تصاعد وتوتر في شبه الجزيرة الكورية

تم نشره في الثلاثاء 11 شباط / فبراير 2014. 09:00 صباحاً

واشنطن - تصاعد التوتر مجددا أمس في شبه الجزيرة الكورية بعد ان الغت كوريا الشمالية زيارة مبعوث أميركي مهمته السعي للافراج عن مواطن أميركي، والإعلان عن مناورات عسكرية اميركية كورية تندد بها بيونغ يانغ.
وهذا التوتر بين بيونغ يانغ من جهة وسيول وواشنطن من جهة اخرى، يتوقع ان يهيمن على جدول اعمال الجولة التي سيبدأها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس في آسيا.
وفي بيان مشترك نشر أول من أمس، عبرت وزارة الخارجية الاميركية عن "خيبة امل كبيرة ازاء قرار كوريا الشمالية سحب دعوتها للسفير (روبرت) كينغ" الذي كان من المقرر ان يسعى الى الافراج عن المواطن الأميركي من اصل كوري كينيث باي المعتقل لدى بيونغ يانغ منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.
ولم تكن وزارة الخارجية الأميركية قد اعلنت من قبل عن هذه الدعوة التي وجهتها كوريا الشمالية الى السفير كينغ الذي يتولى منذ 2009 مهمة الموفد الخاص للولايات المتحدة لمسائل حقوق الانسان في كوريا الشمالية. وهي المرة الثانية التي تلغى فيها، في اللحظات الاخيرة، زيارة لكينغ الى بيونغ يانغ من اجل التباحث في قضية المواطن الاميركي المعتقل لديها.
وكتبت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي في البيان "بطلب من اسرة باي (في الولايات المتحدة) اقترح القس (جيسي) جاكسون الذهاب الى بيونغ يانغ في مهمة انسانية لاطلاق سراح" المواطن الاميركي.
وقد ارسل كينيث باي المعتقل في كوريا الشمالية منذ اكثر من عام الى معسكر اشغال بعد ان امضى فترة طويلة في المستشفى. وكان اوقف في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 وحكم عليه في ايار(مايو) 2013 بالسجن لخمس عشرة سنة بتهمة السعي إلى "قلب" النظام، بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية عن وصول السفير الأميركي في كوريا الجنوبية بين 1989 و1993 دونالد غريغ إلى بيونغ يانغ. وأتى المسؤول برفقة أعضاء في معهد باسيفيك سنتشوري، ولم توضح كوريا الشمالية دوافع زيارتهم.
ويأتي إلغاء زيارة المبعوث الأميركي في وقت اعلنت فيه القيادة المشتركة للقوات الاميركية والكورية الجنوبية برنامج المناورات العسكرية المشتركة التي يقوم بها البلدان الحليفان سنويا وتندد بها بيونغ يانغ بشدة.
وستنطلق هذه المناورات العسكرية في 24 شباط (فبراير) اي انها ستتزامن مع اجتماعات العائلات الكورية التي باعدت بينها الحرب الكورية (1950-1953)، والمقررة بين 20 و25 شباط (فبراير).
ويتوقع عدد من المحللين ان تعمد كوريا الشمالية الى الغاء هذه الاجتماعات بين الاسر المنفصلة والمبرمجة منذ ثلاث سنوات كما سبق وفعلت في أيلول (سبتمبر) الماضي.
وسيشارك في هذه المناورات التي ستستمر حتى 18 نيسان(ابريل) المقبل، 12 الفا و700 جندي اميركي، على ما اكدت القيادة موضحة انه تم ابلاغ كوريا الشمالية عن الطبيعة "غير العدوانية" للتدريبات.
ودعت كوريا الشمالية مرات عديدة سيول وواشنطن الى التخلي عن هذه المناورات مهددة بـ"محرقة تفوق التصور" ان تم إجراء هذه التمارين.
وقد أثارت المناورات التي جرت في 2013 توترات شديدة وهددت حينها كوريا الشمالية بالقيام بعمليات نووية وقائية فيما كانت قاذفات نووية أميركية تجري تدريبات فوق شبه الجزيرة الكورية.
وفي شباط (فبراير) الماضي قامت بيونغ يانغ بتجربتها النووية الثالثة تحت الارض متحدية بذلك قرارات مجلس الامن الدولي في هذا الصدد.
وتخشى سيول من جهتها ان يقوم الجار الشمالي باستفزازات جديدة اثناء اجراء مناورات 2014.
وتظهر صور التقطت مؤخرا من الفضاء ان كوريا الشمالية انتهت تقريبا من توسيع قاعدتها لإطلاق الاقمار الصناعية مما يسمح للبلاد باطلاق صاروخ طويل المدى اعتبارا من الشهر المقبل.
وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم كوان-جين الاثنين للجنة برلمانية ان موقع التجربة النووية الذي استخدمته كوريا الشمالية عملاني، لكنه اضاف "ليس هناك أي مؤشر على تجربة قيد التحضير". - (أ ف ب)

التعليق