الزهار توقّع روايتها "حمام القرماني" في مكتبة ريدرز

تم نشره في الاثنين 24 شباط / فبراير 2014. 01:01 صباحاً
  • الكاتبة نجوى الزهار خلال حفل التوقيع في مكتبة ريدرز - (تصوير: أسامة الرفاعي)

عمان - الغد- وقّعت الكاتبة نجوى الزهار روايتها الأولى "حمام القرماني"، الصادرة عن دار الفارابي في بيروت. وقد صدر لها عن دارة ميريت للنشر والمعلومات بالقاهرة، قبل هذه الرواية، مجموعة نصوص بعنوان "ابتسامة بيضاء".
حفل التوقيع الذي أقيم أول من أمس في مكتبة ريدرز -كوزمو، شارك فيه العديد من أصدقاء الكاتبة التي عملت أكثر من 12 عاما في العمل التطوعي، في مركز الحسين للسرطان.
قالت المؤلفة في مقدمة الرواية: "مارست الكتابة في هذا النص قبل ما يقارب الخمسة أعوام، وكان السؤال: "ماذا فعلت بما كتبت؟ وجاء الجواب بأن الزمن المناسب عندما يحضر سوف يكون، فلهذا النص مكان تستقر فيه بعض من معانيه وحروفه على صفحات الورق في كتاب مطبوع، وتُغيّر مذاقَ الياسمين في بلادي".
وأضافت الزهار التي تعمل مع الأطفال الذين فقدوا نعمة البصر: "ها نحن في بيروت. بيروت التي تحملت آلامها سنوات طويلة، مضت مع الدعاء المتوالي لها بأن يظل لون بحرها الأزرق فرحا بأبنائه ولياليه"، مشيرة إلى أن اللغة والأحاسيس هي ما نمارسه جميعا، سواء أكان ذلك في الكتابة، أو الرسم، أو الغناء، أو الحديث الجواني، أو الكلمة الحنون، أو اليد التي تتحرك دوما لتلامس كل ما هو حقيقي، فهي ما يجعل للذكريات خميرة متجددة."
وأوضحت المؤلفة، وهي مراسلة في "مجلة العربي" الكويتية، "آسيا إن"، كوريا: "إننا نمارس الإبداع، أيا كان موقعنا، لكي نتحايل على ما نصادفه في حياتنا. نمارس الإبداع لنجعل الجمال هو ما نتذوقه، وما نلمسه، وما نتحدث عنه، ولنجعل هذا الجمال هو القوة الحقيقية لكل زمان ومكان".
وأشارت الزهار إلى أنها أرادت في هذا الكتاب أن تسرد ذكريات لشخصيات، بعضُها تزامن مع زمنها، وبعضها أمسكت به عبر أثير لا تدري مصدره في الحقيقة الحقة. إنها تحاول أن تمسك بالجمال، الجمال في بلاد الشام عبر مياه متدفقة، وعبر أطواق الياسمين، مشددة على أنها تريد أن يظل الياسمين في بلادها محتفظا بلونه الأبيض.
وقالت المؤلفة إنها تريد أن تقول لمن يقرأ هذا الكتاب: "إننا لم ولن نضيع مفاتيحنا السرية، تلك المفاتيح التي كانت تبقينا على تواصل مع ذوينا، ومع جيراننا، ومع كل شجرة برتقال وليمون. نحن لم نضع ولم نفقد تلك المفاتيح، ولكن عندما تغير طعم الياسمين في بلادنا، وعندما اختبأت زهور أشجار اللوز أمسكنا بتلك المفاتيح وزرعناها في تراب بلاد الشام, لكي تكون بانتظاركم".
ومن أجواء الرواية: "لم تستطع النوم.. ثمة أحلام تأتي إليها. وثمة أحلام تحاول أن تستدعيها. اختلط عليها الأمر ما بين الحلم واليقظة. نهضت مسرعة من السرير، ثم ابتدأت بتجميع الغسيل. كان القرار أن تغسل اليوم. لم تستطع التفريق بين الملابس التي هي بحاجة إلى الغسيل وبين تلك التي ليست بحاجة إلى ذلك. أسرعت يداها وكأنّ ليديها قوة منعزلة عن بقية أنحاء جسمها. امتدّت يداها لتختار الملابس البيضاء والبيضاء فقط. هي لم تعِ اختيارها إلا لاحقاً".

التعليق