضهم للتوطين والوطن البديل، أو أي تنازل عن قرارات الشرعية الدولية التي تعيد الاحتلال لحدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967.
وشددوا على رفضهم ليهودية اسرائيل، وتمسكهم بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، مطالبين الحكومة بالشفافية حول ما تحمله جعبة كيري.
وقال نواب إن "الحكومة لم تتمتع بشفافية كافية حول ما يجري من مفاوضات"، مشيرين الى ان الحكومة لم تجب على كثير من الهواجس، واكتفت بالحديث عن تاريخ المفاوضات، مطالبينها بالتمسك بالثوابت الوطنية واطلاع النواب على خطة كيري.
واتفق المجلس على اصدار بيان، يدعم فيه المحددات الاردنية وثوابتها، والتي قدمها وزير الخارجية ناصر جودة للنواب الاحد الماضي تحت قبة المجلس.
النسور، في معرض رده على مداخلات النواب، قال ان "جلالة الملك عبد الله الثاني، بدأ رحلة رحلة مهمة الى أميركا تستغرق أسبوعين، سيلتقي خلالها الرئيس الأميركي، ولا شك أن دعم مجلس الأمة للملك فيه معان كبيرة في الدولة".
وأضاف أن نائبا أشار إلى خطاب الملك في الكونغرس الأميركي ليكون بذلك احد زعماء العالم القلائل الذين يدعون لإلقاء خطاب هناك، مقدما خطابا شاملا في القضية الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء "هذا دليل حاسم على أهمية دور الأردن، بأن يتاح لرئيس دولة صغيرة الحجم، يضع زعيمها كل جهده للقضية الفلسطينية، فمن حق هذا القائد ان ندعمه، بخاصة أنه لا يوجد أسرار مكتومة عنكم".
وبين للنواب ان القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس والمفاوض صائب عريقات، أكدوا التزامهم "بأن ما يجرونه من محادثات ثانية مع الاسرائيليين، وباشراف كيري، سيطلعوننا عليه، ولن يتقدموا بأي طرح للإسرائيليين، الا سيطلعوننا عليه ولن يقدم لهم مقترح إلا وسيطلعوننا عليه".
وقال إن "القلق يأتي من تخوف الأردن أن يفاجئه أي شيء، بخاصة وان أمنه وسلامته وبقاءه، يعتمد على حل القضية الفلسطينية، وحل هذه القضية، مصيري للأردن كما هو للفلسطينيين".
واضاف ان "هناك ثلاث قضايا، كانت موضع تخوف او غموض في أذهان النواب، أولا بالنسبة للاجئين، فالاردنيون من اصل فلسطيني القاطنون كمواطنين أردنيين، لهم حقوق في فلسطين، يجب ان تبقى معهم وبيدهم، وأن تناضل الدولة الاردنية من اجل حقوقهم".
وأشار النسور إلى أن "شعب اسرائيل، شعب مهاجرين، ولدى كل منهم جنسيتان، فهل هناك تناقض في ان تدافع عنهم دولتهم الأم التي جاءوا منها، والاردن لن يقبل المساس بحقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين، وهو متمسك بحق العودة والتعويض وفق قرارات الامم المتحدة، ونحن سنحصل هذه الحقوق".
وبين أن "الثابت الثاني متعلق بالقدس، فالاردن لا يعترف الا بحدود 1967، وهذا الحد الادنى الذي يؤيده الأردن كحق للفلسطينيين في المفاوضات مع إسرائيل، والقدس المنقوصة هي انتقاص من المبدأ الكبير، ونحن هنا نتحدث عن حدود 1967 كما كانت عشية يوم 5 حزيران (يونيو)، وموقفنا الثابت ان القدس الشرقية، ارض محتلة يجب ان تكون عاصمة الدولة الفلسطينية، ولن نقبل باي صيغة تؤدي الى تغيير وضعها كمدينة محتلة".
 وقال النسور إن "نهر الاردن له ضفتان شرقية وغربية، الجزء الشرقي هو ارض اردنية، ولن تكون عليه قوى اجنبية بأي حال من الأحوال، ولا يمكن ولا ينبغي ولا يجوز أن نفكر في ذلك. هذا أمر غير قابل اطلاقا للتفكير".
