الحملة: هل عكست نتائج الدورة الشتوية المستوى الحقيقي لطلبتنا؟

"ذبحتونا" تطالب وزارة التربية بمصارحة الرأي العام بأسباب تراجع معدلات النجاح في "التوجيهي"

تم نشره في الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - طالبت لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة (ذبحتونا) وزارة التربية والتعليم، بمصارحة الرأي العام بالأسباب الحقيقية للتراجع الكبير في معدلات النجاح لنتائج الدورة الشتوية في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي).
ورأت أن السؤال الذي على الوزارة الإجابة عليه بشفافية ووضوح هو "هل عكست نتائج الدورة الشتوية لهذا العام المستوى الحقيقي لطلبتنا؟".
واعتبرت في بيان صدر عنها أمس أن "إجابات وزير التربية الدكتور محمد الذنيبات في المؤتمر الصحفي، لم تكن مقنعة بما يكفي"، مبينة انه "لا يمكن تحميل الارتفاع في معدلات النجاح في الأعوام الماضية للغش أو لدوسيات المعاهد، أو حتى لنمط الأسئلة التقليدي، أو كما ذكر الذنيبات عدم الجدية في الدراسة".
ونوهت الحملة إلى أن الوزارة "لا تتعاطى مع ملف التوجيهي وفق استراتيجية واضحة ومحددة، بل يخضع هذا الملف الهام، لسياسة ورؤية الوزير وليس الوزارة".
وأوضحت أنه "قبل عام، طلع علينا وزير التربية الأسبق معلناً نيته الإلغاء التدريجي للتوجيهي، كمعيار للقبول بالجامعات، فيما كان الذي أتى بعده، أكثر تساهلاً بالتعاطي مع هذا الملف، أكان من ذلك من ناحية الرقابة أم من حيث وضع الأسئلة أو حتى التصحيح، لدرجة أن علامات الطلبة في الدورة الماضية، كانت الأعلى، ثم جاء الوزير الحالي، فأحدث تغييرات جوهرية ومناقضة لسياسة السابقين".
ولكن "ذبحتونا" أشارت في هذا السياق الى انها رحبت بإجراءات الذنيبات للحد من ظاهرة الغش.
وبينت انها توقفت "أمام نتائج التوجيهي التي أظهرت تراجعاً كبيراً بمعدلات النجاح"، مشيرة إلى أنه "في حال كانت معدلات النجاح بالدورة الصيفية المقبلة مقاربة لنتائج الشتوية، فسنكون أمام معدلات نجاح، هي الأدنى في الأعوام العشرة الأخيرة".
ولفتت الحملة، كمثال، أنه "فيما تجاوزت نسبة النجاح لصيفية العام الماضي 56.3 %، لن تتجاوز النسب للشتوية الحالية في أحسن أحوالها الـ30 % (وفقاً للآلية التي اتبعتها الحملة)، فقد نجح 26520 من أصل 98380 طالبا وطالبة، تقدموا للفروع الأكاديمية، أي أن نسبة النجاح تقارب الـ29.6 %".
وفي تفاصيل النسب، نجح في الفرع العلمي 14800 من أصل 28000
وبنسبة 53 %، وفي الإدارة المعلوماتية نجح 9000 من أصل 37000 وبنسبة 24 %، أما في الأدبي فلم ينجح سوى 2200 من أصل 21709 وبنسبة 10 %، وفي "الصحي" نجح 500 من أصل 1725 وبنسبة 30 %، بينما لم ينجح سوى 20 في "الشرعي" من أصل 211 وبنسبة10 %.
وحول ملاحظاتها على النتائج، كانت بالنسبة للغة الإنجليزية (المستوى الثالث) للفروع كافة، الأكثر إثارة، اذ وصلت نسبة النجاح في العلمي 72%، وانخفضت في الإدارة المعلوماتية إلى 28 % لتصل لأقل من 15 % في الأدبي "ما يضع علامة استفهام حول ما إذا كانت النتائج، تعكس فشل الوزارة بوضع امتحان يراعي الفروق بين الطلبة، أم أنها تكشف مستواهم الحقيقي المتواضع".
واوضحت "ذبحتونا" أن "هذا الامتحان ليس امتحان تخصص، وإنما مهارات اتصال، ما يعني أنه إذا كانت النتائج جدية، فإننا أمام واقع مرير لمستوى تدريس الإنجليزية في مدارسنا".
وأبدت استغرابها من نتيجة الأدبي المتعلقة باللغة العربية، بحيث أظهرت النتائج أن نسبة النجاح في مساق مهارات اتصال "العربية"
 34 %، أقل من النسبة بمساق تخصص "العربية" 36 %، ما ينافي المنطق.
وقالت إن "الطالب الذي يستطيع النجاح في تخصص العربية، من الطبيعي أن يجتاز امتحان مهارات العربية، ما يجعلنا نشكك في أن هذين الاختبارين، كانا يعكسان مستوى الطلبة الحقيقي، أو أنهما راعيا الفروق بين الطلبة".
واوضحت ان "عدم تحديد الوزارة، فترة زمنية لإنهاء التصحيح وإعلان النتائج، أديا لإحداث بلبلة في أوساط الطلبة وعائلاتهم، وأثر على سير العملية التعليمية، بحيث امتنع معظم طلبة التوجيهي عن الدوام الأسبوع الأول، بانتظار النتائج".
وأملت الحملة أن تعالج الوزارة هذه المسألة في الدورة الصيفية، عبر تحديد سقف زمني لإعلان النتائج، لمنع تكرار الإرباك، مشددة على إن المطلوب، وضع استراتيجية وطنية لـ"التوجيهي" تحميه من  محاولات إفساده، ووضع آليات علمية واضحة، ليكون انعكاساً حقيقياً لمستوى الطلبة.
وطالبت بإعادة النظر في جدوى "التنجيح التلقائي" وأساليب التدريس المتبعة، خصوصاً في الإنجليزية والرياضيات للصفوف كافة.

التعليق