رئيس قسم الأسواق في بلدية الطفيلة: أصحاب بسطات يتمادون بالاعتداء على الشوارع

تم نشره في السبت 8 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً

 فيصل القطامين

الطفيلة -  أرجع رئيس قسم الأسواق في بلدية الطفيلة الكبرى حمد الحجوج، تنامي ظاهر الاعتداءات على الشوارع داخل حدود البلدية، إلى زيادة أعداد البسطات وتراخي الأجهزة الحكومية وتواضع العقوبات المنصوص عليها في القوانين لجهة مكافحتها.
ولفت الحجوج إلى أن الشوارع في مدينة الطفيلة تعاني من فوضى مرورية أصلا، نتيجة ضيقها من جانب والاعتداءات بأشكال مختلفة عليها من جانب آخر، يظهر على شكل تمادي أصحاب البسطات في احتلال مساحة من عرض الشارع تصل إلى الثلث، علاوة على استغلال الأرصفة المخصصة للمشاة.
وأشار إلى توجيه أكثر من 150 مخالفة لمخالفين خلال العام الماضي، علاوة على تقديم نحو 20 شكوى للحاكم الإداري حول تعرض مراقبي الأسواق والصحة للتهديدات، لافتا إلى أهمية إيجاد حلول سريعة كإيجاد سوق للخضار بعيد عن مركز المدينة بشكل نسبي للتخلص من تلك الظاهرة وما يرتبط بها من آثار سلبية على الشوارع.
وبين أن تجارا وأصحاب بسطات غير مرخص لهم بالعمل يقومون بتضييق الشارع، لتشكل أزمة مرورية خانقة تصل ذروتها خلال أوقات الدوام الرسمي، ويزيد منها اصطفاف المركبات المزدوج أو الثلاثي أحيانا على جوانب الشارع الرئيس الذي يعد من أهم شوارع المدينة كونه الوحيد الذي تقع عليه معظم الأنشطة الاقتصادية، والحيوية الأخرى.
وبين أن عددا من الدوائر الحكومية وأغلب البنوك تقع مبانيها على الشارع الوحيد الذي يتوسط المدينة، في ظل عدم القدرة على توسعته نتيجة حجم الاستملاكات الهائل واستحالة القيام بأي شكل من أشكال التوسع في الشارع لوجود أبنية تقع عليه بشكل كثيف.
ولفت إلى أن أصحاب بسطات الخضار وغيرها من السلع لا يتورعون عن احتلال أمتار عديدة من الشاعر المخصص للمركبات، فوق معظم الأرصفة التي اعتبروها ملكا لهم ليعرضوا عليها بضاعتهم غير مهتمين بأي قوانين تمنع عملية عرض البضاعة مهما كان نوعها على جوانب الشوارع.
وقال إن تجارا يقومون أيضا بعرض بضائعهم دون أي رادع على اعتبار أن الشارع حق لهم وحدهم دون الجميع، في ظل تبريراتهم أن قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق.
وأشار إلى أن مخالفات أصحاب البسطات تمارس تحت سمع ونظر الجهات والأجهزة الرسمية، دون العمل على تقديم أي جهد لإزالتها أو على الأقل مساندة البلدية في هذا المسعى، حيث لا يمكن أن تقوم البلدية ومن خلال مراقبيها أو لجان السلامة العامة بإزالة أي بسطات معتدية على الشوارع دون وجود سند أمني أو قانوني يجبر أصحابها التخلي عنها.
ولفت إلى أن ظروف العمل في مراقبة الأسواق بشكل عام سواء في مجال الصحة العامة أو الاعتداءات تواجه بالتهديدات أو اختلاق المشاكل مع المراقبين، يفتعلها البعض من أصحاب البسطات.
وقال إن جهودا متواضعة تمارس من قبل الأجهزة الرسمية في مواجهة المخالفات الصحية كعملية ذبح المواشي خارج المسلخ وأمام أو داخل محلات القصابة، داعيا إلى مساندة الأجهزة الرسمية كالشرطة أو من قبل مراقبي السلامة العامة في المحافظة.
ولفت إلى أن مراقبي الصحة ومراقبي الأسواق ما يزالون دون حماية رغم مطالب عديدة بتوفيرها من قبل الحكام الإداريين.
وأشار الحجوج إلى أنه حتى في حال توجيه مخالفات أو غرامات مالية للمخالفين، فإن أقصى غرامة مالية لا تتجاوز عشرة دنانير، يقوم المخالف بتقديم استرحام للمحكمة التي بدورها تخفض قيمة الغرامة إلى النصف وبالتالي لا يكون لتلك الغرامات أي تأثير رادع على المخالفين ما يجعلهم يستمرون في التمادي بالاعتداء على الشارع.
وأكد أن انتشار البسطات لا يحقق العدالة بين من يدفع الرسوم والمسقفات وأثمان الكهرباء والماء والضرائب التي يتم تقاضيها من تجار مرخصين فيما لا يدفع أصحاب البسطات أي التزامات مالية، ما يدفع العديد منهم الى القيام ببيع السلع بأرخص الأثمان لأنها لا تكلفهم إلا رأس المال وأجور النقل فقط، فحتى لو باعوا سلعهم بأسعار منخفضة فإن ذلك لن يتسبب لهم بخسائر.

التعليق