البطاينة: واقع قطاع النقل العام مؤلم وصعب للغاية

تم نشره في الاثنين 10 شباط / فبراير 2014. 02:00 صباحاً

عمان- الغد- وصف العين علاء البطاينة واقع قطاع النقل العام في المملكة عموما بالمؤلم والصعب للغاية في ظل شبكة مواصلات متناثرة ومتداخلة تديرها الملكيات الفردية بعيدا عن التنظيم.

وقال العين البطاينة، خلال اللقاء الشهري الذي تنظمه "حماية المستهلك" والذي تناول واقع قطاع النقل العام في المملكة، إن قطاع النقل كان وما يزال مهملا ومبعثرا، وذلك نتيجة حتمية للصلاحيات التي كانت موزعة بين جهات حكومية عدة في وقت سابق، لافتا الى أن 86 % من القطاع هي عبارة عن ملكيات فردية غير منظمة وهي إرث ونتاج سياسات خاطئة كانت تمارس في الماضي.

وأكد البطاينة، خلال اللقاء، أنه لمعالجة هذا الواقع المؤلم لا بد من إيجاد حل جذري لشبكة النقل عموما وعلى مستوى المملكة بحيث يتم شراء الملكيات الفردية وإعادة بناء الشبكة من خلال شركات قادرة على تقديم الخدمة بجودة عالية وتتحمل مسؤولياتها أمام الحكومة، لافتا الى أن التعديلات التي تجري بين حين وآخر على خطوط النقل هنا وهناك ليست حلولا ناجعة.

وأوضح البطاينة أن الدولة ما تزال مقصرة في دعم قطاع النقل عموما بشقيه الركاب والبضائع، لافتا الى أن الموازنات التي ترصد سنويا لغايات تطوير القطاع هي موازنات هزيلة مقارنة بما تنفقه دول العالم عموما على تطوير شبكة النقل.

وبين أن تدني الخدمات في شبكة النقل أسهم في زيادة أعداد السيارات الخاصة، مشيرا الى أن 50 % من الأسر الأردنية تمتلك سيارة خاصة، كما أن السوق المحلية تستقبل يوميا نحو 1500 سيارة، الأمر الذي تسبب في ازدحام شوارع المملكة بالمركبات الخاصة والقادم أكبر في حال بقيت الثقة متزعزعة بالنقل العام.

ودعا البطاينة الحكومة الى ضرورة وضع خطط وسياسات واضحة ومحددة قصيرة وطويلة الأمد للنهوض بالقطاع الذي يعد عصب الحياة بعد الطاقة، مقترحا تخصيص عام من الأعوام ليكون عام النهوض بقطاع النقل على سبيل المثال، واعتماد موازنات من شأنها النهوض بالقطاع والخروج به من الحالة الصعبة التي يعيشها.

وأكد الدور الكبير المنوط بالمستهلكين ومتلقي الخدمة للنهوض بالقطاع، داعيا الى ضرورة التعاون والمراقبة للتشريعات التي تخص القطاع ومنها قانون النقل العام الذي يناقش حاليا في مجلس الأمة.

ولفت إلى أنه يوجد في المملكة نحو 32 ألف واسطة نقل عام، في حين أن الدراسات تشير الى أن 80 % من المركبات الخصوصية يوجد فيها راكب واحد فقط، وهذا مؤشر كبير على فقدان المواطن ثقته بالنقل العام.

وتناول البطاينة عددا من المشاريع التي تم إعدادها لغايات تطوير وتنظيم القطاع ولو جزئيا ومنها مشروع البطاقة الذكية ومشروع أجور طلبة الجامعات وخط عمان الزرقاء الذي يتوقع أن يطرح عطاؤه قريبا وغيرها من الحلول الجزئية.

وفي نهاية اللقاء، جرى نقاش موسع أجاب خلاله العين البطاينة عن أسئلة واستفسارات الحضور، كما قدم رئيس "حماية المستهلك" العين الدكتور محمد عبيدات درع "حماية المستهلك" للعين البطاينة، شاكرا له الندوة التي كان من شأنها تسليط الضوء على واقع قطاع النقل والعقبات والصعوبات التي تواجهه، وإمكانية إيجاد الحلول من خلال إثراء النقاش مع ممثلي المستهلكين ومتلقي الخدمة.

حضر اللقاء وزير الزراعة عاكف الزعبي وعدد من السادة النواب وجمع من المواطنين وأعضاء الهيئة العامة لحماية المستهلك.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حل بسيطجدا (معاذ)

    الاثنين 13 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    رفع قيمة المخالفات وشطب هيئة تنظيم النقل وارجع امور النقل الى امانة عمان والسير كافي لارجاع الامور الى صوابها والعتناء بسائق العمومي من الناحية التامين الصحي والضمان وفرض غراملت ماليه على جميع من لايلتزم بلقونين
    وشكر