وشدد على أن "لا حركة على الضفة الشرقية. لا جنود ولا كاميرات، أما على الجانب الآخر من النهر، فلا جيش أردنيا ولا قوات أردنية على الإطلاق. لن يكون هناك جندي أردني يقطع النهر، حتى لا يخطر في البال أن تصوب بندقيته إلى صدر فلسطيني، فتلتقي مع البندقية الإسرائيلية في صدر الفلسطيني".
وقال النسور "يبدو لنا أننا في صورة المحادثات، ولا يوجد معلومات عن تجاوز الفلسطينيين لنا، برغم كل ما يشاع عن وجود قنوات اتصال سرية".
وفي مستهل حديث النواب، وصف عبدالكريم الدغمي الحديث عن الوطن البديل وتجنيس أبناء الأردنيات بـ "الخطر"، وقال "أنا لا أثق بكيري واميركا، ولا بجماعة أميركا في المنطقة ولا أثق بإسرائيل، فهي دولة العدو الصهيوني، حتى أنني أخجل من نفسي عندما أقول اسرائيل، فهي مغتصبة ولم تقدم طيلة احتلالها على حل سلمي مع العرب".
وأضاف الدغمي "إذا كان هنالك من يعتقد بأنها خرجت من غزة ولبنان بخاطرها، فهذا غير دقيق، لقد خرجت تحت ضغط المقاومة في غزة وجنوب لبنان".
واكد أن الحديث عن التوطين وحل القضية الفلسطينية على حساب الاردن خطر، مضيفا إن "تجنيس ابناء الاردنية في هذه المرحلة خطر ايضا"، موضحا أنه "مع الحقوق المدنية ببطاقة خاصة وليست بجواز سفر مؤقت".
من جانبه، هاجم محمود مهيدات إحدى النائبات من دون أن يسميها، بقوله "إحدى أخواتنا البرلمانيات، خرجت علينا من وراء الشاشة يوم امس (اول من امس) فأشبعت زملاءها شتما وتهما، وقد فعلت ذلك لدى لقائها رأس الدولة، واتهمت المجلس بانه يباع ويشترى، وقد ادعت أن 80 % من زملائها النواب، لا يعبأون بما يدور في الجلسات، وإنها الأفضل بين أول خمسة أعضاء في المجلس".
ودعا عبدالهادي المحارمة الى المحافظة على الوحدة الوطنية، رافضا فكرة الوطن البديل، فيما قال بدر الطورة إننا "في الاردن نشعر بالتآمر على الهوية الوطنية، عبر الانخراط في مشاريع التوطين والتجنيس والتآمر على حق الاخوة الفلسطينيين في العودة".
ودعا المحارمة، الى الانحياز لجانب الوطن في وجه مشروع كيري، وقال إن "الفلسطينيين مدعوون للوقوف صفا واحدا ضد المخططات الاجرامية".
محمد الشرمان قال إن "ما سمعناه من الوزير جودة كان مطمئناً ومقنعا الى حد الآن، ويتلخص بالمصالح الاردنية – الفلسطينية المشتركة العليا".
ولفت الشرمان الى أنه "يجب التريث في جلستنا هذه حتى نتأكد متى يأتي دورنا للتدخل، لنقف جنبا الى جنب مع اخوتنا في فلسطين، فلهم دولتهم ومجلسهم التشريعي، وهم اصحاب القرار أولا وأخيرا في الموافقة او عدمها على خطة كيري، لأن مصالحهم مصالحنا، ونحن معهم على الموت في سبيل فلسطين".
وقدم خميس عطية مقترحاً بان يصدر المجلس قرارا يعرب فيه عن رفضه لخطة كيري، وقال "لن أتحدث في تفاصيل ما ينشر عن الخطة التي كشفها للاعلام اليهودي مساعده مارتن انديك، لأن كيري يريد اقتناص فرصة الضعف العربي، بسبب ما يجري في سورية ومصر لصالح الصهاينة، فهي خطة منحازة للصهاينة، ومن صاغها هم يهود اميركا".
وطالب عطية من الحكومة والنواب والاحزاب والنقابات والفاعليات الشعبية، ان تعمل على تمتين الجبهة الداخلية والوقوف صفا واحدا في مواجهة هذه الخطط والمشاريع، و"ألا ينجر أحد منا- لا سمح الله- وراء الأكاذيب الصهيونية والغربية، لانه ليس لدى اسرائيل واميركا أي نية للسلام".
