تقرير اقتصادي

قانون "فاكتا" يفرض 15 % ضريبة على حسابات الأميركيين في المملكة

تم نشره في الخميس 6 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً

حمزة دعنا

عمان- مع اقتراب بدء تطبيق قانون "فاكتا" الذي يلزم البنوك الأردنية بالكشف عن الحسابات المصرفية للأميركيين فيها قال مصدر مطلع لـ"الغد" إن "الضريبة المفروضة على حسابات وأرصدة المواطنين الأميركين في الجهاز المصرفي الأردني ستبلغ 15 %".
ويهدف قانون "فاكتا" في حال عدم امتثال الجهاز المصرفي الأردني له إلى فرض ضريبة كـ"عقاب" بنسبة 30 % وهي لمصلحة الإيرادات المحلية الأميركية الأمر الذي يجبر الجهاز المصرفي إيجاد نفسه خارج السوق العالمية للخدمات المالية.  وتداعيات عدم تطبيقه ستنعكس بشكل كبير على المؤسسات المالية في أي دولة وبالنتيجة على الاقتصاد الوطني بحسب البنك المركزي الاردني.
ويهدف "فاكتا" وهو (قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الاجنبية) إلى تقليص حالات التهرب الضريبي، خاصة أن 20 % من إجمالي الناتج المحلي الاميركي يأتي من الضرائب، وبحسب القانون الجديد، بعد إقراره، فإن المؤسسات المالية الخارجية، كالبنوك وشركات الاستثمار وبعض شركات التأمين الصحي، ستكون مطالبة بالكشف عن الحسابات المصرفية الشخصية للأميركيين المتهربين من الضرائب.
وفي رد على استفسارات "الغد" أكد البنك المركزي الاردني ان البنوك المحلية ستبدأ الخضوع لقانون "فاكتا" في شهر حزيران (يونيو) ليتم البدء بالتسجيل من قبل المؤسسات المالية لمصلحة الإيرادات المحلية الأميركية 25/4 من العام الحالي، والذي يتعين بموجبه على دافعي ضرائب أميركيين محددين الذين يمتلكون أصولاً مالية خارج الولايات المتحدة الإفصاح عن بيانات هذه الأصول لمصلحة الإيرادات المحلية الأميركية.
وتنص العقوبة في حال عدم الامتثال لقانون "فاكتا"، ان المؤسسات المالية غير المشاركة بالقانون المذكور ستجد نفسها خارج السوق العالمية للخدمات المالية، بمعنى ان عدم الامتثال ليس خيارا، لان تداعيات عدم تطبيقه ستنعكس بشكل كبير على المؤسسات المالية في أي دولة، وبالنتيجة على الاقتصاد الوطني.
وأضاف "المركزي الاردني يتعين عليه بموجب هذا القانون فرض الضريبة على عوائد او إيرادات او فوائد أو توزيعات الأسهم ذات منشأ أميركي. وبخصوص العقوبات فإن القانون حدد حالات يمكن النظر فيها في الظروف التي حالت دون التزام المؤسسة المالية بالافصاح، بالإضافة إلى تعرض أي مدفوعات ذات منشأ أميركي  للمؤسسة غير الملتزمة تمر خلال المؤسسات الملتزمة إلى حجز ما نسبته 30 % منها".
وللوقوف على العقوبات في حال عدم امتثال الاجهزة المصرفية للقانون، بين نص قانون "فاكتا" انه يتطلب من المؤسسات المالية الأجنبية التبليغ عن الحسابات التي تعود لأشخاص أميركيين او لشركات يمتلك فيها أشخاص أميركيون مصلحة مؤثرة، وتقديم معلومات معينة عن هذه الحسابات لـ (irs) وهي مصلحة الايرادات المحلية الاميركية، والحجز كعقاب على 30 % من عوائد او إيرادات او فوائد او توزيعات الأسهم التي ترد لهذه الحسابات في حال عدم تعاون صاحبها بالخصوص، وقد حدد القانون الشخص الأميركي وفق محددات معينة. وتجدر الإشارة هنا إلى ان القانون موجه الى المؤسسات المالية المختلفة بما في ذلك شركات الاستثمار والتأمين وصناديق التحوط وفئات أخرى، وتعتبر البنوك (القطاع المصرفي ) أهمها والأكثر عرضة لمخاطر عدم تطبيق القانون.
