كفر قدوم: قرية بلا منافذ "لحماية مستوطنة يهودية"

تم نشره في الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014. 01:01 صباحاً

كفر قدوم(الضفة الغربية المحتلة)- أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي الطريق التي تربط قرية كفر قدوم بمدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة قبل 12 عاما.
ويخرج أهالي القرية أسبوعيا في مظاهرات أيام الجمعة احتجاجا على استمرار اغلاق الطريق.
وأغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي الطريق ببوابة معدنية ويمنع الفلسطينيين من قيادة سياراتهم أو السير فيها على الاقدام بحجة حماية مستوطنة كدوميم اليهودية القريبة.
ويضطر أهالي كفر قدوم لسلوك طريق أطول لبلوغ نابلس. ويقول السكان أيضا ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يقيد حريتهم في دخول حقولهم وبساتين الزيتون التي يملكونها على جانبي الطريق. وذكر السكان أنهم يضطرون لطلب موافقة جيش الاحتلال لدخول أراضيهم.
وفي تموز (يوليو) 2011 بدأ أهالي كفر قدوم تنظيم مظاهرات أسبوعية للمطالبة باعادة فتح الطريق بمساعدة ناشطين من إسرائيل ومن الخارج.
وقال مراد اشتاوي رئيس المقاومة الشعبية في كفر قدوم :"أعتقد أن أهالي كفر قدوم قطعوا شوطا كبيرا في مقاومتهم الشعبية وفي اطار الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لاجبارهم على فتح الشارع الوحيد لقرية كفر قدوم. ونحن الآن تعدى هدفنا فتح الشارع الى حماية الاراضي التي تقع على جانبي الشارع الذي أغلقته قوات الاحتلال الاسرائيلي. نحن نعرف أولا وأخيرا أن جيش الاحتلال سيفتح هذا الشارع تحت ضغط المقاومة الشعبية وتحت ضغط الجهد الذي تبذله القيادة الفلسطينية. لكننا أيضا مستمرون في نهج المقاومة الشعبية لحماية الاراضي التي تقع على جانبي الشارع والمهددة بالمصادرة لصالح مستوطنة قدوميم".
لكن المظاهرات تتحول في كثير من الاحيان الى مصادمات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين عندما يرشق الشبان الجنود بالحجارة فيردون باطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت وأحيانا الذخيرة الحية.
ولقي فلسطيني عمره 85 عاما يدعى سعيد جاسر علي حتفه في كانون الثاني (يناير) متأثرا بالغاز المتصاعد من عبوة أطلقتها القوات الإسرائيلية وسقطت داخل منزله.
ويقول الجيش الإسرائيلي ان اغلاق الطريق ضروري لامن المستوطنة الهودية وانه عرض على السكان طريقا بديلة الى نابلس لكن ممثلين للاهالي رفضوها.
وقال الجيش في بيان أرسله بالبريد الإلكتروني الى رويترز :"نظرا للمخاوف الأمنية المهمة أغلقت طريق الدخول الى كفر قدوم وعرضت طريق أقصر وأيسر على السكان. لكن العرض رفض واختار السكان اللجوء الى احتجاجات عنيفة وبالغة الخطورة يتخللها القاء حجارة وقنابل بنزين وهذا يشكل خطرا جسيما على المدنيين وأفراد الأمن الإسرائيليين".
ونفى هنانيل دوراني رئيس بلدية مستوطنة كدوميم اليهودية المنشأة على اراضي الفلسطينيين أن سكانها يبنون مساكنهم في أراض يملكها فلسطينيون وأصر على ضرورة اغلاق الطريق.
وزعم دوراني: "قضية الطريق قضية أمنية صرف. في العام 2002 عندما اندلعت الانتفاضة الثانية قرر الجيش اغلاق الطريق ولم يفتحها منذ ذلك الحين. هذا أمر مبرر تماما. نحن أيضا لا نريد أن تفتح الطريق. العوامل الامنية بالغة الاهمية وليست بسيطة. تحدث مصادمات ولذا نفضل أن تبقى الطريق مغلقة. هذا قرار أمني وكان كذلك على الدوام".
يبلغ عدد سكان كفر قدوم 3300 نسمة يقولون ان اغلاق الطريق الرئيسية أثر سلبا بدرجة كبيرة على حياتهم ومعيشتهم وان الطريق الاخرى التي يضطرون لاستخدامها طولها يزيد 14 كيلومترا عن طول الطريق الرئيسية.
كما ذكر الاهالي أن الجيش الإسرائيلي يرفض فتح الطريق حتى في حالات الطوارئ.
وقال سمير القدومي رئيس مجلس قروي كفر قدوم:"عندنا ثلاث حالات علاج استشهدت.. استشهدت على البوابة لان الإسرائيليين لم يفتحوا لنا الشارع وتم التفاف فيها.. لم نصل الى أقرب مستشفى لان حياة الانسان كل دقيقة تفرق على المريض.. من ناحية اقتصادية.. من ناحية مادية.. من ناحية علاجية ومن ناحية حق لاهالي كفر قدوم بشارعهم اللي كان وما يزال هو شارع الاباء والاجداد".
تشير بيانات وزارة الداخلية الاسرائيلية الى أن عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة بلغ 342482 فردا في نهاية العام 2011.
وقضت المحكمة الدولية بعدم مشروعية المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لانها بنيت في أراض محتلة. -(رويترز)

التعليق