واعتبر محمد السعودي أن "المشروع الصهيوني في احسن حالاته الآن، وهو يتقدم نحو الخطوة التالية"، داعيا في الوقت ذاته الى عدم توجيه اي اتهامات وتخوين، يصب في صالح المشروع الصهيوني الذي يشيع بالاقتراب من الحل"، مؤكدا أننا "ضد أي تسوية تضيع القضية، وتؤثر على الامن الوطني الاردني".
ونقلت آمنة الغراغير ما يدور من مخاوف اردنية في المفاوضات حول عملية السلام وحق العودة وتعويض اللاجئين ورسم الحدود، وكيفية الحفاظ على الامن ومصير القدس والمسجد الاقصى وانهاء الاحتلال، متسائلة عن المقترحات الاميركية بشأن أمن غور الاردن وتصورهم لتحقيق ذلك؟.
سمير عويس قال: "غريب التناقض بين عدم تدخلنا في الشأن التفاوضي، فهي قضية فلسطينية، وبعد ذلك نحتفظ بحق رفض أي حل يؤثر على الاردن؟".
وقال عويس "أعطوني قضية من قضايا الحل النهائي لا تؤثر على الاردن (الحدود، المستوطنات، المقدسات، اللاجئون، المياه، التواصل الجغرافي، مستقبل العلاقة)"، محذرا من "صفقة حكومية للتعويض مقابل الغاء حق العودة".
ودعت ريم أبودلبوح إلى التنبه لما يجري حولنا وما يتعلق بخطة كيري، معربة عن رفضها لأي مقترح لا يقوم على الشرعية الدولية، ويعيد الحقوق لأصحابها.
وقال سليم البطاينة إن "مشاريع كثيرة حضرت سابقا، وان الثقة بجلالة الملك ورئيس الحكومة ووزير الخارجية كبيرة"، داعيا رئيس الوزراء الى عدم الانصياع لأي ضغوط، والتنبه لتاريخه السياسي، والاستقالة إن تعرض لأي ضغط".
قاسم بني هاني قال إن "مبادئ الاردن راسخة وواضحة، وتقوم على الشرعية الدولية"، متسائلا "عن المدن التي تقام في المفرق ومن سيقطنونها لاحقا.
ونوه بسام البطوش الى ان المجلس، كان ينتظر من جودة تقديم إجابات حول موقفي الاردن والسلطة الفلسطينية من مشروع كيري، معتبرا بان "بيانه لم يقدم تطمينات كافية للشعب، والكلام المعسول لا ينفي مخاوف في النفوس من تفريط بالحقوق"، مشيرا الى ان الحكومة لم تفعل شيئا سوى إثارة المخاوف، وقال "فلتسقط اي حكومة لا تستطيع الحفاظ على الهوية الأردنية".
وسألت وفاء بني مصطفى إن "كانت الحكومة قادرة على إجابة النواب عن قضايا تتعلق بالشأن الخارجي، وهل هي مطلعة على السياسة الخارجية"، مطالبة بوضع المجلس في صورة السيناريوهات المطروحة حول مسألة اللاجئين والقدس.
وقالت تمام الرياطي إن "من حق أبناء الشعب الفلسطيني استعادة حقوقهم المشروعة"، معربة عن رفضها ليهودية اسرائيل او تدويل القدس أو الوطن البديل، وقالت "هناك رائحة مؤامرة تفوح في  جولات كيري"، محذرة من مغبة الوقوع في شرك الادارة الاميركية.
وثمن عدنان الفرجات بيان الحكومة الذي جاء على لسان وزير الخارجية وتحدث فيه عن ثوابت الدولة الاردنية، معربا عن يقينه بان الحكومة ستلتزم ببيانها، متسائلا عن سبب طرح مبادرة كيري في هذا الوقت، في ظل تفكك عربي.
وقال نضال الحياري ان جودة "قدم شرحا وافيا حول ما يجري"، معربا عن رفضه لفكرة الوطن البديل، متسائلا "كيف لنا بأن نمد أيدينا لصهيونية متطرفة، قتلت الشيوخ واعتقلت الاطفال والشباب وأحرقت الاقصى"، وقال ان "حق العودة مقدس، لا يسقط بالتقادم، والاردن سيبقى متماسكا بموقفه الثابت".
وقالت نعايم العجارمة ان "الجميع يعرف ان هناك حالة من التفاعل في الشارع الاردني حول خطة  كيري"، لافتة الى ان خطة كيري "قد تأخذ طابعا خطرا، والحالة الراهنة بحاجة لحوار جامع لا يفرق".
