البنك الدولي: تربية المزيد من الأسماك لتلبية الطلب المتنامي

تم نشره في الاثنين 17 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً
  • شابان يعملان بصيد السمك في العراق - (أرشيفية)

واشنطن - الغد- بحلول العام 2030، سيكون ما يقرب من ثلثي الأطعمة البحرية التي نتناولها من إنتاج مزارع الأسماك، هذا ما يقوله تقرير جديد بعنوان "الأسماك حتى العام 2030: مستقبل المصائد البحرية والمزارع السمكية" الذي يخلص إلى أنه مع بلوغ مصادر مصائد الأسماك الطبيعية الحد الأقصى من الإنتاج، ستساعد المزارع السمكية، أو مزارع الأحياء المائية، على تلبية الحاجة العالمية المتزايدة للأسماك والأطعمة البحرية.
يتوقع التقرير الجديد للبنك الدولي أنه بحلول العام 2030، ستنتج المزارع السمكية نصف إمدادات العالم من الأسماك، بما في ذلك أسماك الطعام ومنتجات أخرى كالوجبات السمكية.
في الوقت نفسه، سيأتي 62 % من الأطعمة البحرية التي تقدم على موائد البشر من المزارع السمكية التي ستزيد من إنتاجها لتلبية الطلب المتنامي – خاصة من آسيا، حيث سيُستهلك ما يقرب من 70 % من الأسماك. وفي العام 2030، ستصبح الطبقة المتوسطة الصاعدة في الصين بشكل خاص سوقا ضخمة للأسماك. ويتوقع التقرير أنه مع تزايد الاستثمار في المزارع السمكية، ستنتج الصين 37 % من أسماك العالم وستستهلك 38 % من إجمالي استهلاك العالم من الأسماك.
مدير الزراعة والخدمات البيئية بالبنك الدولي يورجن فوجل قال "مع اقتراب تعداد سكان العالم من 9 مليارات نسمة بحلول العام 2050، ستكون هناك حاجة للمزيد من الطعام والوظائف- وهو ما سيساعد نمو المزارع السمكية على تلبيته، لكنها تحتاج إلى التحلي بالمسؤولية".
وقد احتلت الآثار البيئية لبعض الممارسات الخاصة بالمزارع السمكية عناوين الصحف في السنوات الأخيرة. فتفشي الأوبئة في مزارع الربيان بالصين وتايلند وفيتنام، وبمزارع السلمون في شيلي يعكس بعض التحديات التي تواجه هذه الصناعة. إلا أن نمو المزارع السمكية يتيح للبلدان الفرصة أيضا لتوسيع نطاق تربية الأسماك وتحسينها لكي تستمر وتكون مسؤولة من الناحية البيئية.
 ويوافقه الرأي جيم أندرسون، مستشار البنك الدولي لشؤون المصائد والمزارع السمكية والمحيطات وأحد المشاركين في وضع التقرير الذي يقول، "المزارع السمكية جزء أساسي من الحل للأمن الغذائي العالمي. نتوقع أن تحسن صناعة المزارع السمكية ممارساتها اتساقا مع توقعاتها من الأسواق للأطعمة البحرية التي تنتج بطريقة مستدامة ومسؤولة".
ولحرصها على الاستفادة من المزايا الاقتصادية والبيئية للمزارع السمكية المستدامة، تعمل العديد من البلدان على مساعدة مجتمعاتها المحلية على تحسين طريقة إنتاجها للأسماك.
منذ أيار (مايو) 2012، تعمل فيتنام مع البنك الدولي لمساعدة مجتمعات الصيد على انتهاج ممارسات الصيد السليمة لمعالجة الأمراض بشكل أفضل وتحسين إدارة المخلفات. كما يجري تطوير المزارع السمكية في غانا التي بدأت في إقامتها في منطقة بحيرة فولتا العليا.
ومع زيادة السكان، تبرز المزارع السمكية باعتبارها إحدى السبل لتلبية الطلب العالمي على الأسماك. لكن ثمة حاجة إلى بذل الكثير من الجهد لتحسين طرق ممارسة تربية الأحياء المائية. ووفقا لفوغل، "إنه تحد كبير، إلا أن البنك الدولي يمكن أن يساعد البلدان النامية في جهودها لإدارة إنتاجها السمكي بشكل مستدام من خلال حلول مبتكرة وفعالة تلائم كل بلد على حدة".
ويمكن للبلدان من خلال الالتزام بتحسين ممارسات تربية الأحياء المائية أن تنتج أسماك مغذية للمزيد من البشر مع مراعاة الآثار البيئية.

التعليق