ماذا تعرف عن مرض "الخانوق"؟

تم نشره في الثلاثاء 11 شباط / فبراير 2014. 05:00 مـساءً
  • يعد مرض الخانوق شائعا لدى الأطفال - (أرشيفية)

عمان- يعرف مرض الخانوق "Croup" بأنه التهاب فيروسي يصيب الجزء العلوي من المجرى التنفسي، ما يسبب انسدادا في التنفس. 

ويتسم هذا المرض بسعال يشبه بصوته صوت الفقمة، كما أن له أعراضا تتشابه مع أعراض التهابات الجهاز التنفسي الأخرى، منها سيلان الأنف والسعال. ويذكر أنه عادة ما يصيب الأطفال. 

ويذكر أن السعال والأعراض الأخرى لهذا المرض تنجم عن التهاب في الحنجرة وقصبة الرئة والشعب الهوائية. فعندما تقوم السعلة بدفع الهواء عبر هذا الممر المتضيق، فإن الأوتار الصوتية المنتفخة نتيجة للالتهاب تصدر صوتا مشابها لصوت الفقمة. كما أن أخذ الأنفاس يسبب صدور صفير عال يشبه صوت الصرير، وفق ما ذكره موقعا www.mayoclinic.com وWebMD اللذان أشارا إلى أن صعوبة التنفس التي تعد عرضا مهما لهذا المرض تحدث بسبب التهاب النسيج المحيط بالحنجرة وتضيق قصبة الرئة، فضلا عن كون ممرات الشعب الهوائية مغلقة بسبب ما بها من بلغم (مخاط).

ويعد هذا المرض شائعا لدى الأطفال، وغالبا ما يصيب من تتراوح أعمارهم بين الثلاثة أشهر إلى ست سنوات، ذلك بأن قصباتهم الرئوية وممرات شعبهم الهوائية تكون حساسة للانسداد. ويعد هذا المرض معديا جدا.

أما عن أسباب هذا الالتهاب، فهي عادة ما تنجم عن فيروس الباراإنفلونزا. وعادة ما ينتقل عبر الهواء الذي يحمل القطرات الخارجة من فم الطفل المصاب عندما يسعل.

أما عن العلاج، فعادة ما تكون الرعاية المنزلية كافية له. فالعلاج القوي نادرا ما يلزم. وتتضمن الرعاية المنزلية ما يلي:

- الحفاظ على هدوء الطفل وتشتيته عن المرض، وذلك باحتضانه واللعب معه، على سبيل المثال. فمن الجدير بالذكر أن البكاء يزيد من صعوبة التتفس. لذلك، فيجب العمل على إبقائه هادئا.

- وضع الطفل في موضع الوقوف أو الجلوس. فهذا يسهل التنفس.

-  شرب السوائل.

-  التشجيع على أخذ أقساط من الراحة.

- النوم مع الطفل في نفس الحجرة للانتباه في حالة حدوث تفاقم في حالته ليلا أو حاجته للجلوس أو السوائل، على سبيل المثال.

- أخذ المسكنات التي تباع من دون وصفة طبية، فإن كان لدى الطفل ارتفاع في درجات الحرارة، فيجب إعطاؤه دواء مسكنا وخافضا للحرارة، من ذلك الباراسيتامول، المعروف تجاريا بالريفانين. ومن الجدير بالذكر أن أدوية السعال لا تنفع في هذه الحالة، كما أنه ﻻ ينصح بإعطاء أدوية السعال لأي حالة مرضية لمن أعمارهم خمسة أعوام أو أقل.

أما إن استمرت الأعراض لأكثر من 3-5 أيام، فإن الطبيب عادة ما يصف الغلوكوكورتيكويدات، وهي أحد أشكال الستيرويدات، وذلك للتقليل من الأعراض الالتهابية في المجرى التنفسي، ما يسهل من عملية التنفس. ويذكر أن التحسن يظهر بعد نحو ست ساعات. أما الإبينيفرين، فقد يوصف لنفس السبب، ولكن لسرعة عمله، إلا أن مفعوله يزول بسرعة.

ويذكر أن الطبيب قد يصف في بعض الحالات دواء يعرف بالديكساميثازون، وذلك لطول مدة مفعوله. إذ تصل إلى نحو 72 ساعة.

أما إن كانت الحالة شديدة، فقد يستلزم الأمر إدخال الطفل إلى المستشفى. وفي حالات نادرة، قد يلزم أن يوضع له أنبوب تنفس في قصبة الرئة بشكل مؤقت.

 

ليما علي عبد

مساعدة صيدﻻني وكاتبة تقارير طبية

lima.abed@altibbi.com

التعليق