وطالب هايل الدعجة بـ"توفير المعلومات الكافية عن جولة كيري"، وقال "لا يوجد معلومات واضحة صادرة عن الحكومة حول خطة كيري"، معبرا عن امله بعدم تحميل الاردن فوق طاقته، لان الحالة العربية اليوم متردية.
وبين عبدالمجيد الاقطش ان "قضيتنا مع اليهود، قضية عقيدة وليس قضية حدود"، مؤكدا ان "القدس هي فلسطين، وهي ارض مباركة ونرفض جميع الحدود، وفلسطين من البحر الى النهر، ولا تنازل عن شبر واحد منها".
ودعا مصطفى الرواشده الى ترسيخ النسيج الاجتماعي الاردني وقال: "نعلم أن الجولات الأميركية، تنطلق وتزداد في ظل التردي العربي، وامتنا العربية ليست في احوال جيدة، واميركا تراهن على استغلال الظرف لتمرير مخططاتها في المنطقة"، مشددا على حق العودة ورفض التوطين والتجنيس.
وقال النائب موفق الضمور "لم يكن الوضع العربي اضعف منه الآن فالحروب الداخلية وعدم الاستقرار العربي، فتح المجال لحلول ضد القضية الفلسطينية"، مطالبا بتمتين الجبهة الداخلية الاردنية.
وشكك نايف الليمون بـ"خطة كيري التي تخدم الصهاينة، لان ما عرضه على العرب، يمثل رده حتى على ما عرضه اولمرت سابقا".
وقال حسني الشياب "هناك حديث عن تعويض اللاجئين الفلسطينيين في الاردن"، مستائلا "هل تمارس على الاردن ضغوط للقبول بيهودية الدولة"، معتبرا ان مشروع كيري يخدم اسرائيل، ويعترف بأن دولة اسرائيل، الوطن القومي لليهود، وفلسطين هي دولة الفلسطينيين، ووضع ترتيبات امنية اسرائيلية على غور الاردن، وقال ان "هناك خطرا يعد في الكواليس لتهجير فلسطيني الـ 48 من بلادهم، لحل مشكلة اسرائيل"، معربا عن تخوفه من المخططات التي تستهدف الاردن، ليكون الحل على حسابه وبخاصة قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقال سليمان الزبن ان "مرحلة المفاوضات اخذت بعدا كبيرا"، فيما طالب امجد المسلماني "الحكومة بتوضيح ما يجري حول خطة كيري للرأي العام، ووضع المجلس في كامل تفاصيل المفاوضات".
وقال ياسين بني ياسين "خدعنا الغرب منذ البدايات، ولم نتعظ منذ سايكس بيكو ووعد بلفور، ودعم الصهاينة وهجرتهم الى فلسطين، ولم نتعظ"، ومتسائلا "بعد كل المؤامرات هل نصدق كيري".
وانتقد مصطفى العماوي التفكير بعقلية المؤامرة، مطالباً بأن تبقى الأردن حاضرة في المفاوضات أكانت داخلية أم خارجية حتى تحافظ على أمنها واستقرارها من أي خطر يتهددها في المفاوضات.
ودعا عبد المحسيري لاتخاذ موقف موحد تجاه ما أثارته جولات كيري من نقاشات في المجتمع الأردني، وقال إننا بأمس الحاجة للابتعاد عنها.
وأكد المحسيري ضرورة أن يكون الأردن جزءا من النقاش السري والعلني في المفاوضات، حتى لا تخرج قرارات تخالف مصالح الأردن.
النائب فواز الزعبي حذر من استهداف الأردن عبر تهريب وتكديس السلاح من جماعات طالب بالكشف عنها، داعيا الى دعم القوات المسلحة.
ووصف معتز أبو رمان خطة كيري بـ"الهوان الذي نرفضه"، مؤكدا أن الحق يكون ضعيفاً في حال عدم الدفاع عنه، رافضا أي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن.
وانتقد محمد العبادي "الغموض الذي يلف المفاوضات"، داعياً الى عدم نقل معركة المفاوضات إلى الداخل الأردني عبر إثارة الهلع بين النسيج الأردني، معتبرا توقيت الخطة الأسوأ في التاريخ، والتي تأتي في ظل ظروف غير عادية، تمر بها الأمة العربية.
