حراكيون في الكرك والطفيلة يدعون إلى إفشال "خطة كيري لتصفية القضية الفلسطينية"

تم نشره في السبت 15 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

هشال العضايلة وفيصل القطامين

محافظات -  دعا مشاركون في اعتصامين بالكرك ومسيرة في الطفيلة إلى إفشال خطة كيري التي تمهد لتصفية القضية الفلسطينية وحلها على حساب التراب الأردني.
وأكد مشاركون في مسيرة جرت بعد صلاة الجمعة في الطفيلة على وحدة الشعبين الأردني والفلسطيني، للوقوف في وجه المخططات الصهيونية والانتصار للأهل المحاصرين، ووفاء للوطن والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين الحبيبة.
وتلي بيان في المسيرة بين أن التعتيم على خطة كيري، وتضارب الأخبار حولها، والموقف الصهيوني المتناقض منها، ينطوي على مؤامرة حقيقية، فمن جهة، فالعدو الصهيوني يثمن جهود كيري لخدمة الشعب اليهودي، ومن جهة أخرى يهاجمه ويهدده من أجل ابتزازه.
وأشار البيان إلى أن في الذاكرة العربية سوابق مؤلمة من هذا النوع في التعتيم والمراوغة فقد سمي فك إضراب الشعب الفلسطيني الشهير والأطول العام 1936 وهدنة 1948 وكامب ديفيد وأوسلو ومدريد ووادي عربة إنجازات وطنية، للحفاظ على فلسطين، ومن أجل درء الخطر عن مصر والأردن ولبنان وسورية، وتبيّن بعد عقود حقيقية أن هذه المشاريع لم يستفد منها إلا العدو الصهيوني، الذي بنى المستوطنات ووسعها وقضم الأرض قطعة قطعة، وسرق المياه العربية والفلسطينية، وغزا الأسواق العربية ببضائعه ومنتجاته على حساب المنتج العربي.
وبين أن الفتنة تمت رعايتها لتبقى الفجوة كبيرة بين الدول العربية، وبين الشعوب وحكامها، سعيا لإقناع الحكام بأن الخطر الذي يهددهم هو من شعوبهم وليس من قبله، حيث انحرفت البوصلة في وقت مبكر في غير اتجاهها.
وأكد أن ما تسرب من معلومات حول خطة كيري، ينذر بخطرٍ داهم استفز الشعوب وجمعها وسيجمعها كلما انكشف جبل الجليد، لأن خفايا الخطة ظهرت، فلا دولة للفلسطينيين، ولا قدس ولا مقدسات حرة، ولا حدود مستقلة، ولا ميناء، ولا مطار ولا عودة للمشردين عن أرضهم.
وأكد رفض الأردنيين لخطة كيري كما رفض سابقا مشاريع صهيونية كمشروع سايكس بيكو وقرار التقسيم وغيرها، لأن الشعب الأردني بطبيعته عروبي وإسلامي، ولم يتحسس من اللحمة الاجتماعية بل عمقها ودعمها وهي التي ربطته بالعراقي والشامي والحجازي والشركسي والفلسطيني ليكونوا جسماً واحداً يبني الدولة التي يعيش على ترابها.
ووجه البيان الشكر لكافة أبناء الشعب الأردني والحراكات الوطنية والهيئات والنقابيين والشخصيات الوطنية والتجمعات والتنسيقيات والأحزاب والكتّاب ورجال الإعلام والفضائيات المشاركة والتي التزمت الموقف الوطني الشعبي المشرف، وكذلك رجال الأمن بكافة مرتباتهم المختلفة وبتعاملهم الحضاري حفاظاً على أمن الوطن واستقراره.
اعتصامان بالكرك:رفض خطة كيري ومطالبات بالإصلاح ومحاربة الفساد
وفي الكرك نظمت اللجان الشعبية العربية في محافظة أمس في أعقاب صلاة الجمعة اعتصاما احتجاجيا للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد وبقانون انتخاب توافقي، الى جانب رفض خطة وزير الخارجية الأميركي لتصفية القضية الفلسطينية.
وأكد المشاركون بالاعتصام في ساحة أضرحة ومقامات الصحابة في المزار الجنوبي استمرار رفضهم للقرارات الحكومية الأخيرة والمتعلقة برفع أسعار السلع والخدمات وخصوصا الكهرباء والعديد من السلع الشعبية.
وطالبوا الحكومة  بالعودة عن تلك القرارات التي وصفوها "بالمهينة بحق الأردنيين وتعمل على تدهور مستوى المعيشة لديهم"، مطالبين بإعادة الشركات التي تمت خصخصتها قبل سنوات الى خزينة الدولة ومنع الخصخصة بمختلف الموارد الوطنية.
كما جددوا رفضهم لخطة وزير الخارجية الأميركي لحل القضية الفلسطينية على "حساب الشعب الفلسطيني والشعب الأردني وخدمة لمصالح الدولة الصهيونية"، معتبرين أن على الشعبين الشقيقين الوقوف صفا واحدا في مواجهة العدوان الأميركي الصهيوني.
وأكد المشاركون على حق الشعب العربي الفلسطيني بدولة مستقلة عاصمتها القدس العربية، ورفضهم لكل مشاريع الاستيطان بالأراضي العربية المحتلة والمحاولات الأميركية والصهيونية بإلغاء حق العودة للشعب الفلسطيني.   
ودعوا الحكومة الى القيام بالعديد من المشاريع التنموية التي تساهم في تحسين حال المواطن الأردني من النواحي الاقتصادية والاجتماعية.
وطالبوا باستقالة الحكومة بعدما فقدت الثقة الشعبية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بمشاركة كافة القوى السياسية، معربين عن رفضهم للقرارات الحكومية الأخيرة والمتعلقة برفع أسعار الكهرباء والمياه ونية الحكومة رفع أسعار الخبز.
إلى ذلك، أقيم اعتصام مسائي لفاعليات شعبية وحزبية وحراكات شعبية في محافظة الكرك، دعت فيه الشعب الى رفض مشروع التسوية الأميركي الذي يطرحه وزير الخارجية الأميركي جون كيري.  واعتبرت الفاعليات خلال اعتصام احتجاجي أمام دار محافظة الكرك مساء أمس أن ما يجري الآن في الإقليم إنما هو لخدمة الدولة الصهيونية، مشددين على الوقوف في وجه ما أسموه مؤامرة الوطن البديل الذي تروج له الحكومة الأميركية بخطة سلام مزعوم لن يعيد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وأن سلاما لا يحترم حق العودة للشعب الفلسطيني ولا يقيم دولة عاصمتها القدس ليس سلاما ويجب محاربته.

التعليق