محمد سويدان

لابد من الحزم لمواجهة الاعتداءات على الثروات الوطنية

تم نشره في السبت 8 شباط / فبراير 2014. 01:55 صباحاً

يؤيد الجميع بلا استثناء وبلا حدود، التصدي للفاسدين وناهبي الثروات الوطنية. وليس الأمر محصورا بالتأييد، وإنما هو مطلب شعبي يتردد كل يوم وفي كل مناسبة. لذلك، فإن تأكيد وتشديد رئيس الوزراء د. عبدالله النسور خلال جلسة مجلس النواب الأربعاء الماضي، بأن الحكومة ستضرب بيد من حديد المخالفين والمعتدين على الثروات الوطنية، سيجد صدى إيجابيا لدى الجميع.
المواطنون جميعا معنيون بتطبيق القانون وحماية الثروات الوطنية، وسيؤيدون أي إجراء ضد من ينهب هذه الثروات بطرق متنوعة ومختلفة، إما عن طريق الفساد المالي، أو الاعتداء على الثروات الطبيعية، أو سرقة الأموال، أو تخريب المنشآت العامة وغيرها. الخوف والخشية أن لا تطبق الحكومة ما تعلنه من تشدد بمواجهة النهب والاعتداء والفساد. فمن التجربة العامة، فإن الكثير من الحكومات المتعاقبة، كانت أعلنت أكثر من مرة، توجهاتها وقراراتها بالتصدي للفساد بكل أشكاله وألوانه، ولكنها لم تطبق ذلك. ولهذا فإن التجاوزات والمخالفات والاعتداءات مستمرة.
ومع أن الحكومة الحالية، وما سبقها، أعلنت عن توجهات لمواجهة الفساد، إلا أن هناك اعتقادات كثيرة حول الأداء الحكومي على هذا الصعيد. وهناك من يعتقد أن الحكومات مقصرة، وتتشدد في القضايا الصغيرة، في حين تخفف قبضتها وإجراءاتها في القضايا الكبيرة، ولذلك، فإن المخالفات الكبيرة والمؤثرة لم تجد من يردعها ويوقفها، وما تزال مستمرة.
ولنأخذ مثلا على ذلك ما قاله وزير المياه حازم الناصر خلال جلسة مجلس النواب نفسها حول آبار المياه المخالفة، وإجراءات الوزارة للتعامل معها. فالناصر أشار إلى أن الوزارة ردمت 174 بئرا مخالفة العام الماضي، في حين بلغ عدد الآبار المخالفة والعاملة التي لم تردم 800 بئر، وهناك 500 بئر مخالفة متوقفة.
هذه المعلومات تشير إلى أن معاقبة المخالفين في هذا الجانب كانت محدودة، وما يزال العدد الأكبر من الآبار المخالفة يعمل، ولم يتعرض للردم والإغلاق. ويعني ذلك أن هذه الآبار مستمرة في استنزاف الأحواض الجوفية، مع أن الحكومة تشكو من قلة هذه الأحواض وضعفها، ومن "نضوب مياه الأردنيين" جراء اللجوء السوري، وفق الناصر.  إن التجربة علمتنا أن حماية مقدرات الوطن وثرواته الطبيعية، وحقوق المواطنين، تتطلب فعلا وليس قولا، وتتطلب تطبيق القانون على الجميع، وعدم التراجع في مواجهة المعتدين على المال العام والثروات الوطنية ومقدرات الدولة.

 

m1962swedan@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انتقائي (عبدالقادر)

    السبت 8 شباط / فبراير 2014.
    سيكون تطبيق القانون في الاعتداء على الثروات الوطنيه انتقائيا حيث هناك اشخاص لن يستطيع الموظفون من الوصول الى اماكن اعتدائهم والا سيعرضون حياتهم للخطر وعليه سيبقى الاعتداء قائم في المياه والكهرباء وغيرها مادام لم يتم تطبيق عقوبات رادعه على المعتدين