وأكد العبادي ضرورة وجود الأردن على طاولة المفاوضات، بدلاً من أن يبقى متفرجاً.
وطالب مصطفى شنيكات الحكومة بتمتين الجبهة الداخلية للأردن في مواجهة مشروع المفاوضات، عبر مزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وتعزيز الانتماء للوطن للدفاع عنه أمام التحديات الخطرة التي تعيشها المنطقة.
وطالب شنيكات الحكومة بمزيد من الحقيقة حول خطة كيري، داعيا الفلسطينيين إلى التوحد وإنهاء حالة الانقسام، مبينا "أن الدبلوماسية والحكومة الأردنيتين أخطأوا في دخول المفاوضات في ظل الوضع الحالي".
واعتبر توقيت المفاوضات خاطئا، محذراً من ان تمسح المفاوضات قرارات الشرعية الدولية، لتحل مكانها يهودية الدولة.
واكد سليم عرابي عدم قبول حلول نهائية تمس الهوية الوطنية الأردنية، مبينا انه لا مصلحة لأي فلسطيني بالتأثير على الهوية الوطنية الأردنية، داعياً إلى عدم إثارة المخاوف بين الفلسطينيين والأردنيين. 
وقال زيد الشوابكة إن "فلسطين مقسمة تحت وطأة حكومتين، وليبيا وسورية ومصر والعراق تنزف، ودخلت مصطلحات التقسيم الجديدة الطارئة على الأمة منذ ثلاثة اعوام، وهي جزء من المؤامرة، ولفت أن الأمة مرت بظروف صعبة ومعقدة، وتتلاقى في أنظمة الغرب مصالحها وكلها تصب لمصلحة إسرائيل"، مؤكدا أهمية الوقوف في وجه مخططات جون كيري الساعية لتصفية القضية الفلسطينية وتمرير مشاريع التجنيس والتوطين في الأردن.
وأشار علي بني عطا الى الجدل والغموض الذي يلف الشارع الأردني "لان الحكومة تضع هذا الشارع في دوامة، فيلتقط المعلومات من وسائل الإعلام الأجنبية"، مشددا على أن "زيارات كيري تثير هواجس الإرباك والقلق في صفوف الشعب الأردني، ما جعلنا نتخوف من حل القضية على حساب الأردن والشعب الفلسطيني في الداخل والشتات"، مؤكدا أن "الأردن لن يكون إلا للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين، وأن حق تقرير المصير حق للشعب الفلسطيني"، محذرا "صاحب كل مسؤولية من التنازل عن حق العودة أو ترويج فكرة الوطن البديل".
وقال باسم ملكاوي إن "جلسة النواب بخصوص مناقشات كيري، تعد تدخلا في الشأن الفلسطيني الداخلي، فمسألة الأرض حددت مع اسرائيل في اتفاقية السلام".
محمود الخرابشة أكد ان "مشروع كيري تضمن اسقاط حق العودة والاعتراف بيهودية الدولة، وان ملفات الحدود والمياه، يجري التفاوض عليها بين الطرفين، وأن أهم الملاحظات على مشروع كيري أن كل مسلم ومسيحي، يعتبر لاجئاً في الدولة اليهودية المضيفة، وأن المنطقة كلها قد تقسم على أسس دينية".
وأشار الخرابشة الى أن "اسرائيل تسعى لاستكمال مشروعها التوسعي، وأن مشروع كيري يهدف بخلاصة تامة لتصفية القضية الفلسطينية"، وأكد أهمية دعم جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في إحلال السالم بالمنطقة.
واعتبر عاطف قعوار أن "نتائج زيارات كيري العشر لم يدقق بها، لكن الدبلوماسية الأردنية، أوضحت إيجابيات هذه الزيارات، ومنعت التسريبات الإعلامية، ما أكسبها جدية زائدة، بحسب بيان الوزير جودة، إلا أن التعتيم الإعلامي زاد الشكوك".
وأكد يوسف القرنة "أهمية الحفاظ على عدم حل قضية اللاجئين على حساب الأردن، والحفاظ على الوحدة الوطنية والنسيج الوطني الذي كان أهم أسباب الأمن والأمان في وطننا، وعلى أن حق العودة مقدس لا يحق لأحد التنازل عنه، ورفض تشكيل دويلة فلسطينية منزوعة السلاح".
