أبو حسان: لا يجوز توقيف أي طبيب دون إدانة قضائية قطعية

أطباء "الصحة" يعتصمون احتجاجاً على استمرار توقيف زميلهم

تم نشره في الأحد 23 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- اعتصم أطباء وزارة الصحة أمس أمام مجمع النقابات المهنية، احتجاجاً على استمرار توقيف زميل لهم على إثر "قضية وفاة مريضة في مستشفى النديم دون صدور قرار محكمة يثبت إدانته أو أي تقرير خبرة طبية يؤكد التهم التي وجهت اليه".
 ورفع الاطباء شعارات تؤكد الثقة بنزاهة واستقلال القضاء، ومطالبتهم بعدم توقيف الطبيب قبل إثبات ادانته من خلال لجنة طبية مختصة.
وانتقدوا استمرار تحميل الأطباء مسؤولية نقص الكفاءات والامكانات وصعوبة ظروف العمل، مؤكدين "ان وزارة الصحة هي المسؤولة عن تأمين ظروف العمل المناسبة وحماية كوادرها من الاعتداءات التي تنعكس على مستوى وجودة الخدمة الصحية المقدمة للمواطن".
وشددوا على "ان المواطنين والمرضى هم أهلهم، ويتشاركون مع شريحة واسعة وعريضة من المجتمع من ذوي الدخل المحدود" الذين يتلقون علاجهم في مستشفيات الوزارة، وهم مثلهم لا يتمتعون "برفاهية القدرة على العلاج في مستشفيات الخمسة نجوم"، مؤكدين حرصهم على استمرار تطوير آليات العمل وتجاوز المعيقات.
وانتقدوا ما وصفوه بـ"الهجمة الاعلامية غير المدروسة التي شنها الاعلام الرسمي على أطباء الوطن"، متجاهلاً تأثير هذا الهجوم على ثقة المواطن بمؤسساته الصحية، وإضراره بسمعة الأردن المرموقة والجاذبة للسياحة العلاجية كمصدر دخل رديف ومهم في تقوية الاقتصاد الأردني.
كما اكدوا "انهم ليسوا ضد محاسبة المخطئين، ولكن الثقة بنزاهة القضاء تقتضي الانتظار حتى ثبوت الخطأ الطبي، ومن ثم تتم المحاسبة"، موجهين دعوة مفتوحة للمواطن "لتوفير الدعم اللازم لهم لإنقاذ وزارة الفقراء من الانهيار"، بحسبهم.
من جانبه، قال نقيب الأطباء الدكتور هاشم ابو حسان إن النقابة لن تألو جهدا في الدفاع عن الطبيب الذي تم توقيفه بعد وفاة إحدى المريضات في مستشفى النديم.
واكد في تصريح صحفي، "ان هذا التوقيف غير مدعم بإدانة للطبيب، وجاء دون حكم قضائي قطعي"، مبينا ان النقابة تتابع باهتمام بالغ مع الجهات الرسمية للإفراج الفوري عنه. واشار الى انه تم توكيل محام للدفاع عن الطبيب، وتم الطلب رسميا من ادارة السجون لترتيب زيارة مستعجلة للنقيب وأعضاء المجلس لزيارته والاطمئنان عليه، مؤكدا حرص النقابة على تقديم الدعم الكامل للأطباء خاصة أطباء وزارة الصحة، والذين يتعرضون للاعتداء عليهم وكذلك توقيفهم.
 وشدد ابو حسان على انه "لا يجوز توقيف اي طبيب دون قرار قضائي قطعي بإدانته"، لافتا الى ان معظم "من يتم ايقافهم تثبت لاحقاً براءتهم من التهم الموجهة اليهم"، وبالتالي يشعر الطبيب بالظلم والاجحاف الناتج عن التوقيف، وبالتالي فـ "من يعيد له حقوقه وكرامته ووضعه الاجتماعي وسمعته المدمرة من التوقيف عند ثبوت براءته؟".
وطالب ابو حسان بإجراءات قانونية تحمي الطبيب من التوقيف، مؤكدا أن الطبيب الأردني يستحق كل التقدير والاحترام وليس التوقيف والاعتداء عليه.
وأوضح ان "هذا الامر يسيء للقطاع الطبي الأردني، وللوطن كله"، مؤكدا ان هذا القطاع متميز ويستحق التقدير، وعلينا أن نحافظ عليه من خلال المحافظة على كوادره التي تعمل ليل نهار في خدمة الوطن والمواطن.
واشار الى انه لا بد من ايجاد الحماية الكافية للطبيب، وفي الوقت نفسه تحسين بيئة العمل له وانصافه علميا ومادياً ومعنوياً، مؤكدا ايضا الحرص على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وأن قانون النقابة ودستورها الطبي كفلا حقوق المريض التي تعتبر واجبا من واجبات الطبيب.

التعليق