متحدثون يؤكدون أهمية المشاركة الفاعلة للمواطن في الحياة السياسية

تم نشره في الجمعة 14 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

عمان - تناولت الجلسة الرابعة عشرة في مناقشتها للأوراق الملكية بمنتدى الفكر العربي مساء أول من أمس موضوع "المواطنة الفاعلة" بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في العمل العام.
وقال النائب المهندس جمال الخريشا إن بناء المواطنة الفاعلة يرتكز على أمرين أولهما المشاركة وثانيهما الثقة بقيمة هذه المشاركة، بحيث يشعر المواطن أن لمشاركته قيمة.
وأضاف أن الأردن في ظل الربيع العربي عمل على إعادة بناء الثقة بمؤسسات الدولة عبر إجراء الانتخابات النيابية العام 2013 والتي شهدت بنزاهتها مؤسسات دولية.
وأشار إلى أنه كلما ضعفت ثقة المواطن بمؤسسات الدولة كلما عُزف عن المشاركة في سياساتها، لافتاً إلى ضرورة الاهتمام بالمناهج التربوية لأن طروحات الإصلاح تكون بتوسيع دائرة المشاركة من قبل المواطن.
وقال مدير صندوق الزكاة الدكتور وائل عربيات ان المواطنة تعني المفاعلة بحيث تتفاعل فيها مكونات الدولة مع بعضها حتى تتكون المواطنة الفاعلة، مشيراً إلى أن الدولة تتكون من شعب وإقليم وسلطة حاكمة.
وأضاف أن من شروط المواطنة الولاء للدولة والمشاركة الفاعلة لشرائح المجتمع كافة في صناعة القرار، مؤكداً أن الدولة تبقى على الرغم من تبدل الاشخاص الذين يقومون على إدارتها.
وأشار عربيات إلى وثيقة المدينة المنورة في دولة الإسلام التي اعتبرت الجميع من درجة واحدة على الرغم من اختلاف المعتقد والدين، مبيناً أن أي فئة من الشعب لا تستطيع أن تفرز من يمثلها ومن واجب الدولة أن تنظم القوانين حتى يتحقق لها التمثيل وتستطيع أن توصل صوتها.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور عبد الله النقرش إن المواطنة الفاعلة هي نوع من التميز الإنساني والسياسي لارتباطها بالحرية وعملية التنوير، مؤكداً أن عملية التنوير مشروع لا يقف عند حد معين.
وأكد ضرورة وجود العقل النقدي للعملية الديمقراطية لما تشكله من حركة ثقافية دينامية ترتبط مع حركة المجتمع والتاريخ ، مشيراً إلى أهمية وجود نخب ملتزمة ودعم جماهيري يعزز قيم المشاركة الفاعلة.
وأوضح النقرش أنه لا مجال للحديث عن مواطنة فاعلة في ظل سيطرة فئة على السلطة والمال، لافتاً إلى ضرورة ترسيخ مفهوم المواطنة كقيمة وإيجاد البيئة المناسبة للمشاركة الفاعلة وعدم الإقصاء.
وأجاب المتحدثون خلال الجلسة التي حضرها حشد من أعضاء المنتدى والمدعوين على أسئلة واستفسارات المشاركين.
يذكر أن جلسات الحوار للأوراق الملكية تهدف إلى إيجاد أرضية لحوار وطني يشمل مختلف القوى الاجتماعية لتزاوج بين الأفكار الملكية والآراء السياسية والشعبية بهدف جسر الهوة بينها وبين نظرة الدولة بغية ترويج مبادئ ومرتكزات الثقافة الديمقراطية.-(بترا)

التعليق