جرش: مزارعون يتخوفون من ظهور أمراض فطرية على الأشجار المثمرة

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 01:01 مـساءً

صابرين الطعيمات

جرش  – يتخوف مزارعون في محافظة جرش من ظهور أمراض فطرية وحشرات متعددة على الأشجار المثمرة وخاصة أشجار الزيتون، لارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية وانحباس الأمطار.
وقال المزارع عقاب البرماوي إن الأشجار المثمرة تتأثر بإنحباس الأمطار وتظهر عليها أعراض أمراض فطرية مختلفة وحشرات متعددة الأنواع، ما يؤذي الشجر والثمر ويقلل من حجم الثمر ونوعيته وجودته، لا سيما أن انخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار يؤديان إلى قتل الحشرات التي تغزو الأشجار المثمرة ويمنع ظهور الأمراض بمختلف أنواعها.
ويطالب البرماوي الحكومة بإعلان حالة الجفاف، والسماح للمزارعين بالحصول على قروض زراعية لوقاية أشجارهم من الأمراض والحشرات عن طريق رشها أو شراء مياه زراعية أو تسميدها.
وأوضح المزارع حيدر الرواشدة أن الأشجار المثمرة تتأثر بالإنحباس المطري، وخاصة أشجار الزيتون حيث تجف الثمرة ويتغير لون الأوراق والثمار وتنخفض كمية الزيت بداخلها.
ويشير إلى أن مزارعين في شرق وشمال محافظة جرش ومنها الكفير وقفقفا وكفر خل وبليلا والنبي هود والمشيرفة، إلى عدم نمو الحبوب لغاية الآن نهائيا بسبب قلة الأمطار، مؤكدين أنهم تكبدوا خسائر فادحة نتيجة زراعتها وهذه الزراعة تعتمد عليها آلالاف الأسر لسد احتياجاتهم الشهرية.
وقال المزارع محمد الدلابيح إن إعلان حالة الجفاف يُسهمُ في توجه الجهات المعنية لدعم المزارع ومساعدته على تخطي العجز المالي الذي يعانيه، ويُسهِّلُ على المزارعين فرصة الحصول على المنح والقروض من الجهات الإقراضية المتعددة.
وأكد أنَّ تأخر الموسم المطري لهذا الوقت من العام وتراجع المخزون المائي في السدود، يدل على حالة من الجفاف خاصة أن العديد من المزارعين يخسرون محاصيلهم لعدم توفر المياه الكافية التي تغطي حاجة الأشجار والمحاصيل الحقلية بشكل خاص.
وقال الدلابيح أن أربعينية الشتاء انتهت من دون تسجيل أي هطول مطري ولا حتى بكميات محدودة، وكمية المياه المتوفرة في السدود لا تغطي نسبة من احتياجات المملكة في مختلف القطاعات من مخزون السدود العشرة المنتشرة في المملكة، وهو ما يعد أسوأ الخيارات التي كانت تتحسب لها وزارة المياه والري.
ويؤكد الدلابيح أنَّ قلة الموسم المطري في هذا الوقت من العام يُقلل بشكل كبير كمية إنتاج الأشجار المثمرة وأشجار الزيتون، ويُقلل من جودة ونوعية الثمر ويتسبب بخسائر فادحة للمزارعين، لأنَّ المنتجات الزراعية من التفاحيات واللوزيات والزيتون والعنب لا يمكن تسويقها بهذا الشكل والنوع  والحجم.
وأكد مدير زراعة جرش المهندس بسام الفواعير أن الحديث عن تأخر الموسم المطري سابق لأوانه، لا سيما وأن شهر شباط ما يزال في منتصفه وشهر آذار تتساقط فيه نسبة كبيرة من الأمطار حتى نهاية هذا الشهر، وفي حال تأخرت الأمطار حتى نهايته قد تظهر أمراض فطرية على الأشجار أو انتشار حشرات ساكنة ولكن ما زالت درجات الحرارة منخفضة وهذا يؤدي إلى سكون الأمراض وعدم ظهورها. وبين أنه في حال ارتفعت درجات الحرارة وارتفعت نسبة الرطوبة فهذا يؤدي إلى ظهور أمراض فطرية تؤثر على الشجر، متمنيا أن تتعرض المملكة لمنخفضات جوية قادمة تقضي على الأمراض وتقتل الحشرات.
وينصح الفواعير مزارعي جرش بتجنب رش الأشجار المثمرة والاكتفاء باستخدام الزيوت الشتوية مع ضرورة حراثة التربة وإزالة الأعشاب.
وأوضح أن الإعلان عن حالة الجفاف ما يزال مبكرا، لا سيما أن العاصفة الثلجية التي هطلت على المملكة قبل نحو 40 يوما خزنت الرطوبة داخل التربة بنسبة مرتفعة، ما يساعد المحاصيل على الزراعية على البقاء، وأن النشرات الجوية حول حالة عدم الاستقرار الجوي تبشر بهطول مطري يساعد على الحفاظ على محاصيل الحبوب في جرش.
وقال الفواعير إن كميات الحبوب التي تزرع في محافظة جرش تتركز في المناطق الشرقية والشمالية وهي كميات محدودة مقارنة بباقي محافظات المملكة.
ويعتقد الفواعير أن الخطورة على المحاصيل الزراعية تبدأ بعد تأخر الأمطار حتى نهاية هذا الشهر، أو في حال ارتفعت درجات الحرارة أعلى من معدلاتها السنوية لعدة أيام متواصلة.

sabreen.toaimat@alghad.jo

@sabreentoaimat

التعليق