رسوب جميع طلبة الفرع الأدبي في 13 مدرسة بالأغوار الوسطى

تم نشره في الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014. 01:02 صباحاً
  • طلبة يؤدون أحد امتحانات الثانوية العامة -(أرشيفية)

محمد عشيبات

الأغوار الوسطى - شكل عدم نجاح أي طالب بالفرع الأدبي في 13 مدرسة في لواءي ديرعلا والشونة الجنوبية صدمة للطلبة ولأولياء أمورهم وحتى للوسط التربوي في الأغوار الوسطى.
وبحسب مدير تربية لواء ديرعلا محمد الخريسات فإن عدد المدارس التي لم ينجح فيها أحد بالفرع الأدبي في مديريته بلغ أربع مدارس من أصل 13 مدرسة، مشيرا الى أن نسبة النجاح كانت متدنية في جميع التخصصات، حيث قاربت الـ 20 %.
 في حين أكد مصدر في مديرية تربية لواء الشونة الجنوبية أن عدد المدارس التي لم ينجح فيها أحد بالفرع الأدبي في اللواء بلغ 9 مدارس من أصل 20 مدرسة في الوقت الذي لم تتجاوز فيه نسبة النجاح الـ20 %.
ويشير أولياء أمور طلبة الى أن تغيير وزارة التربية لنهجها في إدارة امتحان الثانوية العامة، والإرباك الذي أحدثه ذلك وخاصة في محاربة الغش وأساليبه المتنوعة كان له أثر كبير على هذه النتيجة.
وأضافوا أن تفشي ظاهرة الغش خلال السنوات الماضية جاء بنتائج كارثية على المجتمع وعلى العملية التربوية بشكل خاص، لافتين الى أن هذه الظاهرة انعكست بشكل سلبي على تحصيل الطلبة في المدارس الحكومية، خاصة مع تراجع قدرة بعض المعلمين على تأدية رسالتهم النبيلة على أكمل وجه.
وحملوا الإدارة التربوية في هذه المنطقة التي قالوا إنها "تعاني من قلة الاهتمام من قبل المسؤولين في قطاع التعليم"، لافتين الى أن عددا كبيرا من الطلبة ليس لديهم الرغبة في التعلم، مسؤولية الإخفاق الكبير لطلبة الثانوية العامة، في الوقت الذي انصب فيه اهتمامهم على كيفية تخطي مرحلة الثانوية العامة بأي وسيلة لكي يستطيعوا الولوج الى معترك الحياة.
وقال ولي أمر أحد الطلاب وهو أحمد العدوان إن عدم كفاءة عدد كبير من المعلمين أسهم بشكل كبير في إخفاق الطلبة، خاصة أن معظم المعلمين الذين يفدون من خارج اللواء سرعان ما ينتقلون إلى مدارس قريبة من أماكن سكناهم بعد أن يكونوا قد حصلوا على خبرة مناسبة في التدريس، موضحا أن هذا الأمر أثر بشكل كبير على التحصيل العلمي للطلبة في المنطقة التي تعتبر من المناطق الأقل حظا.
وأكد العدوان أهمية تكاتف الجميع لتحسين التعليم في المنطقة، وإيلاء المراحل التعليمية المبكرة في الصفوف الدنيا الاهتمام الأكبر، مبينا أن التأسيس له دور كبير في تحصيل الطلبة في الثانوية العامة. وقال ولي الأمر حسن العجرمي إن هذه النتائج هي وليدة خلل تربوي متراكم، أسهم، على مدى سنوات، في تجذير لظاهرة الغش، مبينا أن الطلبة اعتادوا على هذا الأسلوب خلال امتحان الثانوية العامة، وما حصل من تغيير في سياسة الوزارة وخاصة التشديد على منع الغش فاجأ معظم الطلبة.
وأضاف العجرمي أن تراجع مستوى التعليم، خاصة فيما يتعلق بتنمية قدرات المعلمين كان لها الدور الأكبر في هذه النتائج، خاصة أن معظم المعلمين الموجودين حاليا هم حديثو التخرج، وقد مروا بنفس الفترة التي عاشها الطلبة خلال السنوات الماضية.
وأكد أن بعض المعلمين لا يستطيعون الارتقاء بالمستوى التعليمي للطلبة لعدم قدرتهم على ذلك، ما يتطلب من وزارة التربية إيلاء الأهمية القصوى لبناء المعلم وتدريبه وتأهيله بما ينعكس على الطلبة وتحصيلهم العلمي. من جانبهم، أشار تربويون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم خوفا من المساءلة الى أن إخفاق عدد كبير من الطلبة يعود الى عدم اهتمام الأهل وعدم متابعتهم وحثهم على الدراسة، مشيرين الى أن تفكير بعض أولياء الأمور أصبح يشابه تفكير أبنائهم في كيفية تخطي امتحان الثانوية بأي وسيلة، الأمر الذي دفعهم الى مساعدة أبنائهم على الغش.

mohammad.ashaiebat@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رسوب (حمدان)

    الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014.
    ماذا يعني هذا