وحول سرية إفصاح البنوك لودائع عملائها، بيّن "المركزي الاردني"، انه لا يمكن للبنوك ان تقوم بالتصريح عن حسابات العملاء إلا بعد الحصول على موافقة خطية من العميل بالإفصاح عن بياناته لجهة معينة.
وجاء ذلك وفق المادة (72) من قانون البنوك رقم (28) لعام 2000 بأنه "على البنك مراعاة السرية التامة لجميع حسابات العملاء وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم لديه ويحظر إعطاء أي بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بموافقة خطية من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة أو الخزانة أو من أحد ورثته أو بقرار من جهة قضائية مختصة في خصومة قضائية قائمة أو بسبب إحدى الحالات المسموح بها بمقتضى أحكام هذا القانون، ويظل الحظر قائما حتى لو انتهت العلاقة بين العميل والبنك لأي سبب من الأسباب".
وبناءً على المادة (72) فان حسابات عملاء البنوك العاملة في المملكة من حملة الجنسية الأميركية وغيرهم تخضع لأحكام التعليمات والقوانين السارية في المملكة.
وحول دور البنك المركزي في تطبيق "فاكتا" في المملكة قال ان "مهمته التأكد من أن البنوك اتخذت الإجراءات اللازمة للالتزام بالقانون، وذلك حرصا على تجنيب الجهاز المصرفي المخاطر المترتبة على عدم الالتزام".
ووفقا لقانون الفاتكا فإن نسبة الضريبة التي سيتم استقطاعها ستكون لمصلحة الضرائب الأميركية ولا توجد نسبة تخصص للخزينة الأردنية.
وحدد قانون الفاتكا بحسب "المركزي الاردني" عدة مؤشرات يمكن من خلالها الاستدلال على امكانية ان يكون العميل أميركيا، بالإضافة إلى  قيام البنوك بالحصول على اقرار من العميل فيما اذا كان يحمل جنسية أخرى غير الأردنية.
وقد تطلب الإدارة الأميركية من الكونغرس قريبا منحها سلطة إلزام البنوك الأميركية بتقديم معلومات أكثر عن حسابات عملاء أجانب وذلك في إطار حملة تهدف لمكافحة التهرب الضريبي.
وأهم ما يتضمنه القانون إلزام البنوك الأجنبية بتقديم معلومات عن حسابات حاملي الجنسية الأميركية فيها "بهدف كشف محاولات التهرب من الضرائب عن طريق حسابات خارجية".
وكانت وزارة الخزانة ومصلحة الضرائب الأميركيتان والجهات الأميركية المنوط بها قامت باقتطاع الضريبة لتنفيذ أحكام قانون الضرائب الأميركي الجديد على الحسابات الأجنبية. ووفقاً لمتطلبات القانون الجديد فإنه يتعين على أي مؤسسة تتعامل مع عملاء واستثمارات أميركية في أي مكان في العالم، الحصول على معلومات عن كل شخص ومستثمر لديه حساب، وذلك لتحديد "الحسابات الأميركية"، وما إذا كانت تلك المؤسسات ملتزمة بإجراءات التحقق والعناية الواجبة، وكذلك رفع تقرير بمعلومات معينة سنوياً لمصلحة الضرائب الأميركية.

hamzeh.daana@alghad.jo

HamzehDaana@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »FATCA (محمد)

    السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    اسمها فاتكا مش فاكتا
  • »بلطجة دولية بطريقة محترمة (وحيد أبو ليلى)

    الخميس 6 شباط / فبراير 2014.
    أقرأ الخبر و كأنني أشاهد فيلم كاوبوي من الغرب الأمريكي القاحل!! هل تستطيع الدول العربية أن تلزم البنوك الأمريكية تقديم بيانات عن حسابات رعايا الدول العربية؟!