الطراونة: نمر بمنعطف تاريخي غيّر ملامح دول عربية سياسيا

تم نشره في الخميس 20 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

طهران - أكد رئيس مجلس النواب، رئيس الوفد البرلماني الاردني المشارك في أعمال المؤتمر التاسع لاتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي المنعقد في طهران عاطف الطراونة، ان الاردن تبنى منهج الوسطية والاعتدال في مختلف مجالات الحياة.
وعرض الطراونة، خلال القائه كلمة الاردن في المؤتمر، للثوابت الأردنية إزاء مختلف القضايا التي تواجه الأمة العربية والاسلامية، تناول فيها التطورات على الساحة السياسية في المنطقة والعالم من منظور أردني، خاصة القضية الفلسطينية والأوضاع في سورية واللاجئين السوريين.
وقال "إن الأردن؛ وبقيادةِ جلالة الملك عبدالله الثاني، يتطلعُ دائما لحاضرٍ ومستقبل آمنٍ ومزدهر في المنطقة، لكننا نعي صعوبة الوصول لهذا الهدف الذي ما يزال جلالةُ الملك يسعى لتحقيقه عبر سلسلةِ زياراته الرسمية، ولذلك فلعلنا نكون اليومَ أقربُ من أي وقت مضى من طي المراحل، والمضي نحوَ التفاهم على كل ما من شأنه أن يؤمن المنطقةَ والإقليم من كل شرٍ يتربص بنا".
وأشار الى ان "منطقتنا تمر بمنعطفٍ تاريخي؛ غير في الشكلِ السياسي لملامح دولٍ عربية، وتسبب ذلك بنشوء اصطفافات دولية، بعثت فينا؛ أجواءَ الحرب الباردة من جديد،" والأهم في كل ذلك أن الأزمات التي تنشأ لا تجدُ لها أفقا في الحل؛ فلا السياسةُ نجحت، ولا العسكرية حَسمت، ولا الديمقراطية وُلدت، والمحصلة أننا ضاعفنا من مشاكلنا، دون أن نحقق تطلعات شعوب الربيع في التغيير والإصلاح المنشود".
واضاف "إننا في الاردن حذرنا من مخاطرِ التمترس وراء المواقف والتصلب في الآراء، وسعينا نحو المواءمة بين المتطلبات والإمكانات قدر المستطاع، حتى كان حراكَنا الشعبي سلميا حضاريا، وكانت استجابة مراكز صناعة القرار مُتفهمة متطورة، فوجدنا بأن نهج الإصلاحِ الشامل المُتدرج والمدعوم من قوى الشارع والأحزاب والنقابات والمؤسسات الأهلية، هو مفتاحُ الحل للأزمة".
وحول الأزمة السورية قال الطراونة "لقد كان لهذه الأزمةِ ومنذ أولِ أيامها تداعيات خطيرة على المنطقة ودولِ جوار سورية، مشددا على ان الاردن يرى بأن لا حلَ لها إلا من خلال عملية سياسية، يقبل به جميع الأطراف.
واضاف "حري بنا ونحن نتحدث عن أزماتِ منطقتنا أن نتنبه جيدا إلى ضرورة توحيدِ جهود مكافحة الإرهاب، الذي وَجدَ في البيئات غير المستقرة، التي تشهد انفلاتا أمنيا وصراعا مُسلحا، مُناخا مواتيا لتوتير أمن المنطقة وتوجيه ضرباتهِ تحت شعاراتٍ دينية تُغالي بالتطرف والتشدد".
من جانب آخر، بحث الطراونة خلال لقائه على هامش اعمال المؤتمر، رئيس مجلس النواب التركي جميل جيجاك عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك خصوصا الاوضاع في المنطقة والأزمة السورية واللاجئين السوريين وتأثيرات ذلك على الاردن ودول الجوار.
ولفت الطراونة الى الأعباء التي يتحملها الاردن جراء الاوضاع في المنطقة وخاصة استضافته لما يزيد على 1.25 مليون من السوريين منهم 600 الف لاجئ في المخيمات ما حمل الاردن اعباء اضافية تفوق امكاناته وموارده، داعيا المجتمع الدولي الى ان يتحمل مسؤولياته تجاه هذه القضية.
من جهته أشاد جيجاك بحكمة وحنكة جلالة الملك الذي كان على رأس الذين تنبهوا للأخطار التي ستنجم عن هذه الازمة، متسائلا "كيف يتم قتل المسلم لأخيه المسلم".دص
واضاف جيجاك ان الاردن هو البلد الاول في المنطقة المتضرر من الازمة السورية تليه تركيا في المرتبة الثانية، لافتا الى ان اللاجئين السوريين "اصبحوا يثيرون المشاكل في الدول المستضيفة".
وقال جيجاك "نشاطركم الرأي فيما يتعلق بضرورة ايقاف سفك الدماء"، مبينا ان وحدة الاراضي السورية اصبحت عرضة للخطر وان سورية اصبحت تنجر للصراعات الطائفية والمذهبية.-(بترا)

التعليق