طوقان: نعمل على استخراج اليورانيوم بكفاءات أردنية

تم نشره في الاثنين 17 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

عمان - قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان ان الهيئة تعد لاستقطاب شريك استراتيجي لاستخراج اليورانيوم وادارة المشروع بكفاءات أردنية وستعلن خلال النصف الأول من العام الحالي عن احتياطي المنطقة المستكشفة من وسط الأردن من خام اليورانيوم.
واضاف لدى لقائه أمس اعلاميين في وكالة الانباء الأردنية والتلفزيون الأردني زاروا الهيئة أمس ان اراضي المملكة تحتوي على ثروة استراتيجية من خام اليورانيوم تقدر بحوالي 65 الف طن حسب تقديرات سلطة المصادر الطبيعية ويجري العمل على استخلاصه في اطار خطة شاملة بتخصيص جزء من اليورانيوم للاستهلاك المحلي وتصدير الفائض متوقعا ان يوفر اليورانيوم المستخلص محليا ملياري دينار سنويا ينفقها الأردن سنويا على الوقود الثقيل المستخدم لإنتاج الكهرباء.
وقال ان الهيئة طرحت عطاءات اجراء دراسات موقع تفصيلية ودراسة الاثر البيئي لأول محطة نووية أردنية متوقعا انجاز الدراستين خلال عامين من الآن.
وعرض طوقان آليات اختيار موقع أول محطة نووية أردنية مع مراعاة زلزالية المنطقة ومياه التبريد والاثار البيئية والتجمعات والكثافة السكانية والمخاطر الناجمة عن النشاطات البشرية، مؤكدا ان التصاميم الجديدة للمفاعلات النووية تقلل نسبة الخطر.
وقال ان المفاعل من شأنه تزويد المملكة بكهرباء كلفة الكيلوواط ساعة 60 فلسا ويوفر حوالي 40 بالمائة من الطاقة الكهربائية في المملكة توفر وقودا ثقيلا بكلفة اجمالية تبلغ حوالي ملياري دينار سنويا مشيرا الى ان المملكة تعمل حاليا على اعداد القدرات الوطنية بتدريب حوالي 800 مهندس نووي لكل محطة نووية.
واشار إلى التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة في المملكة، وانها تفرض التوجه للطاقة النووية خيارا لطاقة المستقبل لضمان تنويع مصادر الطاقة المحلية من خليط الطاقة الكلي في ظل استيراد المملكة حوالي 97 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة.
وقال ان هذه التحديات لفتت اهتمام صناع القرار في المملكة للمضي قدما في مشروع توليد الكهرباء بواسطة الطاقة النووية.
وعرض الدكتور طوقان مراحل تنفيذ البرنامج النووي الاردني والتي تتمثل بمرحلتين وفق المعايير وبالاعتماد على الخبرات العالمية بالاستفادة من التطور الذي حققه الجيل الثالث من المفاعلات النووية الحديثة من حيث الامان المتطور بما فيها الاطفاء التام والتبريد الذاتي وتمتعها بحجرات مصائد للوقود المنصهر.
وقال ان اختيار موقع المحطة النووية تم بالاعتماد على دراسات شملت جميع مناطق المملكة وتم خلالها تحديد الاماكن المحتملة لإقامة المحطة وتم اختيار منطقة قصر عمرة للمشروع الذي سيعتمد على مياه محطة خربة السمرا لتبريد المفاعل وسط تقديرات بتوفير حوالي 45 مليون متر مكعب سنويا اضافية من المياه لاستخدامها في عملية تبريد المفاعل.
وعرض طوقان مميزات موقع عمرة وقال ان المكان بعيد عن التجمعات السكانية والمدن الكبيرة وبعده عن المناطق الزراعية والصناعية الحيوية ولقربه النسبي من مصدر مياه التبريد من محطة تنقية خربة السمرا وتمتاز المنطقة بزلزالية منخفضة كما تمتاز بطوبوغرافية مستوية تقلل كلف توفير البنى التحتية، ونقل المياه عبر الانابيب الى موقع المحطة النووية بالإضافة الى قرب الموقع من خطوط النقل لشبكة الكهرباء الوطنية بما يقلل كلف نقل الكهرباء ، وتخفيض الفاقد ومن شبكة الطرق الرئيسة في المملكة عدا عن توفير الحماية اللازمة للمحطة النووية من الاخطار الخارجية.
وفيما يتعلق بالنفايات النووية، قال الدكتور طوقان ان طرقا حديثة تستخدم حاليا وتعالج من خلالها النفايات النووية وان مباحثات مع الجانب الروسي تجري لإعادة النفايات لبلد المصدر وهو احد الخيارات.
وقال ان اختيار التكنولوجيا الروسية تم بالاعتماد على ثلاثة أسس (فنية ومالية واقتصادية) مؤكدا ان المفاعلات الحديثة تتمتع بخاصية الامان المتطور وتراعى فيها الجوانب الفنية لتفادي المشاكل السابقة بما في ذلك عند الاطفاء التام والتبريد الذاتي ووجود حجرة مصائد الوقود المنصهر.
وعرض تفاصيل الخيار الروسي وقال انه يشمل تكنولوجيا المفاعلات النووية الروسية والمقدم من شركة(اتوم ستروي اكسبورت) كجهة مزودة للتكنولوجيا النووية وتم اختيار شركة (روس اتوم افرسيز) كشريك استراتيجي ومستثمر/ ومشغل للمحطة النووية الأردنية الأولى، وفق اتفاقية تبرم بين الحكومتين الأردنية والروسية. -(بترا)

التعليق