وصفي الزيود ققال من "المهم إيجاد حل للاجئين في سورية ولبنان، على ألا يكون ذلك على حساب الأردن"، ورأى أن ما قدمه الوزير جودة يمثل خريطة طريق وعمل على تأكيد الثوابت الأردنية.
ورأى يوسف أبوهويدي أن مشروع كيري "يقوم على اغتصاب الحقوق الفلسطينية"، مطالبا "الأمتين العربية والاسلامية بالنهوض لمواجهة المخططات التي تحوكها أميركا"، داعيا المجلس لإصدار بيان ضد اسرائيل.
وأشار منير الزوايدة الى أن "الحكومة أحسنت على لسان الوزير جودة بشرحه الوافي حيال زيارات كيري"، مؤكدا "أنه لا بديل عن القدس عاصمة لفلسطين، والحفاظ على حق العودة، وأن قضية فلسطين ستبقى تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل"، لافتا إلى تجاوزات رلى الحروب عبر قناة جوسات وإساءتها للنواب.
وقال خيرالدين هاكوز إن "هناك حديثا يكثر عن اطار عام لحل القضية الفلسطينية، وهو ينبع من الحرص على المصالح الوطنية"، لافتا الى ان هناك من يبث السموم على الساحة الأردنية والفلسطينية على حد سواء، مؤكدا رفضه لمخططات الوطن البديل.
وبين حسن عبيدات أن من حق المجلس الاطلاع على تفاصيل المفاوضات التي مضى عليها ستة أشهر، موضحا أن ما قدمه الوزير جودة من استعراض دبلوماسي، لا يعطي النواب الحقيقة الشافية، متسائلا عن وجود تنسيق بين القيادتين الأردنية والفلسطينية حيال خطط ومفاوضات كيري.
وقال محمد الحجوج "عندما غابت كل الأذهان عن فلسطين كان المجلس حاضرا"، مضيفا أن هاجس التوطين اصبح يؤثر على الحياة، حاثا على وحدة الصف الناضجة والفاعلة، بخاصة وان الاردن مستهدف، مبينا ان ما يحدث في لبنان ليس بعيدا عن الاردن، داعيا للمحافظة على الاردن للمحافظة على فلسطين، مطالبا باصدار بيان للتأكيد على ثوابت الدولة الاردنية.
وتساءل عساف الشوبكي إن كان هنالك خطة قوية لوقف خطة كيري، متهكما "على امكانية اصدار بيان نيابي أو الاكتفاء بالخطابات"، منوها الى اهمية "الخروج بفعل مؤثر لا كلام في كلام في كلام لا تسمعه سوى الخشب المسندة"، مبينا انه "يجب أن نثبت أن في الوطن رجالا، رجال يحبطون المؤامرة".
وقالت انصاف الخوالدة ان "القيادة والشعب لن يقبلا بأي تسوية لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني"، مشيرة الى اهمية تمتين الجبهة الداخلية والابتعاد عن زعزعة الوحدة الوطنية، رافضة التآمر على الشعبين الاردني والفلسطيني فالأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين.
وقال موسى الخلايلة "ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة"، متسائلا عن القوة العربية اليوم لإعادة الحقوق المسلوبة، مشيرا الى انه لا قوة للعرب اليوم لأنهم في فرقة.
ووجه خليل عطية تحية إلى "أهلنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة والناصرة وأم الفحم، إلى أؤلئك الصامدين في وجه مخططات المحتلين الصهاينة، والذين يدافعون عن امتنا وهم يقولون للعالم إنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون".
وقال خليل عطية "اليوم، الظرف صعب والوضع حساس، ومن على هذا المنبر أدعو شعبنا الأردني للحفاظ على وحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي، الذي استطعنا بفضله تجاوز كل المحن، فالوحدة الوحدة الوحدة يا أهلنا في الأردن، كما انه علينا تعزيز سيادة القانون على كل من يحاول الاساءة لوحدتنا الوطنية، وللأسف خرج علينا من كانوا وزراء ومسؤولين سابقين للاساءة الى نسيجنا الاجتماعي".
واقترح سعد هايل السرور على المجلس، اصدار بيان يحدد الثوابت الاردنية التي اشار اليها النواب في كلماتهم. 

jihad.mansi@alghad.jo

jehadmansi@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »bla@bla.com (أبو حمزة)

    الأربعاء 5 شباط / فبراير 2014.
    فلسطين من البحر الى النهر